اتحاد طنجةحلم مدينة

اتحاد طنجة..حلم مدينة

اتحاد طنجة..حلم مدينة

 لبنان اليوم -

اتحاد طنجةحلم مدينة

جمال اسطيفي
بقلم - جمال اسطيفي

كرة القدم ليست مجرد لعبة فقط، إنها أكبر من ذلك بكثير، وما فعله فوز اتحاد طنجة بلقب البطولة لأول مرة في تاريخه، وما تركه من أثر إيجابي على ساكنة المدينة التي خرجت لتحتفل وتزهو إلى ساعات متأخرة من الصباح يختصر كل شيء، ويؤكد كم هي ساحرة هذه اللعبة، وكم هي مثيرة وفاتنة، وكيف أنها شحنة أمل ومصدر إلهام.

لا أحد من عشاق اتحاد طنجة كان يتوقع مع بداية الموسم أن يفوز الفريق باللقب، لقد كان الرهان الذي وضعه الفريق أمامه، هو احتلال مركز متقدم يسمح له بضمان مشاركة قارية، لكن اتحاد طنجة الذي لم تكن انطلاقته موفقة، تحدى نفسه ونفض الغبار وقلب الطاولة على الجميع، وأعلن نفسه بطلا عن جدارة واستحقاق، بل إنه مع اقتراب ساعة الحسم صار اللقب هو الحلم الأكثر زيارة لمسؤولي وأنصار الفريق.

لقد استحق اتحاد طنجة اللقب، واستحقه أكثر جمهوره الرائع الذي قدم دروسا في الوفاء والتضحية، فعندما كان الفريق في القسم الثاني، كان الجمهور يملأ مدرجات ملعب طنجة، بل إن هناك مباريات جرت في حضور 45 ألف متفرج، ناهيك عن تنقله الجماعي خارج المدينة حتى حقق الفريق الصعود.

أما عندما صار اتحاد طنجة واحدا بين الكبار، فإن حضور الجمهور تواصل بكثافة أكبر، لذلك، فإذا كان اتحاد طنجة صار اليوم رقما مهما في البطولة، فإن الفضل الكبير يعود لهذا الجمهور الذي ساهم في النقلة النوعية التي حققها الفريق.

لاعبو اتحاد طنجة يستحقون اللقب، فقد قدموا الكثير من التضحيات، وبللوا قمصانهم بالعرق والدم، ورغم أن الفريق مر من مرحلة فراغ، فإنهم حافظوا على تماسكهم وتوازنهم.

الطاقم التقني لاتحاد طنجة يستحق بدوره اللقب، فقد أكد ادريس لمرابط أنه يوجد أحيانا في النهر ما لا يوجد في البحر، فهذا المدرب تمكن من رسم مسار التتويج ببراعة وذكاء.

فالانتصارات لا يحققها الإلمام بالتكتيك، و"الكوتشينغ" فقط، بل يحققها أيضا وهذا هو الأهم الإمساك بخيوط المجموعة وضبطها على إيقاع ونغمة واحدة، وهو ما تابعناه في هذا الفريق حتى في اللحظات الصعبة التي عاشها.

التتويج يستحقه أيضا مسؤولو الفريق، فقد آمنوا بحظوظهم، وبأن الفريق يمكن أن يصير بطلا، ويحقق حلم مدينة بأكملها.

لقد وحد فوز اتحاد طنجة باللقب المدينة، وجعلها تلبس ثوبا واحدا، وتهتف بكلمات موحدة، تتغنى بالفريق، وبما منحه لمدينة تتطلع للأفضل.

ألف مبروك لاتحاد طنجة ولساكنة طنجة، ولكل من ساهم في فوز الفريق بهذا اللقب، فمن حق بقية المدن المغربية أن تعيش هيستيريا الفرح.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتحاد طنجةحلم مدينة اتحاد طنجةحلم مدينة



GMT 13:03 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

نقاش تقني مغيب..

GMT 07:56 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

الخط المستقيم

GMT 09:49 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

مهزلة .. فضيحة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon