​نحنُ وعُقدة قابيل أو نحن في بداية الجريمة

​نحنُ وعُقدة "قابيل".. أو نحن في بداية الجريمة!

​نحنُ وعُقدة "قابيل".. أو نحن في بداية الجريمة!

 لبنان اليوم -

​نحنُ وعُقدة قابيل أو نحن في بداية الجريمة

بقلم- محمد زايد

جعَل عددٌ من المهتمين والمتابعين لكرة القدم من هذه الرياضة مرتعا خِصبا لتكريس عُقدٍ نفسية، وسلوكات شاذة عديدة، قد تُطبق دون وعي في الغالب.

من بين أبرز وأكثر هذه العُقد النفسية شيوعا، نجد عقدة "قابيل"، أو كما يطلق عليها البعض عقدة "قايين" نسبة لمرادفتها في اللغة الإنجليزية "cain complex".
هذه العقدة تُبنى على كُره كل منافس أو شخص يبدو أنه سيتفوق على صاحب العقدة، الذي قد يلجأ للرد العدواني، بالصراع أو السب أو حتى التحقير والتشويه أو الاستهزاء، وهذا ما نلمسه في سلوكات أغلب مشجعي العالم تجاه منافسيهم.

لم يعد التشكيك في أحقية هذا الفريق في الانتصار فقط هو الهدف لدى مناصري الفريق الآخر، بل تعداه بأن أضحى التشكيك حتى في نزاهته وتعداه لأن يتم التشكيك أيضا في تاريخه وجِنسه بل وعقيدته، ويصبح تكريس العقدة واللجوء إليها أكثر، كلما كان الطرف المنافس قريبا مني، سواء جغرافيا، أو مكانةً، أو قيمةً.
لن تجد مُتعصباً ما لفريقه مُعترِفاً بأحقية منافسه الدائم "غريمه" بتحقيق انتصار أو إنجاز حتى، لن يعترف بأن لقبه مثلا المحقق في منافسة ما قد تم نيله باستحقاق، بل ستكون الأسباب والمبررات في عدم الأحقية كثيرة، حتى لو اضطر المتعصب لاتهام الحظ بالمساهمة الكبيرة في ذلك.

لن نتوقف أكيد عن تكريس هذه العُقدة واللجوء إليها كلما أحسسنا بأن الآخر أضحى يشكل خطراً على قيمتنا وأحقيتنا في العرش، رغم أنهم أوهمونا بذلك، أوهمونا بأن هناك قِمّة مٌطلقة لا يصلها إلا طرف واحد، كرسيٌ منصوب في العالي لن يَتمكن منه إلا من كان أجدر به، وسيمتلكه إلى الأبد، وهذا غير صحيح، فالقمّة قِممّ، ولا وجود لإله في عالم الكرة على الإطلاق، بل لا وجود لإله في المُطلق إلا الحق جلّ وعلا.

الرياضة منافسةٌ وليست حرباً، ليس هناك لاعب أو نادٍ مثالي حبه إيمان ونصرُ غيره كُفر، لا تصدقوا من يصورون لكم الجنة في فريقك وجهنم هناك، بل لا تثقوا في كل ما يُقال ويُحكى عن منافسيكم، لكم عقول وقلوب أنتم أجدر بتلقينها لا تتركوا غيركم يعبث بها كا يشاء، فلا وجود للمثالي في عالم الكرة، فاليوم هنا وغدا هناك، باختلاف الطرق والأساليب والتوجهات، فقط لا تجعلوا من "عقدة قابيل" توهمكم أن الوجود لكم والنفي لغيركم، فتلك بداية الجريمة.​

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​نحنُ وعُقدة قابيل أو نحن في بداية الجريمة ​نحنُ وعُقدة قابيل أو نحن في بداية الجريمة



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 15:24 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon