الإخوان والإرهاب

الإخوان والإرهاب

الإخوان والإرهاب

 لبنان اليوم -

الإخوان والإرهاب

محمد سلماوي


قال لى سفير دولة أوروبية كبرى: ما من شك أن مصر تواجه حرباً صعبة ضد الإرهاب، لكننا لا نرى دليلاً على أن تنظيم الإخوان مسؤول عن تلك الحرب، بل إنهم فى كل مرة يقع انفجار، أو يلقى أحد المواطنين مصرعه، يسارعون بإدانة العملية.

قلت: أنتم تنساقون وراء المواقف المعلنة، لأنها تؤكد وجهة نظركم، وتتجاهلون الحقائق الفعلية، إننى مازلت أذكر حديث سلفك فى القاهرة الذى طالما حدثنى عن انبهاره ببعض قيادات الإخوان الذين قابلهم وهم فى الحكم، ووجدهم يتصفون بالذكاء والحكمة والحنكة السياسية - على حد قوله - ثم اكتشفتم بعد ذلك فشل حكمهم وافتقار قياداتهم للخبرة السياسية.

أما عن الإرهاب، فلا تنس أن جماعة الإخوان نشأت عام 1928 فى كنف العنف والإرهاب، ومُنشئها حسن البنا هو نفسه الذى أنشأ تنظيمها السرى المخصص للقتل والاغتيالات، كما أن كل جماعات الإسلام السياسى التى تدرجونها فى الغرب فى قائمة المنظمات الإرهابية خرجت من عباءة الإخوان، وقادتها يدينون بالولاء للتنظيم الأم فى مصر، وقد شاهدت بنفسى الزعيم الحمساوى «هنية» الذى تعتبرونه قائداً لتنظيم إرهابى، وهو يقبل يد المرشد العام للإخوان.

قال: كل هذه أدلة ظرفية مما نطلق عليه Circumstantial evidence لكنها ليست اعترافات. قلت: إن كنت تريد اعترافاً مباشراً فاذهب إلى تصريحات القيادى الإخوانى، محمد البلتاجى، الذى مازالت كلماته على شبكات التواصل الاجتماعى و«يوتيوب»، وهو يعترف بصريح العبارة بعلاقة الإخوان بأعمال العنف، حيث قال إن الهجمات الإرهابية التى تجرى فى سيناء ستتوقف فى نفس اللحظة التى يعود فيها محمد مرسى إلى قصر الرئاسة.

وقلت للسفير: إنك حديث العهد بمجتمعنا، لكننا عانينا طوال السنوات الماضية، بعد قيام الثورة، من تسلط الإخوان، ومن العنف الذى ارتكبوه ضد الكثير من المواطنين المسالمين فى مظاهرات عنيفة مازالت صورهم فيها موجودة، وهم يحملون السيوف والأسلحة النارية، ولقد شاهدنا وقت حكم الإخوان من يقذفون بالناس من فوق أسطح المنازل، ومن يسحلون الشيعة فى الشوارع أمام المواطنين، ومن يقتلون من يجلس مع خطيبته فى الحدائق العامة، وهى كلها ظواهر عنف غريبة على مجتمعنا، كنا نسمع عنها فى بلاد أخرى لكننا لم نشاهدها عندنا، أما الأغرب فهو أنكم تتركون كل ذلك وتأخذون ما يصرحون به من بيانات مضللة لا تنطلى علينا، يتنصلون فيها من أى عمليات عنف أو إرهاب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان والإرهاب الإخوان والإرهاب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon