الاتجاه المعاكس الرياضي

الاتجاه المعاكس الرياضي

الاتجاه المعاكس الرياضي

 لبنان اليوم -

الاتجاه المعاكس الرياضي

بقلم - الحسين بوهروال

وقف أحدهم وهو يلبس بدلة حمراء باهتة أمام حشد يسمى جمهور الكرة ليخطب فيهم مفتخرًا "أنا أكتب المقالات الحارقة على جدران مدينتي مبدع أنا أتفنن في سب وشتم هذا وذاك على صفحة الفيسبوك المباح أنا الشجاع المقدام. لا شئ يرضيني أريد من يوفر لي وسيلة النقل المريحة لا مانع أن تكون العمارية وبطاقة الدخول للملعب بالمجان من الأبواب المفروشة بالسجاد الأحمر إلى المنصة الشرقية وأفضل الرسمية على الشرفية لأجلس كالصنم. عندما تنتهي المباراة ويتعادل الفريق أو يهزم أتصنع الحب والغيرة بل الجنون لكي أصب جام غضبي على العموم لافرق عندي بين المسير واللاعب أو التقني والحكم، لا تستثني حماقتي واحتقاني وسخطي اللا محدود المنظم أو الإعلامي النزيه. سأله الحشد الملتف حوله؛ من أنت ومن تكون ؟ أجابهم بعدما تبين له استهجان القوم واحتقاره: يسمونني في حومتي الكويكبي. قالوا له: إذن أنت عيشي ! سكت الكويكبي بعدما شعر بالمذلة والهوان ليغادر المكان صاغرًا حقيرًا لكي لايدعي بعد اليوم أن له صلة بالكرة أو الملعبين الكبير وحتى الصغير، غاب الكويكبي في لمح البصر ليصيح الحاضرون: هل نسمي هذا بشرًا؟ وهل بمثله تُبنى الأوطان؟ وبعد قهقهة استهزاء في حق الكويكبي الجبان ظهر واحد يرتدي بدلة خضراء اللون ربيعية الفصل مرسوم عليها صقر جارح ليرغم القوم على الإنصات باهتمام للنسر المهاب المحلق فوق الرؤوس وهو يقول في شموخ يكاد يلامس العجرفة: أيها الرجال الكتابة على الجدران سلاح العاجز الجبان والسب والشتم على الفيسبوك قذارة وهذيان وانتظار توفير النقل والدخول إلى الملعب بالمجان من صفات الذليل المدان. أنا أشتري تذكرتي لكل مباراة في الآوان وأقطع المسافات الطوال لأشجع فريقي وأصون تاريخه المجيد. وصلت إلى عواصم أوروبا وأدغال أفربقيا، ملاعب العالم أقرب إلي من حبل الوريد، لم أشكو يومًا بعد المسافات أو غياب الإمكانيات. منصات الجهات الأربع لي شرقية أو غربية شمالية أو مكانية "المكانة". أشجع من البداية حتى النهاية أنا من يصنع اللاعب ويدعم الفريق ليفوز بالبطولة والكأس ولما لا السوبر؟ رغم التكالب والصعاب والنقص في المال والعتاد أنا جهزت نفسي منذ ملحمة كوت ديفوار للحضور شبلًا بين الأسود في روسيا 2018 بين الدببة والفهود سلاحي علم المغرب الفريد وصورة الملك الهمام، قالوا له من تكون يا شبل؟ قال: بفخر وتواضع أنا فقط رجاوي! قالوا له جميعهم بصوت عال: أنت إذن عالمي بمثلك تتقدم الأوطان ولمثلك نستضيف مونديال 2026 مهما تكن الأثمان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتجاه المعاكس الرياضي الاتجاه المعاكس الرياضي



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 15:24 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon