رونار وفكر الثوار

رونار وفكر الثوار

رونار وفكر الثوار

 لبنان اليوم -

رونار وفكر الثوار

بقلم: بدر الدين الإدريسي

برغم ما ساد من اعتقاد، من أن الفريق الوطني سيدخل بنهاية المونديال مرحلة جديدة، يعاد فيها رسم الثوابت وتعزيز الرصيد البشري ببعض من الأيقونات التي تظهر تباعا على المسرح الكروي الأوروبي، من دون المس بجوهر الهوية التي اجتهد رونار في صياغتها على مدى أكثر من سنتين، إلا أنني كنت موقنا من أن رونار لن يبالغ، في هذا الذي نقول، أنه تجديد تفرضه الحالة التنافسية لبعض الإطارات البشرية أو يوجبه تقدم بعض الأعمدة في السن.

فكل من استحضر حتمية السيرورة في العمل الهيكلي والتأطيري، وكل من آمن فعلا بأن هناك منظومة يجري الإشتغال عليها بلا مزايدات وبلا تشنجات وباحترام كامل لدورة الزمن، سينتهي إلى حقيقة أن رونار لا يمكنه أن يكون في هذه اللحظة بالذات ثوريا أكثر من الثوريين أنفسهم، فعلام سيثور؟ ولأي سبب سيثور؟ وهل هناك ما يستوجب فعل الثورة أصلا؟

خرج الفريق الوطني من مونديال روسيا، ولم تحقق محصلته الرقمية أي رضا من أي نوع، وكيف يرضينا كمغاربة أن الفريق الوطني خرج متذيلا لمجموعته بنقطة وحيدة من تعادل وخسارتين، إلا أن ما خفف من وطأة الحزن على أن الأسود أضاعوا فرصة مصالحة المونديال، هو أن الفريق الوطني قدم أداء طيبا وجعلنا واثقين من سلامة المقاربة والنهج والعمل، بخاصة وأن الإختبار كان هذه المرة عالميا وليس قاريا، ومع هذه الثقة بسلامة النهج وصواب المقاربات، كان لزاما أن لا يفرط الفريق الوطني في ثوابته البشرية لمواجهة مرحلة قادمة، بأمد قصير، عنوانها المنافسة بعد سنة من الآن على اللقب القاري.

لذلك لا أعيب على رونار أنه عند تشكيله للائحة الجديدة للفريق الوطني، والتي راج عنها كلام كثير هو من بنات أفكارنا كإعلاميين أو كمحللين، بدا محافظا جدا، فبالقدر الذي لم يتنازل فيه عن اللاعبين الذين يشكلون له ثوابت بشرية، ويمثلون للنهج التكتيكي مرجعيات أساسية، بالقدر الذي كان دقيقا في اختيار العناصر التي ستكون عناوين كبرى للمستقبل القريب للفريق الوطني، وقد كان في ذلك منسجما للغاية مع قناعاته مهما اختلفنا معه فيه.

وبسبب هذه الإزدواجية التي أسس عليها رونار اختياراته، سيبدو للبعض إما متناقضا أو مفرطا في المحافظة على الهيكل البشري، أو حتى ضاربا عرض الحائط، بما قال في كثير من المناسبات أنها معايير تتحكم في نوعية الإختيارات، ومنها الجاهزية والتنافسية، فاستدعاء المخضرم والقائد امبارك بوصوفة برغم أنه يعيش وضعا شاذا، بوجوده حتى الآن من دون فريق، ودعوة لاعبين في درجة الصفر على مستوى التنافسية من أمثال حكيمي ومنديل وسايس، ودعوة أشرف بنشرقي الخارج من حسابات الهلال السعودي على حساب نبيل الزهر ووليد أزارو وحتى بوفال، كل هذه الأشياء توجب فتح النقاش، فحتما لا نية لنا في فرض إملاءات على رونار، ولا حاجة إطلاقا لأن نضعه تحت مقصلة النقد بسبب اختيارات هو المسؤول الأول والأخير عنها، إلا أن هناك حاجة لكي نفهم جميعا سبب وجود بعض العوارض ونقف أكثر من ذلك على التوجهات التقنية الكبرى التي سيعمل بها رونار في هذه المرحلة التي تعقب المشاركة في المونديال.

أن نفهم ونعرف، فهذا حق مكفول لنا جميعا، ما دام أن الأمر يتعلق بفريق وطني هو ملك لكل المغاربة، وأن نفهم ونعرف، سيجعلنا نصطف خلف رونار إن اقتنعنا بمقاربته، لننتصر لرؤيته ولاختياراته.

نقلا عن جريدة المنتخب 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رونار وفكر الثوار رونار وفكر الثوار



GMT 08:10 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

الشباب ومصلحة الكوكب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 06:56 2015 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

واشنطن تحاول ركوب الجوادين!

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 14:03 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

GMT 09:50 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

بايدن جاهز وأوروبا جاهدة لاتفاق جديد مع إيران!

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 17:23 2015 الإثنين ,02 آذار/ مارس

اتحاد كرة اليد السعودي يمنع إعارة اللاعبين

GMT 15:12 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon