مسرحية حسبان وبودريقة

مسرحية حسبان وبودريقة

مسرحية حسبان وبودريقة

 لبنان اليوم -

مسرحية حسبان وبودريقة

بقلم - منعم بلمقدم

فصل جديد من "السيتكومات" الباسلة والمفضوحة، وفصل جديد من المهازل التي يغرق فيها وللأسف الشديد نادي الرجاء البيضاوي حتى أخمص قدميه، أسدل عليه الستار يوم الجمعة المنصرم بجمع عام قلت في ذات النافذة إنه لن يجرى وإن تم فسيكون مجرد تطبيع جديد مع سيناريو محبوك ولن يخلف وراءه أثارا كبيرة.

جمع الرجاء هو اختزال للصورة التي أصبح عليها الفريق وهو انعكاس لواقع النادي المتردي والذي يجهل مستقبله، وهو ترجمة لضعف مؤسسة المنخرط بالأندية الوطنية وصراعات المنخرطين سعيا خلف المصالح الذاتية والضيقة.

جمع الرجاء عرى واقع المنخرطين وفضحهم بالكامل أمام الجمهور الرجاوي بعدما اتضح أنهم من فئة القوالين وليس الفعالين وبأنهم مجرد بياعي كلام وهو ما تأكد من خلال تصديقهم وتمريرهم للتقرير المالي التاريخي، وأقول التاريخي لأنه وثق لحقيقة دين الرجاء وحدده حسبان في 25 مليار سنتيم.

ولأنه حين يكون الاعتراف الذي هو سيد الأدلة قائما ومقرا بحجم هذه المديونية الثقيلة فإن الضرورة تفرض هنا تدخل مؤسستي العصبة الاحترافية والجامعة لإنزال الرجاء للقسم الثاني، لأنه لا معنى للسكوت الذي ليس من علامات الرضا هنا.

فأن تعترف الرجاء عبر رئيسها أن عجزها المالي هو في حدود 25 مليار ودين الموسم المنصرم هو 11 مليار سنتيم فهنا لا مجال للمحاباة ولا مجال لترطيب الخواطر والمنطق الذي تابعناه في بطولات فرنسا بإنزال موناكو وإيطاليا بهبوط جوفنتوس واسكوتلندا بهبوط سيلتيك غلاسكو بسبب معاملاتها المالية المشبوهة وديونها الثقيلة، يفرض فرضا إعادة تقويم وضع الرجاء الذي لا يستجيب لمتطلبات دفتر تحملات لفريق يمارس بالبطولة الاحترافية وبالتالي لا مناص من إنزاله.

وهنا لا يجدر بجمهور الرجاء أن يتأفف من طرحنا هذا لأنه إن كان من مجال للضجر والتأفف فليكن على طريقة تدبيرهم لمطبخهم الداخلي ومن منخرطيهم الذين جلدوا حسبان لما سرب من المقهى التقرير وعادوا ليصادقوا عليه في الجمع العام و"اللي فهم شي حاجة يفهمنا".

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد كان يلزم القليل من الفطنة ليقف الرجاويون النبهاء على أن ما جرى أمامهم كان مجرد مسرحية بحبكة بليدة وسخيفة خدمت مصالح المتناطحين أمام الملأ حسبان وبودريقة والمتحابان والمتعانقان كما رصدتهما الصور في الكواليس.

نعم هناك ما يعزز طرح المسرحية والتواطؤ لأن عديد من توابل ومقدمات هذا الإتفاق يمكن استنباطها من كون بودريقة الذي يروج لطرح معارضة التقرير المالي والاصطدام مع حسبان هو مستفيد كبير من المصادقة على نفس التقرير الذي أعترف له بدين مليار ونصف مترتب على الفريق.

وأي عاقل سيحتار إن خلص لحكاية معارضة بودريقة في وقت كان مستشاره البوصيري يطلب من المنخرطين واحدا واحدا التصويت عليه وتمريره.

أما حسبان فهو الرابح الثاني لأنه باع المنخرطين الوهم ونومهم في العسل وقال في حضرتهم كلمة مجلجلة بداية الجمع واستهلها بقوله "من كان يعارض حسبان فإن حسبان قد انتهى"، ليصدقه الجميع فكان لزاما من الإسراع بإنهاء وجوده وولايته ولو كلفهم الأمر أن يتعارضوا ويتناقضوا مع مواقفهم ويصادقوا على تقرير استهجنوه واستنكروه منذ يوم تسريبه.

إنها أحوال الرجاء التي تتبهدل يوما بعد يوما، والرجاء التي لم يعد لها من العالمية غير الفضائح واستهلاكها بشكل سافر إعلاميا وبأبشع الصور الممكنة والتي تسيء لعلامة النسر الذي كان شامخا فتحول في عهد حسبان لغربان ينعق على أطلال خضراء متلاشية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرحية حسبان وبودريقة مسرحية حسبان وبودريقة



GMT 11:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عذرا بوصوفة لا مجال للعاطفة

GMT 07:40 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

أين أخطأ الناصيري؟

GMT 08:08 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

مقاصد الرديف

GMT 11:54 2018 السبت ,04 آب / أغسطس

البنزرتي وبركة المغرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon