كلمة مصر

كلمة مصر

كلمة مصر

 لبنان اليوم -

كلمة مصر

محمد سلماوي

أتصور أن كلمة مصر التى سيلقيها الرئيس عبدالفتاح السيسى، يوم الخميس المقبل، سيقدم فيها مصر الجديدة التى لا يعرفونها فى الخارج، أو التى لا يريدون أن يعرفوها، فهى مصر الفتية التى نفضت عنها قهر الإخوان وجهلهم، وأثبتت المرة تلو الأخرى أنها تتطلع إلى التقدم والازدهار.

هى مصر المشاريع الكبرى التى تابعت مشروع السد العالى فى القرن الـ20 بمشروع قناة السويس الجديدة فى القرن الـ21، والتى لا تتوانى عن تقديم الدعم لمشروعاتها القومية دون اللجوء للمساعدات الخارجية.

هى مصر التى تواجه حرب الإرهاب، والتى تصدت لهذا الخطر الأسود قبل بعض الدول الأخرى التى تنبهت الآن فقط، فأعلنت مؤخراً أنها ستشن حرباً على الإرهاب، بينما مصر تخوض هذه الحرب منذ سنوات، بل هى التى ظلت تنبه هذه الدول المرة تلوى الأخرى بأن الإرهاب ينقلب على الجميع.

إذن فهى تخوض الحرب ضد الإرهاب وتبنى مستقبلها بالمشروعات الكبرى فى نفس الوقت.

وهى مصر التى وضعت لنفسها دستوراً عصرياً يرسى دعائم الدولة المدنية الحديثة القائمة على الديمقراطية، وذلك بعد أن أسقطت دستور الدولة الدينية الذى وضعه الإخوان.

هى مصر التى أسقطت نظامين مستبدين فى أقل من ثلاث سنوات، لكنها اختارت بعد ذلك أن يكون حكمها بالانتخابات الحرة التى شهد لها العالم أجمع، والتى جاءت برئيس يحمل معه تأييداً شعبياً غير مسبوق، فمن سيلقى كلمة مصر، يوم الخميس المقبل، هو نتاج كل ذلك، وهو التجسيد الحى له.

أتصور أن مصر الفتية التى ستقف على منبر الأمم المتحدة ستمد يدها بالصداقة والمحبة والسلام لبقية دول العالم. فمن سيختار الوقوف إلى جانبها كان صديقاً، ومن سيعرض عنها كان عدواً. هو اختبار للعالم إذن وليس اختباراً لمصر، فمصر قد اجتازت أصعب الاختبارات التى واجهتها خلال أكثر من ثلاث سنوات.

وأتصور ألا يغيب عن كلمة مصر العربية تذكير العالم الغافل بمأساة الشعب الفلسطينى التى قاربت الآن على قرن من الزمان، شعب يعانى الاستبداد المنتسب للدين فى الداخل، والتجاهل السياسى فى الخارج، والذى كانت مصر هى حاميته على مر العقود، شعب ما لم تُذَكِّر مصر بمحنته فلن يتذكره أحد لأنه ليس على جدول أعمال هذه الدورة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة مصر كلمة مصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon