هيئة الرياضة والمال السائب

هيئة الرياضة والمال السائب

هيئة الرياضة والمال السائب

 لبنان اليوم -

هيئة الرياضة والمال السائب

بقلم : سلطان السيف

"المال السائب يعلم السرقة" مثل عامي يعني أن عدم مراقبة الأموال وغياب حسن التصرف فيها يجعلها لقمة سائغة لكل أساليب الكسب غير المشروع، وينطبق هذا المثل على شتى المجالات وعلى مستوى الأفراد والمنظمات.

في الرياضة، لطالما كان غياب التخطيط والتنظيم والرقابة وهي عناصر تعتبر أركاناً أساسية في الإدارة بكل أنواعها، لطالما كان مثار نقد كل المهتمين بالشؤون المالية للأندية السعودية التي تنفق بسخاء على عقود اللاعبين السعوديين وغير السعوديين دون تخطيط ووسط فوضى وارتجالية في اتخاذ القرارات فضلاً عن التعاقد مع عشرات المدربين خلال موسم واحد في ظاهرة سيئة تكشف عن تدهور في العمل الإداري في معظم الكيانات الرياضية السعودية.

تبدو التوجهات واضحة الآن تجاه ضبط العديد من الأمور نحو الوصول بالدوري السعودي إلى قائمة الأفضلية على مستوى العالم خلال موسمين، وهو وقت يمثل تحدياً كبيراً لاتحاد الكرة والأندية ومن خلفهم المؤسسة الرياضية التي تشير كل الوقائع إلى عزمها إحداث انقلاب هائل في مفهوم العمل في المجال الرياضي مع اقترابنا من مرحلة تخصيص الأندية.

لجان تحقيق مالية، ومطالب بفتح ملفات، وتضخم مثير للشبهات في أرقام بعض الصفقات المتواضعة، وأنباء تتداول عن اختفاء مبالغ مالية من خزائن بعض الأندية، ورؤساء استخدموا حساباتهم الشخصية لإدارة أموال الأندية، كل هذا كان يحدث دون عمل حقيقي لإيقاف هذا العبث.

في المقابل كان القرار الذي أصدره اتحاد الكرة بعدم السماح للأندية بإنفاق أكثر من 70 % من إيراداتها على التعاقدات إشارة بأخذ فكرة تطبيق قانون اللعب المالي النظيف "FFP" على محمل الجد، بالتزامن مع الرغبة بزيادة المعروض في عقود اللاعبين المحليين لكبح جماح الارتفاع الجنوني في أسعارها والذي ستظهر نتائجه على المدى المتوسط والطويل.

وبالعودة للحديث عن الهدر المالي، فإنه لا يزال أمام هيئة الرياضة الكثير من الخطوات لإعادة الأمور لنصابها الصحيح عبر طرق عدة أهمها تشديد الرقابة المحاسبية عبر التعاقد مع محاسبين قانونيين وتقديم قوائم مالية ورصد لجميع أوجه صرف إيرادات الأندية ومعرفة مصادر الأخيرة، والأهم هو تطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز الشفافية المالية، وتفعيل دور الجمعيات العمومية التي لطالما كان أعضاؤها في الغالب يلعبون دور "البصمجية" على تقارير الرئيس وإدارته.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيئة الرياضة والمال السائب هيئة الرياضة والمال السائب



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 15:24 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon