الوزير الشجاع إمحوتب

الوزير الشجاع إمحوتب!

الوزير الشجاع إمحوتب!

 لبنان اليوم -

الوزير الشجاع إمحوتب

بقلم ـ حسن خلف الله

هالني ذلك المشهد المؤسف الذي حدث في حمام سباحة التربية والتعليم، في الجزيرة الأسبوع الماضي، وكيف كانت الدموع تنهمر من الأمهات والآباء وسط حالات الإغماءات التي تتعرض لها بناتهن أمام أعينهم، بعد إصابتهن بأزمات قلبية وصدمات وتشنجات، وذلك لمجرد نزولهن فقط لمياه هذا الحمام الباردة للغاية في هذا الشتاء، وذلك في بطولة الجمهورية للمدارس، وللأسف لا توجد سيارة إسعاف ولا مسعفون ولا أي شيء!

لقد كان قدر تلك الأسر التي جاءت مع بناتهن من مختلف محافظات مصر، رغم إرهاق السفر أملاً في المشاركة من أجل درجات الحافز الرياضي، بعد جهد وتعب وعناء فى التدريبات والاستعدادات يغمره الطموح فى التفوق، أن ينتهي بهم
المطاف إلى الهرولة حاملين بناتهن بحثًا عن أقرب مستشفى لإسعافهن!!

إذا كانت وزارة التربية والتعليم ليست على دراية بالقواعد التي يجب اتباعها في إدارة مثل هذه البطولات الرياضية، ومنها درجة حرارة المياه، فلماذا لم تتعاون مع اتحاد اللعبة؟!.. وهل لا يعلم الموظفون في الوزارة أنه من البديهيات أن تكون هناك سيارة إسعاف ومسعفون؟! وهذا أمر روتيني لن يكلفهم سوى خطاب لا يحتاج إلى طابع "دمغة" عليه!

لقد كانت تجربة قاسية على البنات وأسرهن، والمحزن فيها أن الوزارة لم تكلف نفسها على الأقل بإصدار بيان اعتذار للطالبات، ولن أقول محاسبة للمتسبب فيما حدث، ومنح كل طالبة صارعت الموت ـ دون ذنب ـ درجات الحافز الرياضي مباشرة، وأعتقد أيضًا أن الوزارة لن ترد على ما نكتبه، لأنها تعتقد أن لكل مواطن الحق فى أن يتكلم.. وأن للوزارة الحق في ألا تتكلم!

لهذا لا ينتظر أو يأمل هؤلاء المواطنون في أن يحاسب أحد بعد تلك المهزلة التي كادت تقتل بناتهن، كي لا تتكرر، كما لا يحلمون بأن يصدر وزير التعليم قرارًا يمنح البنات درجات الحافز الرياضى مباشرة، تعويضًا عن رحلة الموت التي عاشوها، بدلاً من إعادة البطولة، حيث يقال إن آخر وزير اهتم بمثل هذه الوقائع واتخذ مثل هذه القرارات.. هو الوزير الشجاع إمحوتب!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير الشجاع إمحوتب الوزير الشجاع إمحوتب



GMT 10:53 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

GMT 08:23 2016 الأحد ,29 أيار / مايو

مسك الختام

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon