القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان

القوى التجييريّة في طرابلس
بيروت - العرب اليوم

قد تكون قراءة توزّع القوى السياسية وقدراتها التجييرية في الشمال معقّدة بعض الشيء بعد الانتخابات النيابية الأخيرة وصولاً إلى الانتخابات الفرعية اليوم، وذلك نظراً لوجود كثير من العوامل المتداخلة في هذا الإطار، بالإضافة إلى المتغيّرات الجديدة التي برزت على الساحة الطرابلسية، وأهمها الغياب شبه الكلي لكثير من الخدمات عند قسم كبير من القوى السياسية الطرابلسية، بالإضافة إلى توقف عدد من التقديمات التي كانت موجودة لدى بعض القوى السياسية في الشمال.

الملفت بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، كان التقارب المصلحي بين بعض القوى السياسية، والذي من الواضح أنه يراوح اليوم بين حاجة سياسية لدى فريق ومصلحة طرابلسية لدى آخر.

هذه العوامل الظاهرة والمتغيّرات الحديثة كلها، سيكون لها أثرها الكبير على المعركة السياسية في الانتخابات الفرعية، خصوصاً أنّ توزعاً كبيراً للقوى التجييرية للأطراف السياسية السنّية يسود الساحة الطرابلسية، كما يُظهر الرسم البياني الصادر عن دراسة مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء ذكريا حمودان.

أقرأ أيضاً :

"تيار المستقبل" يُطلق موقعًا الكترونيًا بديلاً عن صحيفته الورقية

هذا التوزّع فرضته المعادلة الانتخابية الأخيرة، والتي جعلت من رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الرقم الأصعب في المعادلة الطرابلسية.

في المقابل، يوضح التقارب في الأرقام بين تيار «المستقبل» 17% والوزير السابق محمد كبارة 13%، أنَّ حاجة «المستقبل» لكبّارة حاجة ضرورية وليست خياراً، وأنَّ ثمناً ما سيدفعه «المستقبل» من أجل الإبقاء على «أبو العبد» على مقربة منه في المعركة الانتخابية المقبلة.

ولذلك تمّ إقناعه بعدم الاستقالة لمصلحة نجله كريم كبارة، الذي كان يطمح إلى وراثة مقعد والده بعد وعود ما زالت مجهولة، لكنها تبقى في كنف تيّار «المستقبل».

وتجدر الإشارة إلى النسبة التجييريّة للوزير محمد الصفدي، التي لا يمكن تحديدها، بعدما أضيفت على النسبة المئوية لتيّار «المستقبل» في الانتخابات الأخيرة.

ريفي

أما نسبة الـ 10% التي يتمتع بها الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، فهي رقم لا يُستهان به أبداً، لذلك تلمّس الرئيس سعد الحريري ضرورة استيعاب «اللواء» داخل «المستقبل» مجددّاً، ووجوب إدارة ظهره لكلِّ من نصحه بغير ذلك، مستعيناً بتكتيك الرئيس فؤاد السنيورة وعلاقة الأخير مع ريفي، والتي أبقى عليها رئيس الحكومة السابق متميّزاً عن قرار كتلة تيّار «المستقبل».

كما أنَّ النائب فيصل كرامي يتمتع بالنسبة المئوية عينها، أي 10%، وإلى جانبه «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) التي باتت اليوم تُعتبر رقماً أساسياً في المعادلة الطرابلسية السنّية بعد تثبيت نفسها فيها.

في المقابل، لا يمكن تجاهل نسبة الـ 12% من السنّة الذين نزلوا إلى المعركة الانتخابية وأخذوا خيارات مغايرة عن الخيار التقليدي أو صوّتوا لمصلحة مرشحين ضمن لوائح سياسية من غير الأقطاب.

ولا يمكن أن نتناسى أيضاً عدد الأوراق البيضاء والملغاة، الذي سيكون مختلفاً في هذه المعركة، حيث كان من الملفت أن يتم إلغاء أكثر من 5 آلاف صوت في هذه الدائرة فقط، وسيكون من الصعب إلغاء هذه الأصوات في الانتخابات الفرعية، نظراً لعدم وجود أي عقدة في عملية الاقتراع تعطي حجة بالإلغاء.

ومن الملاحظ أنَّ الرسم البياني اعتمد تقييم القوى السنّية في المدينة، نظراً لعدم وجود الحماسة الكافية في الشارع المسيحي للمشاركة في الانتخابات الفرعية في طرابلس عموماً، علماً إنّها مرشحة لمزيد من التراجع، مع تزامن تلك الانتخابات وتاريخ الاحتفالات بأحد الشعانين لدى الطوائف الغربية، الذي يصادف أيضاً في الرابع عشر من شهر نيسان المقبل.

وهنا يستغرب البعض من أبناء المدينة عدم أخذ المعنيين، ووزارة الداخلية تحديداً، تزامن المناسبتين في عين الاعتبار! علماً أنّ الناخب المسيحي يشكّل رقماً لا يُستهان به في حال تحرّك نحو صناديق الاقتراع، خصوصاً في ظلّ انتخابات فرعية تكون فيها نسبة الاقتراع متدنّية جدّاً، وقد لا تتعدّى 18%.

ويبقى الشارع العلوي، الذي أثبت «الحزب العربي الديمقراطي» أنه ما زال يملك كلمة السر فيه، على رغم من الكم الهائل من الأموال والوعود التي ضُخّت له خلال المعركة الانتخابية السابقة على يد المرشح الرابح في الانتخابات، والذي على رغم من كل ما قام به، لم يصل إلى الرقم الأعلى الذي حصده مرشح «لائحة الكرامة» الذي تلقى الدعم المعنوي من الحزب العربي والفريق السياسي الداعم.

أمّا في ما يتعلق بالتحالفات التي استُجدّت نتيجة المصالحة بين ريفي والحريري، فيتوقع البعض أن تكون لها انعكاساتها السلبية والإيجابية في الوقت نفسه على الساحة الطرابلسية، فيما يتساءل البعض عن موقف ميقاتي النهائي حول ترشّح ديما جمّالي، غير مستبعدين احتمال أن يكون له مرشح آخر وحديث آخر، على رغم من تشديده على أواصر العلاقة التي تجمعه بالحريري... إنما الأولوية وفق تعداد ثلاثية ميقاتي، مصلحة طرابلس.

ويُظهر الرسم البياني النِسب المئوية التالية التجييرية الترجيحيّة للقوى الأساسيّة في المدينة، مع الأخذ في الاعتبار أي عامل فُجائي قد يؤدّي إلى تبدّل هذه المعادلة المفترضة: تيار «العزم» 29%، تيار «المستقبل» 17%، محمد كبّارة 13%، فيصل كرامي 10%، جمعية المشاريع الخيرية 6%، أشرف ريفي 10%، الجماعة الإسلامية 3%، قوى أخرى 12%.

قد يهمك أيضا:

تيار المستقبل يُحي ذكرى استشهاد مهندسه "وسام عيد"

تيار المستقبل اللبناني يؤكد أن اقتراح الـ32 وزيرًا ولد ميتاً

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان القوى التجييريّة السنّية تُسيطر على الساحة الطرابلسية في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon