أين تقريرنا نحن

أين تقريرنا نحن؟

أين تقريرنا نحن؟

 لبنان اليوم -

أين تقريرنا نحن

محمد سلماوي

أعود لموضوع تقرير «هيومان رايتس ووتش» الذى مازال انحيازه الفاضح للإخوان يثير الجدل حول مصداقيته ومصداقية المنظمة ذاتها، لأقول إننا ملامون، وإن هذا التقرير لم يكن ليحظى بهذا الاهتمام الدولى لولا أن سبقنا إلى الرأى العام العالمى فكانت له الأولوية والسبق، بينما اقتصر دورنا نحن على مهاجمته.

إنها فضيحة سياسية وتقصير إعلامى معيب، كيف لم نسبق نحن بإصدار تقرير من لجنة التحقيق فى أحداث فض اعتصام رابعة، كيف لم تكن لنا الكلمة الأولى فى هذه الأحداث التى وقعت عندنا وتحت أعيننا، وشهودها جميعاً مواطنون مصريون يعيشون بيننا؟ لماذا نصر على أن يقتصر دورنا دائما على رد الفعل ونترك الفعل للآخرين؟

إن سر التأثير الإعلامى الناجح هو السبق بالإعلان عن الخبر، وإذا كنا قد سبقنا بإصدار تقرير عن هذه الأحداث التى وقعت قبل أكثر من سنة مضت لكانت لنا الساحة كاملة ولوصلت الحقيقة إلى الرأى العام العالمى قبل أن تصل أكاذيب «هيومان رايتس ووتش» ولترسخ ما ورد فى تقريرنا فى الأذهان بما يجعل من الصعب على المنظمة الدولية ذات المقر الأمريكى أن تقنع الناس بعد ذلك بما ورد فى تقريرها بعد سنة من الأحداث.

كيف تتمكن منظمة أجنبية من الوصول إلى الشهود قبلنا وتأخذ ما تريده من أقوالهم وتعد تقريرها بما يتوافق مع أغراضها الخفية، ثم تعلن عن تقريرها قبل أن تصدر اللجنة المصرية تقريرها الذى كان ينبغى أن يكون هو التقرير الأساسى فى هذا الشأن.

إننا مازلنا نعيش فى عصر آخر انتهى منذ زمن بعيد. لقد صار العالم الآن يسعى إلى أولوية الوصول إلى الرأى العام، فمن وصلت كلمته أولاً إلى الناس كان هو صاحب الحقيقة، أياً كان ما يقوله، وقد وجدنا مثالاً واضحاً على ذلك فى أحداث غزة الأخيرة، حيث سبقت شبكات التواصل الاجتماعى جميع أجهزة الإعلام الرسمية فى العالم والتى يسيطر عليها النفوذ اليهودى، فوصلت الحقيقة للرأى العام، العالمى قبل أن تتمكن وسائل الإعلام الرسمية من الوصول إليه، وبعد أن شاهد الناس صور القتل الوحشى والدمار لم تجد كثيرا المقالات المدبجة لـ«نيويورك تايمز» التى تتحدث عن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، لأن الجماهير كانت قد خرجت بالفعل إلى الشوارع فى ظاهرة هى الأولى من نوعها.

وإذا كنا نحن لم نع متغيرات العصر الذى نعيشه، فإن الإخوان وعوها جيداً، ولم يعد سراً أنهم تعاقدوا مع بعض كبرى شركات العلاقات العامة فى الغرب للدفاع عن قضيتهم، وأنفقوا فى ذلك الملايين، وهو ما يفسر انحياز الإعلام الغربى لهم، رغم التعارض الصارخ بين مصالح الغرب الاستراتيجية ومصالح الإخوان، والحقيقة أن ذلك الانحياز الفاضح للإخوان فى تقرير «هيومان رايتس ووتش» إنما يشير إلى أن المنظمة ليست بعيدة عن حملة العلاقات العامة مدفوعة الأجر التى مازالت تعمل فى الغرب لصالح الإخوان، بينما نحن لم نصدر تقريرنا بعد حول ما حدث فى رابعة قبل أكثر من عام مضى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين تقريرنا نحن أين تقريرنا نحن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon