شكوى إلى محافظ القليوبية

شكوى إلى محافظ القليوبية

شكوى إلى محافظ القليوبية

 لبنان اليوم -

شكوى إلى محافظ القليوبية

عمار علي حسن

هذه رسالة بعثها لى شاب وطنى واعٍ وله نشاط سياسى ملموس فى السنوات الفائتة هو الأستاذ عادل أمين محمد سعيد فروح، طالباً منى أن أرسلها عبر عمودى بـ«الوطن» إلى السيد المهندس محمد عبدالظاهر محافظ القليوبية، بعد أن أعيته الحيل فى حل مشكلته عبر المستويات البيروقراطية الأدنى. وأدعو السيد المحافظ أن يصبر قليلاً وهو يقرأ الرسالة تلك، فما جاء بأولها ليس بعيداً عن المشكلة التى حوتها فى آخرها. وهنا الرسالة كما وردتنى نصاً:

«أكتب إليك شكواى بعد أن عجزت عن الرد على أسئلة ابنتى التى لا يتجاوز عمرها الخامسة عشرة وابنى الذى هو فى الحادية عشرة: لماذا تطلب منا أن نحب بلداً ودولة لا تهتم ولا تشعر بنا أصلاً؟ ولماذا تهتم بها وتعطيها الكثير من وقتك وكل تفكيرك وتقول لنا اصبروا حتى نبنى الدولة التى يُحترم فيها الإنسان؟ وإلى متى نصبر ونحن لا نرى شيئاً يتحسن؟ المدارس تتسول منا لشراء الطباشير ودهان السبورة، ولا يتجاوز فهم مدرسى الأنشطة إلا أنها فرصة لجمع الأموال منها، بينما يتهافت كل زملائهم من المدرسين على الدروس الخصوصية، وأصبحت المدارس مضيعة للوقت، نذهب إليها لإثبات الحضور والانصراف فقط، والشوارع المزدحمة بالسيارات يستولى عليها الباعة الجائلون ولا نجد رصيفاً نمشى عليه. ونرى القمامة فى كل مكان، والكهرباء تنقطع عنا بشكل مستمر، وهناك من يسرقها جهاراً نهاراً بتواطؤ من مسئولى المحليات والشرطة.

لكن هذه مشكلات عامة تعانى منها أسرتى كما تعانى كل الأسر، لكن ما يخصنى من المشكلات، والذى أتوجه به إلى سيادة المحافظ، هو أننى أسكن فى شارع الشروق بعد شارع النبراوى، والذى لا يزيد عرضه على خمسة أمتار، ببيت بسيط عبارة عن شقة واحدة، دور أرضى، بأبو زعبل البلد، شرق السكة الحديد طريق عزبة الأبيض، مركز الخانكة محافظة القليوبية، وأمامى ورشة لرش الموبيليا، تلوث أمامنا الهواء الذى نتنفسه، فضلاً عن الإزعاج ليل نهار، وفى هذا خطر داهم على صحتى وصحة أسرتى. وقد حاولت التفاهم مع صاحب الورشة من دون جدوى، مع أنه ليس لديه تصريح من الأمن الصناعى بفتح ورشة فى هذا المكان، أو مزاولة المهنة أصلاً، وليس لديه سجل ضريبى، لكنه يمارس المهنة بالبلطجة، مستمتعاً بغياب الدولة، وترك مواطنيها يواجهون مصائرهم بأنفسهم. فعندما ذهبت إلى الوحدة المحلية أكثر من مرة أشكو، قيل لى: انتظر رئيس الوحدة حتى يأتى. وأنتظر بلا جدوى، وأسألهم: أين هو؟ فيقولون: فى مأمورية؟ فأسألهم، أين؟ فلا أتلقى إجابة. وعندما ذهبت إلى مجلس المدينة أشكو لم أفلح فى تحقيق شىء لصالحى، أى لصالح ما هو قانونى وطبيعى وحق». انتهت الرسالة

مع رسالته أرسل لى الأستاذ عادل، فيديو صوره بنفسه عن هذه الورشة، فوجدت ما لا يمكن تحمله، ويتطلب تدخلاً سريعاً وناجزاً من السيد المحافظ لإنقاذ أسرة من مرض عضال، سيصيبها حتماً إن استمرت هذه الورشة إلى جانبها، بهذه الطريقة التى تتجاوز الأخلاق والأعراف والقوانين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكوى إلى محافظ القليوبية شكوى إلى محافظ القليوبية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon