الكعبي على خطى عويطة

الكعبي على خطى عويطة

الكعبي على خطى عويطة

 لبنان اليوم -

الكعبي على خطى عويطة

بقلم - منعم بلمقدم

نسمع كثيرًا كلمة تكوين في كل خطابات المدربين والتي لا تخلو من لغة الخشب والفلين وباقي المترابطات التي فيها قول كثثير وفعل أقل، ولأن واقع الكرة المغربية الذي لا يرتفع يفند هذا الطرح ويسفهه بل ويمسحه مسحا، ومن يشكك فما عليه سوى فتح سجلات البطولة وإحصاء عدد المخضرمين فيها والقيام بجرد ومسح لعناوين الميركاتو وسوق الانتقالات التي تستنسخ وتكرر نفسها بتبادل الفرق للاعبين مستهلكين، متقادمين أوشكت صلاحيتهم على نهايتها ليتأكد من هذه الحقيقة.

أيوب الكعبي ليس الأول ولن يكون الأخير لعينة اللاعبين الذين تصنعهم الفطرة في الملاعب الوطنية، نموذج للسليقة واللاعب الذي يحفر على الصخر وينطلق من الصفر ليلامس النجومية بل للاعب الصدفة كما يوصفون.

الكعبي ليس منتوجًا للتكوين ولا هو لاعب تدرج عبر منتخب الفئات السنية، هو لاعب نام واستيقظ وهو في سن 25 عامًا ليجد نفسه يقتحم مجال المنتخب المحلي ويطرق باب المنتخب الأول دون أن يعرج على باقي الفئات.

وصنع  الكعبي وبالعصامية نفسه مفضلًا المزاوجة بين مهنة النجارة ولعب الكرة في فرق الهواة التي تلعب بالفطرة ولا تخضع لضوابط تكوين ولا تتقيد بأبجديات اللعبة من نادي الشعب لغاية إتفاق لالة مريم كما أفصح لي في حوار معه.

اليوم الكعبي مرصود من طرف رونار، ومروض الأسود يرى فيه ربما القناص الذي سيولد مع انطلاقة المونديال ولم يتوقعه أحد إن هو استمر وسار على نفس الدرب.

والكعبي اليوم يغري كبار فرق البطولة ويسيل لعاب الوكلاء والسماسرة ويتربص به الكشافون قصد نقله لوجهة أخرى خارج البطولة وبعقد مغري يضاعف عشرات المرات، بل مئات المرات سعر التكلفة الذي اشتراه به ماندوزا وحمله به للراسينغ.

في سن 25 سنة تحصل ميسي على 4 كرات ذهبية وفاز بـ 20 لقبًا مختلفا وبزغ نجمه ووضع في تمام النضج، في وقت هذا السن عندنا يمثل أحيانا بداية اكتشاف موهبة وبداية اكتشاف لاعب ونقطة انطلاقة في مسار التألق والنجومية وهو سن متأخر على كل حال يضع حكاية التكوين موضع مساءلة.

و أكد لقجع في مداخلة حديثة له أهمية التكوين الذي سيقطع وللأبد مع نتائج ومحصلات الصدفة، وعلى أن الجامعة تضع هذا الورش في مقدمة رهاناتها ولن تدخر جهدا في تطويرهو ومبديا أسفه على تأخر المنتخبات السنية في اللحاق بركب المنافسين بالقارة السمراء.

ما وقع عليه الكعبي هو استحضار واستنساخ لظواهر ونجوم صنعتهم الطبيعة وألهمتهم الفطرة وزينوا قلادة الرياضة المغربية، ويسائل هذا التكوين الذي يتبجح به المسؤولون عند كل إنجاز.

الكعبي هو نموذج لسعيد عويطة والسكاح وحيسو وبوطيب في ألعاب القوى، ولغيرهم من الدرر التي عرفت بالمغرب في الخارج، ولو صدقت حكاية التكوين لكانت الإستمرارية ولما حدثت كل هذه القطيعة مع ميلادات جديدة في الرياضتين معا وغيرها مع باقي الرياضات التي أصبحت ترتهن نتائجها بالصدفة وتتطلع لإشراقات تأتي عبر فترات متباعدة من الزمن لتنقذ ماء الوجه.

والكعبي يذكر اليوم بالغريسي والبوساتي وغيرهما من القامات التهديفية العملاقة التي عبرت من البطولة، وهي عناصر ومواهب لم تفرخ في مراكز التكوين وإنما أنتجتها ملاعب الحواري والدوريات الرمضانية التي صارت لإنقراض.

في صفوف المنتخب المحلي 6 رجاويين، الحافيظي الذي رمته رمال أبي الجعد للوازيس والزنيتي القادم من فاس وجبيرة من حواري مراكش وحدراف الدكالي ويميق المنتج بخريبكة، وحده بانون من يحسب على هذا التكوين، أما البقية ومنها الكعبي فيدين لسيقانه وللطبيعة بما بلغه اليوم، كما يدين عويطة لنفس الفطرة بقهره المضمار.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكعبي على خطى عويطة الكعبي على خطى عويطة



GMT 11:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عذرا بوصوفة لا مجال للعاطفة

GMT 07:40 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

أين أخطأ الناصيري؟

GMT 08:08 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

مقاصد الرديف

GMT 11:54 2018 السبت ,04 آب / أغسطس

البنزرتي وبركة المغرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon