سرقة السيارات

سرقة السيارات

سرقة السيارات

 لبنان اليوم -

سرقة السيارات

محمد سلماوي

ما إن انتهيت من سماع قصة الصديق محمد صبيح، ممثل فلسطين بالجامعة العربية، حتى وصلتنى قصة جيهان، ابنة المخرج السينمائى الراحل هنرى بركات، ثم توالت بعدهما قصص مماثلة من كل من سمع بالقصتين، وهى كلها فى الحقيقة قصة واحدة تدور حول سرقة السيارات.
فالسفير محمد صبيح طلع عليه مسلحون فى طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى، وأنزلوه هو وسائقه الخاص من السيارة وتركوهما فى الصحراء وفروا بالسيارة، أما جيهان بركات فقد كانت فى زيارة لأصدقاء فى شاطئ العجمى - حسب روايتها - وحين خرجت فى المساء لتستقل سيارتها لتعود بها لمنزلها لم تجد السيارة.
وقد سمعت بعد ذلك عمن سرقت سيارته من أمام منزله بالمعادى، ومن نزل من مكتبه بالدقى قبل موعد الإفطار فلم يجد سيارته.
ولقد تمكنت الشرطة من العثور على سيارة محمد صبيح بالصدفة البحتة حين داهمت ورشة ميكانيكية ليس لديها تصريح، فوجدت فيها سيارة تحمل رخصتها اسم محمد صبيح الوارد فى البلاغ، أما جيهان المسكينة فقد فوجئت بزوج إحدى صديقاتها، والذى لم تكن قد قابلته منذ سنوات، يتصل بها ليبلغها بأن هناك من اتصل به ليقول إن سيارتها موجودة لديه وإنه يريد مبلغ 27 ألف جنيه ليعيدها، ولما كانت السيارة ليست مرسيدس ولا BMW، وإنما إلنترا فقد وجدت جيهان المبلغ كبيرا، فطلبت من زوج صديقتها، والذى لا تعرف كيف توصل سارق السيارة إليه، أن يحاول تخفيض المبلغ إلى 15 ألفا على وجه السرعة حتى لا تظل حبيسة العجمى لا تستطيع العودة إلى القاهرة.
ومرت الأيام والمفاوضات تتواصل لكن السارق ظل رافضاً التنازل عن أى نسبة من المبلغ الذى طلبه، إلى أن يئست صاحبة السيارة فعادت إلى القاهرة مع بعض أصدقائها، فبدأ السارق يطاردها بالتليفونات بنفسه، فيتصل بها فى أى وقت يشاء طالباً مبلغ الـ27 ألف جنيه بلا نقصان كى يعيد إليها السيارة، فهل هذا معقول؟ هل يمكن أن تتفشى سرقة السيارات بهذا الشكل دون أن يوضع لها حد؟
إن هذا العام يوافق الذكرى المئوية لميلاد المخرج السينمائى الكبير هنرى بركات، الذى ترك بصمة كبيرة على تطور السينما المصرية، لكننا بدلاً من أن نحتفل مع ابنتيه بهذه المناسبة سرقنا ليس فقط سيارة إحداهما، وإنما شعورهما بالأمن والأمان فى هذا البلد الذى أعطاه والدهما الكثير.
إن سرقة السيارات تحتاج حملة سريعة من وزارة الداخلية حتى لا تتحول إلى ظاهرة لا يمكن السيطرة عليها.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرقة السيارات سرقة السيارات



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon