خبر فلسطيني مُبَشِّر

خبر فلسطيني مُبَشِّر

خبر فلسطيني مُبَشِّر

 لبنان اليوم -

خبر فلسطيني مُبَشِّر

بقلم:بكر عويضة

أخيراً، بعد طول انتظار، يطل خبر فلسطيني يبشِّر بأن الخير مقبل، ولو بعد حينٍ، سوف يأمل الناس، بمختلف شرائحهم الاجتماعية، وتوجهاتهم السياسية، ألا يطول كثيراً. الخبر الذي أشير إليه هنا نُشِر على موقع «الشرق الأوسط» عند الدقيقة العاشرة بعد الثامنة من مساء أول من أمس (الاثنين) بتوقيت بريطانيا الصيفي. العنوان الرئيسي للخبر نسب إلى مصدر فلسطيني رفيع إبلاغه الصحيفة أن «السلطة الفلسطينية منخرطة في مناقشات حاسمة حول مستقبلها». أما العنوان الفرعي فقال إن «المشاورات تشمل (حماس) والعرب وإسرائيل وأميركا وأوروبا». ومما يشجع على التفاؤل أن الصورة التي رافقت الخبر ذاته، والتي التُقِطت في لوكسمبورغ في اليوم نفسه، جمعت الاقتصادي المرموق محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى جانب كلٍّ من كزافييه بيتيل، وزير خارجية لوكسمبورغ، وتانيا فاغون، وزيرة خارجية سلوفينيا.

الصورة المشار إليها أعلاه، بدا فيها رئيس الحكومة الفلسطينية منشرح الصدر على نحو لافت للنظر. بالطبع، للمسؤول الفلسطيني كل الحق في أن يبدو متفائلاً بعدما حصل من الاتحاد الأوروبي على قرار برفع دعم أوروبا المالي للسلطة الفلسطينية إلى 1.6 مليار يورو (1.8 مليار دولار) خلال ثلاثة أعوام، وفق قول دوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط لوكالة «رويترز». هذا القرار مهم جداً في ظل راهن الأوضاع الفلسطينية، خصوصاً حين توضَع في الاعتبار معاناة الأبرياء في قطاع غزة، واستمرار تسليط خناق الحصار عليهم، وإصرار حكومة بنيامين نتنياهو على إغلاق المعابر أمام المعونات الدولية، بما في ذلك الغذاء والدواء والكِساء، وحتى اللقاحات الواقية للأطفال من داء الشلل. بيد أن السؤال المهم أيضاً، ضمن هذا السياق، هو عمَّا إذا كانت السلطة في رام الله سوف تستطيع توصيل جزء من هذا الدعم الأوروبي إلى أهل غزة.

إلى ذلك، فإن الجانب الأهم، كما أرى، فيما نشرت «الشرق الأوسط»، يتعلق بمستقبل السلطة الفلسطينية عموماً، وليس ما يخص حكم قطاع غزة وحده. فوفق نص خبر الزميل كفاح زبون، لم تتجاهل المشاورات حركة «حماس». هذا أمر في غاية الأهمية. ثم بوسع المراقب المحايد ملاحظة ترتيب الأولوية في الأطراف المشمولة في هذه المشاورات المهمة، كما ذكرها المصدر الفلسطيني الرفيع، وهي على النحو التالي: العرب، وإسرائيل، وأميركا، وأوروبا. هذا الترتيب صحيح تماماً. والمسألة ليست بحاجة إلى الإسهاب في التوضيح. فدور العواصم العربية ذات التأثير الفعال في المنطقة ضروري للنجاح في تنفيذ أي قرارات يمكن التوصل إليها. مفهوم كذلك أن موافقة إسرائيل، وحليفها الأميركي، إلى جانب أوروبا، ضرورية جداً، وفي صلب الشروط الأساسية لتمكين السلطة الفلسطينية من العودة إلى ممارسة دورها في كامل مناطق سلطتها، وهو الدور المتعطل منذ ثمانية عشر عاماً، أي بعد استحواذ حركة «حماس» على غزة، وانفرادها بحكم القطاع.

تُرى، هل تنجح «المناقشات الفلسطينية الحاسمة» في حسم خلاف حركتي «فتح» و«حماس»، بعدما قصم الظهر الفلسطيني طوال تلك السنين الثماني عشرة؟ وهل تنتهي المشاورات مع بقية الأطراف إلى ما يبشر الجيل الفلسطيني الشاب بشيء من الأمل؟ دعونا نتفاءل خيراً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر فلسطيني مُبَشِّر خبر فلسطيني مُبَشِّر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon