من نلوم بعد الإقصاء

من نلوم بعد الإقصاء؟

من نلوم بعد الإقصاء؟

 لبنان اليوم -

من نلوم بعد الإقصاء

منعم بلمقدم
بقلم - منعم بلمقدم

في سيناريو مكرر لما حدث في مونديال أمريكا، وباجترار نفس الموال واللغة، الثناء على الأداء الذي لم يشفع لنا في تجنب كارثة الإقصاء المبكر وغير المتوقع، وقعت الفأس بالرأس لأن اليوم لا يشبه البارحة وبرتغال مونطيري ووادي الحجارة ليست هي برتغال لوجنيكي.

صدمة كبيرة لطريقة المغادرة أولا ولأنه وكالعادة خرج الكل ليقول انه كان بالإمكان أفضل مما كان، خاصة المؤمنون بلغة الإستحواذ والفرص وغيرها من التوابل التي لا تصنع الفارق في كرة حديثة تعترف بالواقعية وتغيرت منظومتها رأسا على عقب بدليل ما تابعناه لغاية اليوم من تمرد للقوى المتوسطة والمغمورة وصمودها بوجه جبابرة وأباطرة اللعبة.

ما يحدث اليوم بالكرة العالمية ليس وليد الصدفة، فلا صمود سويسرا أمام البرازيل صدفة ولا تجرؤ المكسيك على ألمانيا صدفة ولا إحراج إيسلندا للأرجنتين صدفة.

كرة تعيد إحياء أمجاد الكاتناشيو الإيطالي وبطريقة مبتكرة وكل فريق يتوفر على منظومة دفاعية صلبة بإمكانه اليوم أن يصمد حتى ولو حضرت أمامه كوكبة النجوم وما عاد اليوم زمن النجم المطلق الذي يرسم الفارق حاضرا.

ما قدمناه أمام البرتغال، لم يصل لدرجة الكمال ولا هو في إعتقادي الصورة الأفضل لنا في معارك المونديال، لأننا نستحضر كيف روضنا بلجيكا والسعودية بنيويورك واورلاندو وبعدها بسنوات كيف عبثنا بالمنتخب النرويجي في مونديال فرنسا، مع اختلاف صريح بين الفعالية وبلوغ مرمى المنافس في كلا المشهدين وحالة التقاعس التي ظهرنا عليها بروسيا والعجز المزمن والكبير على مستوى التهديف.

شخصيا إن كان هناك من لوم فهو موجه رأسا للمدرب هيرفي رونار الذي طالبنا باحترامه واحترمناه ودعانا ليوم الحساب بعد الإمتحان حيث يعز المرء أو يهان.

رونار يتحمل مسؤولية الأصفار المسجلة على مستوى النقاط والغلة التهيديفية، ولو احتكم لروح العدل والمنطق لكان هناك رأي مغاير بكل تأكيد.

وحين يعمد مدرب بمجازفة عالية المخاطر لإقصاء واحد من مرتكزات دفاع ويعر هذه المنظومة لهزة عنيفة بأن يقص أحد أهم أضلاعها متمثلا في رومان سايس الذي خاض كل مشوار الكان والتصفيات ويدفع بورقة داكوسطا في مناورة ومغامرة غير محسوبة ولا مقدرة العواقب، فهنا يرتفع مؤشر الغرابة لأعلى.

بل حين يصر على أن يظهر داكوسطا في مباراة يحضرها مارد كبير إسمه رونالدو ويقيده بدور رقابته وسجنه وكلنا يعلم الفترة الرائعة التي يمر منها النجم البرتغالي ذهنيا وبدنيا، والشرارة التي أطلقها خلال مباراة إسبانيا فهنا أيضا حجم الغرابة يكبر.

وحين نبهنا على طول خط التصفيات من حالة الإحتباس التي يعانيها المنتخب المغربي هجوميا، وحتى حين توفق في تسجيل 11 هدفا في التصفيات فإنه سجل في 3 مباريات وأخفق في 3 أخرى، كما أنه حين واجه منتخبا أوكرانيا يمثل مدرسة شرقية بـأوروبا تعتمد بعضا من ملامح الصرامة فقد فشل تهديفيا وهو ما لم يستفد منه رونار ولم ينجح في أن يوجد له حلولا بنهجه الذي فضحه على مدار المباريات الودية.

وأخيرا حين تبادر للإجهاز على أصحاب الملكات والموهبة وتقصي سفيان بوفال الذي له من المهارة ما يمكنه من رسم الحلول، وتغيب أمين حارث في المباراة الثانية وهو المتوج أفضل لاعب في المباراة الأولى فهنا لا يسعني إلا أن أرفع الراية البيضاء أمام غرابة ما أقدم عليه رونار.

لا يُلام اللاعبون لأنهم افتقدوا طيلة السنوات الماضية طبيعة مباريات عالمية من قبيل ما اكتشفوه في روسيا، هو رونار من يُلام على أصفار التنقيط وأصفار الغلة التهديفية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من نلوم بعد الإقصاء من نلوم بعد الإقصاء



GMT 10:03 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

ماذا لو رحل رونار؟

GMT 08:38 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

6 متغيرات في بطولة كأس العالم روسيا 2018

GMT 08:50 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

الربيع الكروي لمونديال روسيا

GMT 16:27 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

الفريق الوطني وسؤال المستقبل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon