المُعلم الكشكول

المُعلم الكشكول!

المُعلم الكشكول!

 لبنان اليوم -

المُعلم الكشكول

بقلم - عبدالقادر مصطفى عبدالقادر

من يعرف كل شيء؛ لا يُتقن أي شيء حكمة إنجليزية تضيع المهن إن ضاع فيها التخصص، ومن يوم أن فكرنا في إخراج المعلم من الفصل؛ من بين تلاميذه؛ بدأت حلقة الإنهيار الجهنمية لمهنة التدريس، حتى إستقرت في قاع سحيق من التشوه!..

القانون ينشيء مركز قانوني للمعلم بمهنة واحدة؛ بدرجة مالية واحدة؛ براتب واحد؛ بإختصاصات محددة، ولكن على أرض الواقع يُكلف المُعلم من قبل إدارة مدرسته بعشراتٍ من مهن لها موظفون يتقاضون أجراً لقاء القيام بها، فنجد المعلم مُكلف بأعمال شؤون العاملين، ومكلف بأعمال شؤون الطلبة، ومكلف بأعمال الوحدة المُنتجة، ومكلف بأعمال وحدة الإحصاء، ومكلف بأعمال لجنة المشتريات، ومكلف بأعمال لجنة النظافة، والأمن الإداري.. إلخ، إضافة إلى ما يصاحب مهنته في الأساس من إداريات، فكيف لمعلم أن يؤدي مهام وظيفته الأصلية وهو مُحاصر بكل هذه الأعمال المالية والإدارية؟!..

إدارات المدارس تتحجج بعجز العمالة الإدارية وعمال الخدمات، فهل هذا شأن المعلم؟!.. أغلب مديرو المدارس ووكلائها يكلفون بوظائفهم وليس لديهم خبرات إدارية ومهارات تكنولوجية، ومن ثم يبدون عاجزين عن الإدارة بشقيها التقليدي والإلكتروني، فيتعلقون فقط بدفتر الحضور والإنصراف، ويعتقدون أن قوة الإدارة تكمن فيه، ثم يلجأون فقط إلى إصدار تكليفات غير قانونية للمعلمين للقيام بأعمالهم التي فشلوا في القيام بها على نحو ما نرى ونرصد في المدارس..

نتيجة ما سبق إهدار تركيز المُعلم في مهنته من أجل إرضاء المدير والوكيل، نتيجة ما سبق إتخاذ العمل الإداري ذريعة لمغادرة المعلم للمدرسة أثناء اليوم الدراسي لإنهاء ما كُلف به من إداريات وماليات طرف دواوين الإدارات، نتيجة ما سبق ضياع حق الطالب في الحصول على تعليم جيد، نتيجة ما سبق تقليص دور المدرسة في تنميق الشكل وتستيف الأوراق من أجل عيون المتابعين والزائرين، نتيجة ما سبق تحويل المدراس إلى وحدات إدارية كالقابعة في ديوان أي إدارة أو مديرية..

التخصص يا سادة يعني تحديد المسؤولية ومن ثم المحاسبة، أما العمل الشمولي فهو ضياع مهني ومالي وإداري، وإهدار للصالح والمال العام، والمعلم حين يعود مُعلماً ومربياً فقط ستتغير أشياء كثيرة في التعليم إلى الأفضل.. المعلم الكشكول ضيع التعليم في المدارس..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعلم الكشكول المُعلم الكشكول



GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon