وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

 لبنان اليوم -

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

بقلم : صالح المنصوب *

غصة في حلقي و جرح غائر في قلبي ، احاول أن اطرد ذلك الكم الهائل من الحزن في أول أيام عيد الأضحى لكنه استوطن المشاعر وأصبحت غارق بالأنين ، تشدني الذكريات الى أهلي وأسرتي فلما معنى للعودة وفي المكان يغيب أبي وأمي ولا جدي وجدتي فلمن سأمنح قبلاتي سوى لقبورهم  ، لكن الحنين الذي لا يتوقف إلى تلك التي اعطتني كل حبها وجعلتني كعصفور في قلبها ، أن تبعد قسراً وتتشرد الى أرض لم تعيش فيها الذكريات وايام الطفولة هي أقسى وأمر وكأن أحزان الأرض جاثمة على الصدر.
شاهدت الناس يشدون رحالهم للعودة إلى الديار فكان الوجع كبيراً والانكسار المعنوي حاضراً ، لأن الكثير غادر وتبقى انت تعيش الحزن ، نكذب عندما نقول اننا سعداء في واقع  مؤلم وان ابتسمنا فهي مزورة أما القلب فيبكي لهذا الحال القاسي المؤبد بالقهر لنماذج كثيره أشد منا وجعاً من لهم مرضى ومن لا رواتب لهم  ومنهم في السجون .
ليس عندي ما هو أغلى من تلك ولا ذاك ولا فراق وبعاد قطعة من قلبي.
ماتت المشاعر ماتت الفرحة التي نزورها في كل مناسبة بعد أن ماتوا من كان سبباً في وجودي ، ركام كبير من الوجع لأنك وحيداً تقلب الذكريات تحاول أن تبتعد عن تقليب المواجع لكن المشاعر تقودك إلى مزيد من الحزن ؛ مبعثر والظل الذي يقيك همومك قد غادرك  وأصبحت بدونهم تعيش الحيرة والوجع .
لمح بصري عقب صلاة العيد يميناً وشمالاً فوجدت وجوه تقول كيف نسعد كذباّ هذا واقعنا تشقق منه الجبال ، طفل في ملابسه الرثة قلت ما يخفيه هذا الطفل يحكي عن نهاية الشفقة ، وان يصل الحال يتباهى البعض بذبح اثوار بينما آخرون يكتتون بالقهر والمعاناة فلا عيد لا سعادة .
بماذا نرد على مشاعرنا المدمرة ، سوى بالبوح ما بداخلنا من وجع ، تطاردنا الذكريات المؤلمة و يسجن سعادتنا الواقع المر !؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon