قوات الحكومة السورية تتقدم ببطء باتجاه مدينة تدمر
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

قوات الحكومة السورية تتقدم ببطء باتجاه مدينة تدمر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قوات الحكومة السورية تتقدم ببطء باتجاه مدينة تدمر

جنود سوريون قرب حلب
بيروت - العرب اليوم

تتصاعد حدة المعارك في محيط مدينة تدمر الاثرية اذ تتقدم قوات النظام ببطء باتجاهها في مسعى لاستعادتها من ايدي تنظيم داعش في سيناريو من شأنه ان يفقد الجهاديين بادية الشام وصولا الى الحدود مع العراق.

وبدأ الجيش السوري منذ اسبوعين عملية لاستعادة تدمر في محافظة حمص في وسط سوريا بغطاء جوي كثيف توفره الطائرات والمروحيات الروسية، واصبح على مقربة اربعة كيلومترات منها من الجهة الغربية.

وتعد هذه العملية، وفق مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، "معركة حاسمة لقوات النظام، كونها تفتح الطريق امامها لاستعادة منطقة البادية وصولا الى الحدود السورية العراقية شرقا".

وسيطر الجيش السوري الاسبوع الماضي على تلة هي الاعلى من الجهة الجنوبية الغربية لتدمر وتبعد عنها اربعة كيلومترات.

الا ان العملية، بحسب عبد الرحمن، "تحتاج الى وقت، ولا يمكن لقوات النظام ان تتقدم بسرعة كونها منطقة مكشوفة ومن السهل على تنظيم الدولة الاسلامية نصب كمائن فيها"، وذلك برغم استهداف الطائرات الحربية الروسية وتلك التابعة لقوات النظام تدمر ومحيطها، بـ"800 ضربة" على الاقل منذ بداية الشهر الحالي.

وصدّ تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين هجوما لقوات النظام كانت تحاول التقدم باتجاه المدينة. وقتل وفق المرصد، 26 عنصرا على الاقل من قوات النظام.

وافاد موقع "اعماق" الاخباري، المرتبط بتنظيم الدولة الاسلامية، ان انتحاريا فجّر نفسه في شاحنة بمجموعة من قوات النظام، ما اسفر عن "مقتل 30" عنصرا.

ويقول الخبير في الشؤون السورية في جامعة ادنبرة توماس بييريه لفرانس برس ان البطء في تقدم الجيش السوري يعود الى "تصدي تنظيم الدولة الاسلامية له وتكبيده لقوات النظام وحلفائه خسائر فادحة".

ويوضح بييريه "بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة على قوات النظام التقدم في ارض صحراوية مكشوفة امام نيران تنظيم الدولة الاسلامية".

ويعتمد الجيش السوري، بحسب شبكة تدمر الاخبارية المعارضة، على "سياسة الأرض المحروقة" والتقدم من الجهة الغربية، فيما "يستميت التنظيم في الدفاع ويعتمد سياسة الإنتشار الموسع والتمويه بالمواقع لتشتيت جيش النظام".

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة تدمر منذ ايار/مايو 2015، وعمد مذاك الى تدمير العديد من معالمها الاثرية وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي شمين وبل.

واثار سقوط تدمر على الفور قلقا في العالم على المدينة التي يعود تاريخها الى الفي عام، لا سيما ان للتنظيم سوابق في تدمير وجرف الآثار في مواقع اخرى سيطر عليها لا سيما في العراق.

وتتوسط اثار تدمر التي تبعد مسافة 210 كلم شمال شرق دمشق، بادية الشام.

-خسارة رمزية وعسكرية-

وفي حال نجحت قوات النظام باستعادة تدمر، وفق عبد الرحمن، "سيخسر تنظيم الدولة الاسلامية تلقائيا منطقة البادية بين المدينة والحدود العراقية شرقا اي مساحة تصل الى 30 الف كيلومتر مربع".

واوضح عبد الرحمن، ان منطقة البادية غير مأهولة بالسكان، وسيكون من السهل طرد تنظيم الدولة الاسلامية منها نتيجة القصف الجوي الروسي الذي سيستهدف اي قافلات تقل تعزيزات للجهاديين.

واعلنت موسكو الاسبوع الماضي انها ستسحب الجزء الاكبر من قواتها على الارض بعدما "انجزت" مهمتها في سوريا اثر تدخل جوي بدأ في 30 ايلول/سبتمبر، مؤكدة في الوقت ذاته انها ستواصل ضرباتها ضد "الاهداف الارهابية".

وبخسارة البادية، سيضطر التنظيم المتطرف الى الانسحاب شرقا الى محافظة دير الزور التي يسيطر عليها بالكامل او الى مناطق سيطرته في العراق.

وتتراجع بذلك مناطق سيطرة تنظيم  الدولة الاسلامية في سوريا الى ما بين 25 و30 في المئة من الاراضي السورية مقابل 40 في المئة حاليا، وفق عبد الرحمن.

الا ان بييريه يشكك في قدرة قوات النظام على التقدم اكثر بعد تدمر، ويقول ان الجيش السوري "يخوض اصلا في الوقت الحالي معارك صعبة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة الصحراوية غرب المدينة وفي الريف الشرقي لكل من حماة وحمص (وسط)".

وبالتالي بالنسبة اليه، فان خسارة تدمر رمزية اكثر منها عسكرية.

ويقول "ستكون خسارة رمزية ضخمة كونها ستمكن النظام من تقديم نفسه كحامي للمدينة الاثرية، حتى وان حصل ذلك على حساب تحويل المنطقة السكنية في المدينة الى حطام".

ويفر من تبقى من سكان في المدينة الى مخيمات اللاجئين البعيدة بالقرب من الحدود الاردنية.

ا ف ب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات الحكومة السورية تتقدم ببطء باتجاه مدينة تدمر قوات الحكومة السورية تتقدم ببطء باتجاه مدينة تدمر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon