هي حالة شعبية

هي حالة شعبية

هي حالة شعبية

 لبنان اليوم -

هي حالة شعبية

محمد سلماوي

قالت لى المراسلة الألمانية إنجر شتاوبمان إن ما حدث مع الفنان الشاب خالد أبوالنجا يؤكد أن النظام المصرى لا يسمح بأى رأى مختلف، قلت: بل العكس هو الصحيح، فاختيار خالد أبوالنجا للفوز بجائزة أفضل ممثل فى مهرجان القاهرة الدولى للسينما يثبت أن المعارضة مكفولة، واختلاف الرأى لا يحول دون الاعتراف بالتفوق، فلو أن القائمين على المهرجان يعرفون أن النظام لا يسمح بذلك لما استطاعوا منحه الجائزة، لكن من الواضح أن الاعتبارات الفنية هى التى سادت، وأن المهرجان لم يطله أى أذى بسبب ذلك.

النقطة الثانية، وهى الأهم، هى أن الهجوم الضارى على خالد أبوالنجا لم يأت من النظام أو من أىٍّ من أجهزته السياسية وإنما من المجتمع، ذلك أننا نعيش الآن فترة إجماع وطنى بعد مرحلة معاناة شديدة تحت حكم الإخوان، جعلت الناس لا يحتملون أى معارضة لما اختاروه بكامل إرادتهم، سواء تمثلت هذه المعارضة فيمن يريدون إرجاع سطوة الإخوان الذين يستخدمون العنف ضد المواطنين، أو فيمن يتباكون على حقوق الإنسان فى الوقت الذى تهدر فيه هذه الحقوق، وأولها الحق فى الحياة مع كل قنبلة تنفجر فى محطة مترو أو بجوار مدرسة أو تحت كوبرى.

وقلت للمراسلة الألمانية: لقد مررتم فى بلادكم بمرحلة مماثلة بعد الحرب العالمية الثانية حين أجمعتم على رفض النازية، وحتى الآن لا تسمحون بمن يعتنقها أو يروج لها، ناهيك عن استخدام العنف فى ذلك، بل وصل الأمر إلى أن بعض الدول الأوروبية أصبحت تجرّم أى جهد فكرى أو بحث أكاديمى يقدم وجهة نظر مغايرة على أسس علمية، ففى فترات الإجماع الوطنى هذه، والتى تشبه حالات الحرب، لا يكون هناك متسع كبير للرأى الآخر، أو من يتحدثون عن حقوق الإنسان من جانب واحد، وهى حالة يمكن أن نتفق أو نختلف معها، لكنها حالة شعبية لا ينبغى محاسبة النظام السياسى عليها، بل ربما علينا أن نحاسب حكم الإخوان الذى سقط، والذى كان أول من رسخ ظاهرة الاستقطاب التى نشهدها الآن فى المجتمع بسياساته الفاسدة التى اعتمدت على الاستحواذ والإقصاء، وهو ما يعانون منه الآن هم ومن يقفون معهم فى نفس الخندق رافعين لافتات حقوق الإنسان، وتلك حالة شعبية وليست سياسة حكومية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي حالة شعبية هي حالة شعبية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon