بوطيب أفضل من أوباميانغ

بوطيب أفضل من أوباميانغ

بوطيب أفضل من أوباميانغ

 لبنان اليوم -

بوطيب أفضل من أوباميانغ

بقلم - منعم بلمقدم

لاعبين فقط هم من صنعوا ملاحم الجماعة منذ أول غزوة للجلد المدور فوق هذه البسيطة والبقية لا تختلف عن بعضها إلا في الحجم والقامة ورقم القميص الذي تحمله على ظهرها.
ما وعيت على لاعبين غيروا مجرى التاريخ وقادوا منتخبات بلدانهم للمجد وحملوا باقي الرفاق وأحلام شعوبهم على أكتافهم، كما وعيت على شعلة وأيقونة الكرة العالمية والكونية دييغو أرماندو مارادونا الذي تكفل بحمية كل منتخبات العالم في مونديال المكسيك 86 وشيع منافسيه لمثواهم الأخير، وتفنن في إذلال كل من حاول الوقوف في طريقه، وقبلها قاد ابن التانغو هذا فريقًا صغيرًا اسمه نابولي ليتمرد بالكالشيو ويكشر عن أنيابه أوروبيا فتقمص دور البطولة المطلقة وترك أدوار الكومبارس لبوروتشاغا وفالدانو والبقية.

وسيقترب مارادونا من تكرار فعلته المجنونة بإيطاليا 90 لولا أن ألمانيا أبت إلا أن تثأر لما لحق بها على أراضي الأزطيك المكسيكية وحازت اللقب العالمي بكرة بريمن التي أبكت سلطان الكرة العالمية يومها.

بعد مارادونا سيأتي الدور على لاعب من أصول عربية اسمه زين الدين زيدان فنان زمانه ليشعل لوحده أنوار الشانزيليزي  ويقود الديك الفرنسي لمجد ما حلم به ولقب ما خطر ببال إيمي جاكي الذي دخل المونديال منبوذا وخرج منه بفضل زيدان ملكا.

سيذكر مونديال 98 بفرنسا أن زيدان هو صاحب الفضل الأول والأخير في دخول التريكولور سجلات الأبطال، وحين غاب عن أول مباراتين في الدورة التالية بكوريا الجنوبية خرج المنتخب الفرنسي من الدور الأول وحين عاد شيخا لألمانيا 2006 اقترب من ملامسة الإعجاز بأطراف أصابعه بعدما أذل إسبانيا بنجومها الكبار والبرتغال بفيغو والبرازيل برونالدو ورونالدينيو ودمر بوفون ببانينكا في النهائي قبل أن يستفزه الماكر ماتيرازي ويفرض تغييرا في خارطة اللقب.

وثالث الأفراد الذين أثروا في الجماعة كان كريستيانو رونالدو الذي يرافق فريقا من العول المغمورين وقادهم بالغرينطا والإرادة لسيادة أوروبا في اليورو الفرنسي الشهير الذي قدم الدون للعالم في ثوب الهداف والقائد والمدرب.

عدا هذا لا ميسي ولا كرويف استطاعا أن يتقمصا أدوار السوبرمان وإنقاذ منتخبيهما من فشل ساعة احتاجت إليهما.
حكاية الجماعة التي تصنع الفرد في كرة القدم وليس العكس، تابعناها جميعنا في مباراة المغرب والغابون، وواكبنا كيف تأثر الصاروخ الغابوني أوباميانغ بـ 10 خشبات التي من حوله فظهر لاعبا عاديا، خافتا بلا إضاءات.

من حضر المباراة بمركب محمد الخامس تساءل إن كان أوباميانغ هذا متأثرا بعصير البرتقال فعلا، أم أنه تأثر بالكساح الذي أصاب الخشبات التي رافقته.

ومقابله تابعنا كيف أن الجماعة صنعت نجومية فرد، وكيف أن الجماعية التي ظهر بها الأسود كتبت اسم لاعب عادي ومهاجم عالمي مغمور ضمن سجلات هدافي التصفيات المونديالية بأجمل هاتريك ممكن أن يحلم به لاعب الكرة.

منطقيا لا يقبل عقل مقارنة أوباميانغ دورتموند شكلا بالكرة ومضمونا بما يتقاضاه من راتب خيالي ببوطيب المغربي الممارس في فريق تركي مغمور ويتقاضى سنويا ما يربحه أوباميانغ في الشهر، ومع ذلك تفوق بوطيب بمسافة ضوئية وظهر بإلهام شديد فاق ما قدمه أوباميانغ في نفس المباراة.

سدد بوطيب على مرمى الغابون في 7 مناسبات ولم يسدد أوباميانغ ولو مرة، وسجل بوطيب المغربي هاتريك عالمي في وقت أفل فيه نجم هداف الغابون.

مباراة المغرب والغابون هي صورة تختصر حكاية ميسي مع الأرجنتين، حماية الجماعية التي تلهم الأفراد وليس العكس، لأن البهدلة التي عاشها أوباميانغ ويعيشها ميسي في حضرة التانغو تؤكد أنه لا رابع للثلاثة مارادونا وزيدان وصاروخ ماديرا ولا ننسى قبلهم "ملك الكرة" بيلي البرازيلي الحائز على كأس العالم ثلاث مرات، الأولى له كان في سن صغيرة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوطيب أفضل من أوباميانغ بوطيب أفضل من أوباميانغ



GMT 14:38 2018 الأحد ,05 آب / أغسطس

حفاظا على مواهب المهجر

GMT 14:11 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحقيبة الملعونة

GMT 18:38 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 17:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حب النجاح

GMT 17:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم أكشن ودادي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon