سحابة الحكومة

سحابة الحكومة

سحابة الحكومة

 لبنان اليوم -

سحابة الحكومة

محمد سلماوي

هل يعقل أن تكون السحابة السوداء ظاهرة عابرة لكل العصور والأنظمة السياسية؟ فمهما تغيرت الحكومات أو قامت الثورات تظل تلك السحابة على حالها لا يملك أحد أن يسقطها كما تم إسقاط حكمين مستبدين.

إن سر تلك السحابة يكمن على ما يبدو فى أنها ليست نتاجاً لحرق قش الأرز فقط والذى لا يعرف الفلاح ماذا يفعل به غير التخلص منه بالحرق، وإنما هى نتاج أعمال حكومية أيضاً لا تقوم الحكومة بالتعرض لها.

فقد أرسل لى الصديق راوى كامل تويج صوراً مفزعة التقطها بنفسه على بعد حوالى كيلومتر واحد من منزله بمرتفعات القطامية بالطريق الدائرى، حيث منحت المحافظة مساحة 200 فدان لشركة إيطالية لإقامة مقلب قمامة هناك، وهى شركة مشاركة للمقاولون العرب، وفى هذا المكان، وهو ليس بعيداً عن المناطق السكنية الواقعة على الطريق الدائرى، يتم يومياً حرق كميات هائلة من المخلفات - كما يقول الصديق فى رسالته - بكل محتوياتها العضوية والكيماوية والبلاستيكية، باعثة دخانها السام إلى المقطم أو التجمع الخامس أو المعادى، وأينما أخذها اتجاه الريح.

وتلك فى الحقيقة أسوأ بكثير من دخان قش الأرز الذى يحرقه الفلاح الغلبان، فهى محملة بما يجلب السرطان والربو والأمفزيما وشتى أنواع الحساسيات المرضية، علاوة على ما تجلبه القمامة نفسها من فئران وذباب وناموس وغير ذلك.

وقد شكا لى بعض سكان المنطقة من أن كثافة دخان الحرق هناك كثيراً ما تحجب الرؤية على الطريق الدائرى فى الصباح، خاصة فى الجزء المؤدى إلى المنطقة المعروفة باسم مساكن الزلزال، وهذا الطريق يمر به يومياً مئات الأطفال من وإلى مدارسهم.

إننى أتوجه بهذه الشكوى إلى رئيس الوزراء النشط الصديق إبراهيم محلب، داعياً إياه أن يضع هذا الموقع ضمن جدول زياراته الميدانية، فلا يعقل أن تقوم الحكومة بملاحقة الفلاح فى مختلف المحافظات، بينما هناك كارثة تحدث يومياً فى القاهرة نفسها، تحت أعين ورعاية الحكومة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سحابة الحكومة سحابة الحكومة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon