اختطاف الحرب على الإرهاب

اختطاف الحرب على الإرهاب

اختطاف الحرب على الإرهاب

 لبنان اليوم -

اختطاف الحرب على الإرهاب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في تقديري؛ هناك مضارّ للدكتور سعد الجبري أعظم أثراً على السعودية والسعوديين، من التي اجترحها الجبري مالياً، فهو المطلوب من السلطات الأمنية السعودية لعبثه بمال عام مقدّر بنحو 11 مليار دولار.
عنيت بذلك سوء تدبيره كيفية المعالجة الفكرية والإعلامية للجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «القاعدة» منذ بداية الألفية الجديدة حتى إقالته عام 2017؛ لأنه اعتمد مقاربة مدمرة قائمة على التالي:
حصر المواجهة مع «القاعدة» في الشق الأمني العسكري البحت، وإحباط المواجهة الفكرية والإعلامية والقانونية، بعدما أوكل هذه المهمة إلى رموز ونشطاء «الإخوان» وأشباه «الإخوان» وتمكينهم من احتكار هذه المهمة، تحت اسم «المناصحة».
في 14 مايو (أيار) 2007 بجريدة «الرياض» نشر الكاتب عبد الله بن بجاد مقالة بعنوان «مناصحة المناصحة» إثر اشتراكه في مناظرة تلفزيونية مع اثنين من ألمع خطباء تيار «الصحوة»، وهو الاسم الذي تعورف عليه سعودياً لوصف أبناء الجماعات الإسلامية المسيّسة.
تحدث الكاتب عن أن من شاركهما النقاش أصلاً من صميم المشكلة وليسا من مقدّمي الحل! أو على حدّ تعبير عبد الله: «أحسب أن خطاباً دينياً شارك في خلق الإرهاب هو أعجز عن أن يقدّم حلاً حقيقياً له».
أحد من تحدث عنهم الكاتب، وذلك عام 2007، كان يشغل موقع: رئيس الدراسات المدنية بكلية الملك فهد الأمنية والخبير في مجمع الفقه الإسلامي. ولك أن تتخيل أن هذه الكلية هي منبع ضباط الأمن كافة!
هنا ندرك عمق الخلل، الذي كان سائداً إبّان تولي الدكتور سعد الجبري المسؤولية الأساسية عن إدارة شؤون كهذه بصفته «الرجل الثاني» في وزارة الداخلية، حسب إفادة المسؤول السعودي لصحيفة «وول ستريت جورنال» في تحقيقها الصادم عن شبكة فساد الجبري، الهارب إلى كندا اليوم.
هذا الرجل اتهم بأنه كان يثير الحملات ضد النادي الأدبي في الجوف، الذي جرى الهجوم عليه وحرقه لاحقاً على يد مجاهيل وصفوا أنفسهم بـ«أعداء التغريب»، حسبما نشرت صحيفة «إيلاف» الإلكترونية في 2 مارس (آذار) 2010.
صحيح أنه أدان الهجوم لاحقاً، لكنه شفع ذلك بمواصلة لوم النادي وتقريعه! كل هذه التعبئة فقط لأن النادي كان يريد إقامة فعالية نسائية من دون اختلاط وفي صالات أخرى تنقل الصوت للقاعات الرجالية!
هذا فقط مثال واحد يدلّ على بقية الأمثلة، فكل الذين دعمهم الجبري وسلّطهم على المشهد العام طيلة نحو عقد ونصف من الزمان، هم أنصار «الإخوان» وأشباه «الإخوان»، وكل ذلك باسم الدفاع عن الوطن، وصارت المشكلة لدى هذه الفئة، هي «الكتّاب الذين يثيرون الفتن»! ويعنون بهذا التعبير كل من تصدّى بالنقض والنقد لخطاب «الإخوان» و«السرورية» و«القاعدة»... إلخ.
يعني هم أساس المشكلة وهم الأطباء! هكذا كان المنهج الجبري السائد، وربما ما زال له - المنهج - بقايا في الزوايا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختطاف الحرب على الإرهاب اختطاف الحرب على الإرهاب



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon