هيئة مكافحة الإشاعات مطلب شعبي فلسطيني

هيئة "مكافحة الإشاعات" مطلب شعبي فلسطيني !!

هيئة "مكافحة الإشاعات" مطلب شعبي فلسطيني !!

 لبنان اليوم -

هيئة مكافحة الإشاعات مطلب شعبي فلسطيني

نهاد الطويل

تضرب الساحة الفلسطينية في الآونة الأخيرة، موجة عارمة من الإشاعات عالية الحساسية وتؤشر لفوضى كبيرة في المشهد المجتمعي الفلسطيني وبالتحديد الحياة السياسية وهي بطبيعة الحال امتداد طبيعي لحالة الانعكاس والضياع والتي ستفضي في نهاية المطاف إلى أزمة، وربما انبعاث أزمات في ظل التخبط  وحالة الاصطفاف والاستقطاب السياسي وتعقيدات الوضع العام على كافة المستويات والذي تتحمل تداعياته ومسؤولياته الأقطاب السياسية المتصارعة بكافة مسمياتها وحفظ ألقابها.

فمن إشاعة إصابة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجلطة دماغية إلى غير ذلك من الإشاعات التي أصابته بهدف استنزاف شعبيته، بقطع النظر عن أية اعتبارات أخرى، إلى خبر سلسلة الإقالات الجماعية  من قبل عباس للمقربين له وهم ياسر عبد ربه، عزام الأحمد من إدارة ملف المصالحة، إضافة إلى استقالة رئيس الحكومة رامي الحمد الله، وليس آخرًا باستقالة وزيرة التربية والتعليم الدكتورة خولة الشخشير والتي سارعت إلى نفيها بالمطلق، إلى غير ذلك من حرب الإشاعات التي خلقت حالة من الهرج والمرج في الشارع.

اليوم تبدو شبكة الإشاعات تمدّ أذرعها "الأخطبوطية" على نطاق واسع، ومن الواضح أن اتّساع الإشاعات بشكل غير مسبوق ناتج عن أسباب كثيرة تقف على رأسها مجموعات ضاربة وعميقة في النسيج السياسي، وذلك نظرًا لحساسية الإشاعات التي تُطلق إلى جانب الحضور الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها في حياة المواطنين ما زاد من سرعة انتشارها كـ"النار في الهشيم" بعد قدح عود الكبريت.

ويرى مختصون في علم النفس، أن خطورة وتعقيدات الإشاعات تكمن في بيئتها، وأهدافها وسبل ردعها، حتى باتت اليوم في ظلّ أعقد وأحدث وسائل الاتصال والنشر، قادرة على بلوغ أهدافها أسرع من البرق محققة لمطلقيها القوة والشأن في ميادين الصراع.

فما تشهده الساحة الفلسطينية والصالونات السياسية من صراعات عميقة بين الأقطاب النافذة لا يؤشر لعلامة الانهيار، بل هو علامة انهيار بعينها ومرتعًا وخط إنتاج وبيئة خصبة للإشاعة، وسط تيهان المسار الفلسطيني وبالتالي انهيار مقومات المجتمع وفقدانه ثقته بذاته و بكل ما حوله.
فلسان حال الشعب يقول لمطلقي هذه الإشاعات والسموم القاتلة: "ارحمونا من إشاعاتكم واحتفظوا بها لأنفسكم" ... قبل أن نكون بحاجة إلى هيئة مكافحة الإشاعات وعندها ستصبح المشكلة مرض لا شفاء منه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيئة مكافحة الإشاعات مطلب شعبي فلسطيني هيئة مكافحة الإشاعات مطلب شعبي فلسطيني



GMT 20:41 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:50 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon