إشارات مطمئنة

إشارات مطمئنة

إشارات مطمئنة

 لبنان اليوم -

إشارات مطمئنة

بقلم - بدر الدين الإدريسي

حتى لو كان هذا المنتخب السلوفاكي الذي مثل لأسود الأطلس المحك التجريبي الثاني، يفتقد للحافز الذهني الذي يدفع لبذل أقصى جهد من أجل تنصيع الصورة، بفعل وجوده خارج المونديال، حتى لو كان لاعبو هذا المنتخب السلوفاكي يستعجلون الخروج من معترك التنافسية بعد موسم ماراطوني، ما جعلهم يعاملون الودية أمام الأسود على أنها معاناة مضافة، إلا أن ما دلتنا عليه أزمنة المباراة بتفاوت مستوياتها وإيقاعاتها وحتى مضمونها التكتيكي، يقول بأن المحك لابد وأن يأخذ بعين الإعتبار ولابد أن يؤسس عليه حكم قيمة في ما يرتبط بنسب التدرج في المستوى، خاصة وأن الفريق الوطني على وشك أن يدخل الأمور الجدية بعد أسبوع من الآن.

قلت بعد مباراة أوكرانيا، أن الكثير من الغايات قد تحققت من منظور ما أفرزته الودية على مستوى الأداء لا على مستوى النتيجة، والشيء نفسه يمكن أن نقوله اليوم والفريق الوطني يرسل في مباراة سلوفاكيا الكثير من الإشارات المطمئنة والكثير مما يدل على أنه يقترب فعلا من اللياقة التنافسية العالية جدا، التي تفرضها ثلاث مباريات قوية سيخوضها ضد قوى كروية ، داخل مجموعة ستباع فيها تذكرتا الصعود للدور الثاني بأثمنة باهظة.

اختار رونار طوعا أن يضع ثقته تقريبا في ذات المجموعة التي بدأ بها مباراة أوكرانيا، إلا من تعديل واحد فرضه الإنتقال من شاكلة 3-5-2 إلى شاكلة 4-3-3، وكان المبحوث عنه في هذه الودية بالذات هو تجسيد اللاعبين على أرضية الملعب لتلك الخاصية البدنية والتكتيكية التي يحرص عليها الناخبون الوطنيون كلما تعلق الأمر بالتحضير لبطولة عالمية أو قارية، وهو أن يتدرج اللاعبون في صعودهم المتواتر على مستوى الأداء الجماعي وعلى مستوى المخزون البدني، وسنلحظ أن أسود الأطلس رسموا من البداية الفوارق الذهنية والبدنية التي توجد بين منتخب مؤهل لكأس العالم وبين منتخب يقع خارج الحدث العالمي، وقد فعلوا ذلك بكثير من الحرفية، برغم أنهم سيصطدمون مجددا بلعنة عدم التسجيل على طول شوط كامل برغم التنويع الذي ظهر على بناءاتهم الهجومية.

ومن احتكار للكرة إلى تغيير للبناء، ظل الفريق الوطني محافظا على ثوابته التكتيكية وأهمها على الإطلاق الضغط العالي الذي يصل حد تعذيب وكتم أنفاس المنافس، وبهذا السلاح الذي لا تجيده إلا القليل من المنتخبات العالمية، سيفرغ الفريق الوطني خصمه السلوفاكي من كل حمولاته التكتيكية، إلى الدرجة التي أظهرته ذات وقت في عيوننا ضعيفا، ولو أنه سيصاب بحالة من العسر في إتمام الهجمات.

وإلى جانب خاصية أن الفريق الوطني لم يتأثر بنجاح سلوفاكيا في التسجيل من مرتد خاطف وخارج كل مخاض تكتيكي، فنجح في تحقيق الريمونتادا التي تنم عن قوة الشخصية، فإنه سيضعنا من خلال هذه الودية في صورة الفريق الذي يتطور أداؤه للأفضل طبعا من مباراة لأخرى، بل وسيعطينا الإنطباع على أن المجموعة المتعايشة لا يوجد بداخلها فرق على مستوى الجاهزية وعلى مستوى التحفيزات النفسية بين اللاعبين الأساسيين واللاعبين البدلاء، ولربما تكون المباراة الودية الأخيرة هذا السبت بإستونيا، مناسبة لكي نتأكد من أن رونار اختار مجموعة من المقاتلين، يجمعهم سعار الفوز والرغبة في كسب التحدي ولا يفرقهم الوجود على أرضية الملعب أو الوجود على دكة البدلاء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشارات مطمئنة إشارات مطمئنة



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 15:24 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مدرب جديد وإستراتيجية قديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 06:56 2015 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

واشنطن تحاول ركوب الجوادين!

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 14:03 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

GMT 09:50 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

بايدن جاهز وأوروبا جاهدة لاتفاق جديد مع إيران!

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 17:23 2015 الإثنين ,02 آذار/ مارس

اتحاد كرة اليد السعودي يمنع إعارة اللاعبين

GMT 15:12 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon