لماذا العراق

لماذا العراق؟

لماذا العراق؟

 لبنان اليوم -

لماذا العراق

محمد سلماوي

ما من شك أن النشاط الذي تزايد أخيراً للجماعات الإسلامية المسلحة في الوطن العربى، يرتبط ارتباطاً مباشراً بالضربة القاصمة التي تلقاها التنظيم الأم لهذه الجماعات، وهو تنظيم الإخوان المسلمين في مصر في العام الماضى.
لقد كان وصول الإخوان في مصر إلى الحكم يمثل أكبر انتصار للإسلام السياسى منذ نشأته على يد جماعة الإخوان عام 1928. فمكانة مصر المركزية في العالمين العربى والإسلامى لا يمكن مقارنتها بأى دولة أخرى وصل فيها الإسلام السياسى للحكم، مثل إيران أو أفغانستان أو السودان أو تونس أو غيرها، وسقوطهم المدوى، بعد عام واحد من الوصول للحكم، هو هزيمة يصعب تداركها في المستقبل المنظور.
وعلى مدى العام المنصرم، حاولت جماعات الإسلام السياسى استجماع أشلائها، عن طريق التنظيم الدولى للإخوان، فعقدت اللقاءات ورتبت المؤتمرات، وكان وجود قيادات الإخوان في مصر في السجن يشكل عقبة في سبيل التواصل المطلوب لإعادة ترتيب البيت، بعد أن تداعى أساسه.
هذا هو السبب في تأخر ردة الفعل من العام الماضى حتى الآن، فقد استغرق إعادة تجميع القوى سنة كاملة في غيبة القيادة العليا المتمثلة في مكتب الإرشاد بالقاهرة، وخلال هذا العام انتقل المركز من القاهرة إلى لندن وانتقلت القيادة من مكتب الإرشاد إلى قيادات التنظيم الدولى خارج مصر، وكانت هناك الدول الجاهزة بالتمويل.
إن ما حدث أخيراً في العراق من عمل إرهابى مريع راح ضحيته عشرات الأرواح البريئة، هو محاولة لتأكيد قوة الجماعات الدينية إزاء ما ظل يتردد منذ سقوط الإخوان في مصر بأن تلك هي نهاية الإسلام السياسى برمته.
يضاف إلى ذلك تصاعد نشاط اتجاه الإسلام السياسى بمختلف أنواعه في الدول المحيطة بمصر، مثل ليبيا وسوريا، بالإضافة لليمن وتونس والسودان، وهو ما يشير إلى محاولة تطويق لا يعول عليها كثيراً.
فالمقارنة بين التأثير الخارجى لمصر والتأثير الخارجى لأى من هذه الدول على مصر، تشير بكل وضوح إلى أن ما حدث في مصر، من رفض شعبى لهذا الاتجاه، هو الأرجح أن ينتقل إلى الدول الأخرى المجاورة، ومن غير المرجح أن تشهد مصر ردة بتأثير من تصاعد نفوذ الإسلام السياسى في الدول المجاورة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا العراق لماذا العراق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon