الكل خاسر

الكل خاسر

الكل خاسر

 لبنان اليوم -

الكل خاسر

بقلم - محمد إبراهيم

تفجرت الأوضاع داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال المتمردة في السودان، وانشقت إلى وآجهات قبلية من جديد وتلاشى تكوينها الذي يدعى القومية بأنه يمثل كل السودان الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي، في إطار مشروع السودان الجديد الذي يدعو لعلمانية الدولة، وأن الجميع سواسية وفقا للدولة المدنية وحقوق المواطنه وكرامة الإنسان وهاهو مشروع "السودان الجديد" يتبخر نتيجة للغليان والانشقاقات القبلية واختزال كل الفكرة في تنظيم قبلي جديد "مجلس تحرير جبال النوبة" الذي أقصى الأمين العام للحركة الشعبية "ياسر عرمان" الذي يعطي الحركة صبغة القومية، بحسبان أنه من شمال السودان وينفي عنها أنها تكوين عنصري لأبناء جبال النوبة والعرقيات الزنجية في السودان.

لا أدري لماذا "يفرح" أنصار الحكومة والتيارات المتشدده  والساخطين علي الحركة الشعبية بتفكك وتشرزم الحركة المتمردة لا أجد سببًا لغبطه هاؤلاء المخدوعين الذين يرددون " اللهم شتت الحركة الشعبية وأجعل كيدها في نحرها "مساكين هؤلاء قاصري النظر والفهم فالواقع في الحركة المتمردة يدعو للبكاء والعويل وليس الفرح وقرع الطبول لأنه ببساطه سنعود للمربع الأول وبدل أن تفاوض الحكومة جسمًا واحدًا وكتلة موحدة فإنها ستفاوض مليشيات وفصائل كل واحدة لها مطالبها واجندتها وإليكم أصل الحكاية".

فانقلاب عبد العزيز  الحلو  واطاحته بعرمان وابعاده عن وفد التفاوض مع الحكومة يعني بداية انتكاسة الحركة، وأجدني أجدد الدهشة والإستغرب من الانبساطة التي يبديها بعض رعايا الحكومة من مايحدث داخل قطاع الشمال .. حتمًا الانقلاب ليس من مصلحة الحكومة لأن عرمان مضى في حواره مع الحكومة لخطوات متقدمة، ومايحدث  يعيد المفاوضات لنقطة البداية لأن مطالب الحلو معلومة للجميع وهي التمسك بانفصال إقليم جبال النوبة بجانب الاحتفاظ بجيش الحركة وعدم ادماجه في جيش السودان الموحد وللعلم هذه نقاط تم تجاوزها في المفاوضات الأخيرة التي كان يقودها عرمان المعزول الذي لم ينادي بحق تقرير المصير للمنطقتين "النيل الأزرق وجنوب كردفان معقل مجلس تحرير جبال النوبة"

هذا الحراك حتما سيعقد عملية السلام ويعيدها للمربع الاول وسيؤثر بلاشك على الوضع الإنساني بالمنطقة، هذا بجانب أن الحرب ستتفجر من جديد علي أساس قبلي  وجهوي لا  على قضايا قومية ممايسهم في إطالة أمد الحرب، نعم قد تكون الحركة بالشعبية بانقلابها على عرمان فقدت تعاطف  دولة الجنوب الممول الرئيسي للشعبية، هذه نقطة في صالح الحكومة الأمر الذي سيؤدي الي عزلة للحركة سواء عالميا أو إقليميا لطبيعة خلفية الحلو العسكرية، لكن هذا ليس في مصلحة الوطن المسخن بالجراحات لأن الحرب ستطوووول ومعاناة الأبرياء لن تتوقف والوضع الإنساني في مناطق الحرب في غاية الحرج ومن لم يمت بالرصاص سيموت بالجوع والأمراض.

أبعد كل هذا هل يجوز الفرح علي وطن يتأكل من الأطراف وعرقيات جديدة تطالب بالإنفصال وحق تقرير المصرير أسوة بما حث لجنوب السودان الذي ذهب لحال سبيله وانشطر عن البلد الأم واصبح أفشل دولة في العالم وغرق في بركة من الدم والحريق، لاتفرحوا فالكل خاسر .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكل خاسر الكل خاسر



GMT 14:18 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

جدل التعديلات الدستورية

GMT 18:04 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

خدعة العصيان المدني في السودان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المجذوب يُحيي الممرضين في يومهم العالمي

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 18:42 2022 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

السيارة Bentley T-Series ستنضم لمجموعة Heritage Collection في 2023

GMT 12:29 2016 الجمعة ,13 أيار / مايو

فؤاد أنور يتحدث عن السبب ويكشف طرق سدادها

GMT 15:14 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حزب اليسار الملكي في اسبانيا؟!!

GMT 08:27 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

"أرامكو" تشتري 70 % من "سابك" بـ 69 مليار دولار

GMT 12:51 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

الحارس البولندي تشيزني يخضع لجراحة في الركبة

GMT 10:52 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

7 أصول تحوّل العتاب إلى مصارحة

GMT 20:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

المفتي قبلان يؤكد أنه لا سيادة من دون صواريخ سليماني

GMT 10:11 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعميم لرئيس بلدية الحدت بشأن المولّدات الكهربائيّة في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon