من مواطن إلى رئيس الوزراء

من مواطن إلى رئيس الوزراء

من مواطن إلى رئيس الوزراء

 لبنان اليوم -

من مواطن إلى رئيس الوزراء

عمار علي حسن

كثيراً ما يكتب إلىّ الأستاذ محمد أحمد صالح برغوت رسائل تحوى اقتراحات قيّمة فى أمور عدة، وفى أغلب الأحوال تكون لديه قدرة على إبداع الحلول، تدفعه فى هذا غيرة على وطنه، ورغبة قوية فى أن يرى المستقبل يولد على أكف الحاضر من دون عنت ولا عناء.

ولا يكتفى الرجل بالكتابة، بل يهاتفنى أحياناً، ويتحدث بقلب موجوع، وصوت مفعم بالمرارة، عن كل ما يجرى حوله ومعه من مشكلات ونقائص وخلل وزلل، ويبدو فى كل مرة حالماً بامتلاك طاقة سحرية جبارة تمكنه من أن يقيم المعوج، ويعدل المائل، ويصوب الخاطئ، وينفخ فى أوصال المترنح والمتخاذل والمتردد فينهض ويندفع إلى الأمام.

فى رسالة أخيرة، بعث لى الرجل بأسئلة إلى السيد رئيس الوزراء، وطلب منى أن أوجهها إليه عبر عمودى، وأن أنشر بياناته الشخصية معها، وتمنى لو قرأها المهندس إبراهيم محلب، وتعامل معها بإيجابية، خاصة أن الأستاذ برغوت، وكما اعتاد، لا يطلب شيئاً لنفسه، إنما هو دوماً مهموم بالمصلحة العامة. وهنا نص الرسالة كما ورتنى:

«السيد الأستاذ المهندس رئيس مجلس الوزراء.. تحية طيبة.. قولوا لنا -بالله عليكم- ماذا يفعل المواطن، فى الأحوال الآتية:

1- عندما نستغيث فلا يستجاب لنا، فى حين أننا لا نكاد نملك نفقات السفر إلى القاهرة للقائكم؟

2- عندما أحارب من أجل إنقاذ أملاك الدولة والمال العام، فيقال لى من بعض موظفى مبنى محافظة البحيرة: «وانت زعلان ليه؟ البلد كلها خربانة؛ هو انت اللى هتقولنا إيه اللى يتعمل، وإيه اللى ما يتعملش؟!».

3- عندما ندعم مؤسسات الدولة بالمبادرات التطوعية من مال وجهد، فلا نجد إلا التباطؤ والمماطلة؟

4- عندما لا يملك وكيل وزارة الآثار بالبحيرة ولا محافظ البحيرة مخاطبة وزير الآثار مباشرة، بشأن ملفات عاجلة وخطيرة، تمس مصلحة الوطن والمواطن؟

5- وعندما تتسبب الوزارة المنوطة بالحضارة المصرية العظيمة، فى قتل أولادنا، ودفن حقوقنا.

6- وعندما نستجير بوزارة التربية والتعليم لمحاسبة من يعمل على أخونة تلاميذنا، ويوفر دعماً اجتماعياً ومادياً لجماعته الإرهابية، ويعمل ضد مؤسسات الدولة، ويحاكم على ذمة عدة قضايا إرهاب وتخريب فإذا بالوزارة تقدم لهم طوق نجاة.

7- وعندما نرى الجيش والشرطة وكثيراً من المخلصين، يدفعون وحدهم، ضريبة بقاء ورخاء هذا الوطن، بينما يترك جزء غير قليل من المحسوبين على الحكومة والجهاز الإدارى، يعرقل ويُفشل ويحبط، دون رادع أو مقوم.

يجب عليكم أن تستمعوا للبسطاء كما تستمعوا للنخب والخبراء، ساعتها سنطمئن على مصر. أنتظر الرد على هذه الآلام والصرخات، وإننى مقبل إليكم -بإذن الله- فى وقت قريب، وهذه الرسالة هى طلب رسمى لمقابلتكم. محمد أحمد صالح برغوت، دسيا، المحمودية، البحيرة، هاتف: 01120041173». انتهت رسالة الرجل، وأتمنى لو تحقق طلبه، فهو حقاً لديه ما يفيد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مواطن إلى رئيس الوزراء من مواطن إلى رئيس الوزراء



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon