قصيدة الثورة

قصيدة الثورة

قصيدة الثورة

 لبنان اليوم -

قصيدة الثورة

بقلم : عمار علي حسن

ليس بوسعك أن تتوقف وأنت تقرأ قصائد الشاعر المصرى سامح محجوب، فكل قصيدة دفقة واحدة، تأخذك أخذاً من فرط بلاغتها وإيقاعها، عليك أن تحترم خياراته وهو يقول فى مطلع ديوانه الفاتن الماتع «مجاز الماء» بصراحة شديدة: «لا أمتلكُ الحقيقةَ.. ولستُ حيادياً... ويجبُ ألا أكونَ.. وأكره الرماديينَ والعاديين».

فى هذا الديوان قصيدة عنوانها «القيامة» أعتبرها أبدع ما جادت به قريحة شاعر، حتى الآن، عن ثورة يناير العظيمة، ولها أترك مساحتى هنا، ففيها كل ما أريد أن أقول:

«من رأسكِ المحنىِّ/ أَمْ مِن ظهركِ المكسورِ/ يرتفعُ النداءْ؟!

صَوتٌ على صوتٍ/ وأزمنةٌ تَشَكَّلُ/ بين بدءٍ وانتهاءْ

الآنَ/ تَكتشفُ الدُّروبُ/ حقيقةَ الكلماتِ/ حينَ تصيرُ مِزولةً/ ومشنقةً/ وباباً للسماءْ

الآنَ/ يا أرضُ اقْذِفِيْنَا/ وَاقْذِفِيْنَا/ ليس يَصدُق/ يومَ حشرِكِ/ الدعاءْ

قامت قيامتُها الحناجرُ/ والمواقيتُ استدارت للوراءْ

شَبَّتْ على أقدامِها الأمشاجُ/ فالأصلابُ/ فالنطفاتُ/ فالعلقاتُ/ فالمضغاتُ/ فالأسماءْ

من رأسكِ المحنيِّ/ أم من ظهركِ المكسورِ/ ينفلتُ الزمانُ الحرُّ/ من قيدِ الفناءْ

أمسكتِ سَوْطَكِ باليمينِ.. وبالشِّمالِ/ فتحتِ للنهرِ الشوارعَ/ والبيوتَ/ يُوزِّعُ الخبزَ الحلالَ على المساءْ

يا أُمَّةَ الغرباء/ كم ليلٍ/ وقضبانٍ/ وسجَّانٍ/ وأبوابٍ/ على أقفالِـها صَدِئَ الرجاءْ!

الصوتُ صوتُكِ/ واليدانِ/ وضحكةُ الشفتينِ/ والمطرُ المعلقُ/ فوق أكتافِ الظهيرةِ/ حين ينتظرُ الشتاءْ

ضاقَ المكانُ على الزمانِ/ كما يضيقُ على نوافذه الهواءْ

الآن/ تُخرِجُ فى المدى/ أثقالَها الأرضُ الخواءْ

قامت قيامتُها الحناجرُ/ والمواقيتُ استدارتْ للوراءْ

مَن أنتِ؟ مَن؟ مَن هؤلاء؟/ إذ يقفزُ النِّيلُ الصبورُ/ على قَنَاطِرهِ القديمةِ/ كبرياءَ فكبرياءْ

مَن أنتِ؟ مَن؟ مَن هؤلاءْ؟/ أوَكلَّما اقتلعَتْ غيومُكِ عاشقاً/هطلَتْ سماؤُكِ أنبياءْ؟!

مَن أنتِ؟ مَن؟ مَن هؤلاءْ؟/ رُدِّى على النهرِ التحيةَ/ وامنحى الآنَ البَكارةَ/ مَن يشاءْ».

وسيكون لى عودة مع ديوان «مجاز الماء» كله، لكن فى منبر صحفى آخر، إن شاء الله تعالى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصيدة الثورة قصيدة الثورة



GMT 09:11 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

«باريس» فى الأدب العربى الحديث

GMT 00:05 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

آفة أن يُحارَب الفساد باليسار ويُعان باليمين

GMT 06:32 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الكتابة تحت حد السيف

GMT 05:12 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

سيادة «القومندان» عارف أبوالعُرِّيف

GMT 13:33 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

التعليم والتطرف والإرهاب العرض والمرض والعلاج

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon