بنحليب والصرخة المجنونة

بنحليب والصرخة المجنونة

بنحليب والصرخة المجنونة

 لبنان اليوم -

بنحليب والصرخة المجنونة

بقلم ـ منعم بلمقدم

في ظرف 3 أشهر فقط شغل هذا اللاعب الأجواء وأعلن محمود عن نفسه نجما في دربه «ميلا» حيث نشأ وتربى وحيث اشتعلت حرب كادت تقتلع الرؤوس لولا ألطاف الله، ونهاية بما فجره صرخة وقولا خلال آخر أسبوعين.

من يلوم بنحليب على رعونة التصرف والفعل، عليه قبلها التحري في مسببات كل القهر الذي يفيض به هذا اللاعب والنبش في سيرته وكذا ظروف التنشئة وغيرها من المتلازمات الأخرى المحيطة بحياته والتي لا يمكنها إلا أن تفرز لنا ردات فعل تبدو للبعض غير سوية ولا طبيعية لكنها في واقع الأمر ترجمة لما تعايش ويتعايش معه هذا اللاعب من ظروف بئيسة.

لاعب لم يولد وفي فمه ملعقة ذهب، نشأ داخل وسط فقير واعترف اللاعب نفسه في كثير من خرجاته كونه اضطر لمزاولة مهن رخيصة كي يضمن بها رغيف عيش وخبز الأسرة موازاة مع ممارسة كرة منفوخة بالريح المسموم.

تورط اللاعب في احتكاك مجاني مع جماهير الوداد، جعل البعض يحمل بنحليب للمشانق مفتوح العينين دون أن يمكنه من ظروف التخفيف ولا هم طابقوا ردة الفعل مع الفعل أصلا.

فجماهير الغريم لا تجد حرجا في التهكم على اللاعب واستحضار بؤسه والفقر الذي انطلق منه لازمة لانتقاده والسخرية منه وهو ما أثمر الرد الشهير الذي سينتهي بتدخل وزارة الداخلية وأجهزة السلطة وليس الجامعة ولجنة التأديب التابعة لها لفرض عقوبة توقيف وغرامة مالية رمت ما بقي من ملح على جراح اللاعب.

اليوم غاريدو أظهر أنه يفهم العربية وأنه فهم معنى كلمة «الظالم» التي كتبها بنحليب ودونها بعد إقصائه من الديربي، ليقرر إعدام ما بقي من خيوط أمل بوجه هذا اللاعب ويقرر تقبيره ودعوته لعطالة قد تمتد حتى نهاية الموسم.

الرجاويون قبل غيرهم مدركون أن قرار استبعاد بنحليب قبل الديربي لم يكن قرار غاريدو، لأنه من أصدر قراره بتوقيف الراقي واستبعاد قديوي وكروسي في مرحلة تالية هو من أوحى لغاريدو بأن يجهز على بنحليب وإذا ظهر السبب بطل العجب.

غاريدو هو مجرد منفذ لتعليمات رئيسه حسبان الذي لم ينس لبنحليب صرخته المجنونة يوم سرق بها الأضواء والبطولة متوقفة في عز الشان ليخبر عموم متابعي الكرة أنه لا يتنقل للوازيس للتداريب لأنه لا يجد ما يضمن به نقله بل سيزيد من فظاعة وقساوة المشهد ليخبر المغترين بعناوين الاحتراف أنه لا يجد ما يسد به رمق جوعه رفقة أسرته.

ولأن حسبان تعود على تصدير الكذب وتصديق أطروحاته فإن تداول تصريح بنحليب فضائيا وفضائحيا على نطاق واسع كان لا بد له من عقاب ليكون غاريدو الأداء المنفذة للتعليمات بطبيعة الحال.

لا نختلف كثيرا كون بنحليب لما أقصي من مباراة الديربي ما كان عليه أن يقصد عالمه الأزرق ليرد على مدربه ويصفه بالظالم، لكن تدقيقنا في الكمة يقودنا لإجراء معاينة نفسية لحالة بنحليب لنخلص لحقيقة أن اللاعب ومن فرط الظلم والغبن الذي يعيشه يتراءى له الكل في صورة الظلمة.

بنحليب الذي كان يرمق الراقي والزنيتي وغيرهما ممن يحلون بمركز تدريب الفريق يستقلون آخر صيحات السيارات، ويتابع رئيس ناديه وهو يوزع الكذب ذات اليمين وذات الشمال وهو لا يجد ما يسد به رمق جوعه، طبيعي جدا أن ينفجر بالصور التي عايناها و تابعناها و طبيعي أكثر أن يخرج كل الغل الذي يسكنه بهته الطريقة. 

فرقنا لا تستعين لغاية الأسف بمسعفين ذهنيين إلا في فترات استثنائية، قبل المواعيد الكبرى والمباريات المهمة، ولو حدث وفرضت الجامعة في دفتر تحملاتها المقبل هذا المكون فمؤكد سنتفادى انبعاث أكثر من بنحليب آخر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنحليب والصرخة المجنونة بنحليب والصرخة المجنونة



GMT 08:42 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

شيء أكبر من الحظ

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon