الرئيس والبرلمان والشرطة والإعلام

الرئيس والبرلمان والشرطة والإعلام

الرئيس والبرلمان والشرطة والإعلام

 لبنان اليوم -

الرئيس والبرلمان والشرطة والإعلام

عمار علي حسن

كان إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى وعوداً رنانة، دون الوقوف طويلاً أمام واقع صعب، خطأً كبيراً، فالناس صدّقتها وتفاءلت بها، لكن حين مر الوقت ولم تتغير الأحوال تحولت من ميزة إلى عبء، وأدت إلى تراجع الثقة والمصداقية فى السلطة، وبالتالى تراجعت شعبية الرئيس. والأفضل من الوعود المصارحة بالمشكلات وتشخيصها، ثم وضع حلول متماسكة لها، فى صورة خطة أو استراتيجية معلنة، تقول للناس إن المشكلة كذا، وستُحل فى غضون أول سنة بنسبة كذا، وفى السنة الثانية بنسبة كذا، وهكذا، وإذا ظهرت عراقيل فى الطريق تُذكر ويُخبر بها الناس.

(2)

يبدو الرئيس عبدالفتاح السيسى منحازاً إلى الفقراء لفظاً، يتحدث كثيراً عن البسطاء ومحدودى الدخل، لكن الآثار السلبية لقراراته وسياساته يدفع ثمنها الغلابة حتى الآن.

(3)

تعد أزمة أمناء الشرطة أحد أوجه التعبير عن انحراف قطاع من الجهاز الأمنى عن مهمته الطبيعية، ودوره الذى رسمه القانون، ولا حل لهذه المشكلة إلا بإيمان جازم للسلطة السياسية بأن أجهزة الأمن فى حاجة ماسة إلى إصلاح وتطهير، إصلاح للقوانين التى تحكمها، وتهندس علاقتها بالشعب، وتطهيرها من العناصر الفاسدة.

(4)

بدأ البرلمان عمله بإعلان التنازل عن اختصاصاته وصلاحياته، فقال إنه جاء ليسند الرئيس، رغم أن دوره هو مراقبة أداء الرئيس والحكومة ومحاسبة السلطة التنفيذية بوجه عام. وقد مر شهران على انعقاده، قطعها فى تمرير القوانين التى أصدرها الرئيسان عدلى منصور وعبدالفتاح السيسى، ثم اعتماد لائحته، وسيكون الشهران المقبلان، وربما ثلاثة أشهر، مساحة زمنية كافية للحكم عما إذا كان قد بدأ يدرك طبيعة مهمته التى ابتعد عنها، ويمارس صلاحياته التى أعطاها له الدستور، من عدمه، ووقتها يجب أن نواجهه بحالته.

(5)

بخصوص سُبل الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، هناك حلول كثيرة أبدعتها عقول وطنية مختصة، ومطلوب ممن يصنع القرار ويتخذه أن ينظر فيها، ويستفيد منها، ويستشير الخبراء الذين يحيطون به، أما الاستئثار بالقرار، وعدم التأنى فى اتخاذه، ودراسة الأعراض الجانبية له، وكيف يمكن تجنُّبها، فسيؤدى إلى تفاقم المشكلات.

(6)

لا شك أن المشهد فى بلادنا مريض، فأغلب الإعلاميين يعانون من ضحالة الفكر وضبابية فى الرؤية وانحياز إلى العابر والسطحى والسلطوى وما يعود عليهم بالنفع الذاتى. كما أن أغلب مالكى الأموال يتوحّدون مع الدولة فى عدم الاعتناء بتوعية الناس أو النهوض بأحوالهم الثقافية والمعرفية، حتى لا تتفتح أذهانهم على ما لهم من حقوق. وهؤلاء بحكم تكوينهم النفسى والذهنى وخبرتهم العملية يميلون إلى الاستهلاكى والمظهرى، وما يسلك الطريق الأقصر نحو الربح الوفير، ومن هنا تخرج الثقافة من حساباتهم، وينعكس هذا على الإعلام، فيحتفى بكل سطحى وعابر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس والبرلمان والشرطة والإعلام الرئيس والبرلمان والشرطة والإعلام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon