الكويت تحتل العراق ثأرًا لكرامتها

الكويت تحتل العراق ثأرًا لكرامتها!

الكويت تحتل العراق ثأرًا لكرامتها!

 لبنان اليوم -

الكويت تحتل العراق ثأرًا لكرامتها

بقلم ـ قيس النجم

يوم بعد يوم تستيقظ قضية خور عبد الله، عندما يتلاعب خصوم الملف الانتخابي، بثروات الشعب المظلوم، الذي عاني الدكتاتورية والديمقراطية في زمن أهوج، فتارة القائد الأوحد يصول، ويجول بحدود العراق ليحطمه بسبب جنونه الرئاسي، وتارة أخرى يصادق البرلمانيون، على إتفاقيات أكل عليها الدهر وشرب، وعدت من المسلمات الدولية، وليس بيد العراق شيء، لكونها ضريبة الحرب الحقيرة على دولة الكويت.

إذن هي الحرب يا ساسة العراق، تعلنها الكويت بالتهديد والوعيد، وهذه المرة عند خور عبد الله، القضية التي أريد لها أن تشغل العراقيين، بغية إثارة الأزمات وتسقيط جهة حزبية على حساب الأخرى، وكأن يوم الحساب الإنتخابي قادم، فلابد من إسترجاع جميع ملفات العراق دفعة واحدة، ليخوض العراق حرباً جديدة، ضد كل مَنْ أكل من أرضه شيئاً، ذلك من أجل إيهام الناخب، بأن الحكومة الحالية عاجزة تماماً، عن مواجهة هذه الذئاب الضارية، والتي إن ارتبطنا بمصالح معها، فإنها بالتأكيد ترجح مكاسبها، ومصالحها العليا فوق كل شيء، فكيف بالعراق وهو محاط بالأصدقاء والأشقاء الأعداء؟

خور عبد الله سبب المشكلة الحالية، هو جزء من ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والعراق، كان ضمن مقررات البند السابع بالقرار (833) لعام (1993)، بعد اجتياح الطاغية لدولة الكويت، وتم الأمر بإشراف الأمم المتحدة، وليس من حق العراق المطالبة به، أو قول أي شيء حوله، وقد أدرجت الاتفاقية ضمن قانون رقم( 42) لسنة (2013)، والتي تم فيها مناقشة إلزام العراق، بإستخدام المياه الإقليمية بصورة مشتركة مع الكويت.

إن جميع موانئ الكويت تقع على الخليج العربي، كما أن السفن الداخلة إلى هذه القناة الملاحية تحمل علم العراق، فلماذا تُثار ضجة حول خور عبد الله، ويتم توجيه الإعلام حولها، والدول المجاورة تدرك أن العراق، يخوض الآن معركة مصيرية، وكأن القضية مقصودة تماماً، لتشتيت الإنتباه عن المنجز المتحقق عسكريًا ووطنيًا، ويراد ضرب الشعب بالحكومة وبالعكس، مضافًا عليه دور الإعلام التضليلي، الذي لا ينفك أبدًا عن التصعيد والتأزيم، في وقت نحن بأمس الحاجة الى التلاحم، وتوحيد الجهود لمواجهة بقايا عصابات "داعش" الإرهابية.

دولة الكويت أخطأت ببث أخبار، تهدد فيها باللجوء إلى الحل العسكري، بحال استمر العراق بإثارة قضية خور عبد الله، متناسية بأنها أصغر من أن تهدّد العراق، وهؤلاء الساسة الكويتيون الحالمون برد الاعتبار، من خلال احتلال الكويت للعراق، فهم ليسوا أكثر من (كوبي بيست)، من ساستنا التافهين أصحاب اللغو، والهذيان الذين أثاروا الفتنة.
ختامًا: أيها الساسة: نحن الآن لسنا في وضع، يجعلنا نلتقي بكثير من الأقنعة السياسية المزيفة، التي تخفي وراءها وجهًا حاقدًا، فلملمة الوضع الداخلي، وإعلان النصر أهم من إثارة أزمات، لم يكن للحكومة الحالية يد فيها، لأن الأمر منوط بالعهود الغابرة، التي إقتطعت أراضٍ من العراق، وسلمتها من أجل البقاء، وواهمٌ مَنْ يتوقع أن الدبلوماسية العراقية، تستطيع حل قضية خور عبد الله، حتى ولو بعد حين، على أن الأمر سيصل لنقطة مشتركة واحدة، وهي تشكيل لجنة من الجانب العراقي والكويتي للمفاوضة، ويبقى الأمر على ما هو عليه، عندها ستسقط الأقنعة التي أثارت هذه الأزمة، على حد سواء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت تحتل العراق ثأرًا لكرامتها الكويت تحتل العراق ثأرًا لكرامتها



GMT 20:41 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:50 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon