قطر تبدد ملايين الدولارات على التسليح
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

قطر تبدد ملايين الدولارات على التسليح

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قطر تبدد ملايين الدولارات على التسليح

أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني
الدوحة _ العرب اليوم

اعتبرت مصادر إعلامية أميركية أن المقاطعة الصارمة المفروضة من الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) على النظام القطري منذ يونيو 2017، أجبرته على تبديد مئات الملايين من الدولارات على شراء أسلحة ومعدات عسكرية، وأرغمته كذلك على إبرام صفقات تسلحٍ باهظة التكاليف مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية. وقال تقرير مطول لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن الجهود المحمومة التي يبذلها «نظام الحمدين» في هذا الشأن شملت شراء مقاتلات جديدة، وتعزيز الدفاعات الصاروخية، بل وتجنيد مزيد من الجنود. 

وأشار كاتب التقرير جاريد مالسين بلهجة مستهزئة، إلى أن هذه المحاولات اليائسة للتوسع في القدرات العسكرية، تندرج في إطار مساعٍ تقوم بها هذه «الدولة بالغة الصغر.. للخروج من ظلال جيرانها الأكثر قوة»، وذلك في تأكيد على الفارق الكبير بين الإمكانيات المحدودة لقطر في هذا المضمار، ومقومات دول الجوار الخليجي وعلى رأسها السعودية والإمارات. وأكد أن الإنفاق القطري المهووس على التسلح بدأ منذ 2014 عقب القطيعة الدبلوماسية الأولى عام 2014، ثم المقاطعة العام الماضي بعد اتهام «نظام الحمدين» بدعم الجماعات الإرهابية والقوى المتطرفة مثل جماعة «الإخوان» التي تأوي قطر الكثير من قياداتها.

وألمح تقرير الصحيفة واسعة الانتشار إلى أن قطر واجهت العزلة المتفاقمة باستجداء دعم الولايات المتحدة، عبر طرقٍ من بينها وضع خططٍ لتوسيع قاعدة «العديد» التي يرابط فيها نحو ثمانية آلاف جندي أميركي قرب الدوحة، تشمل إنشاء مهاجع تكفي لاستيعاب خمسة آلاف عسكري ممن يتمركزون في القاعدة، التي بدأت كمعسكرٍ متواضع الحال في تسعينيات القرن الماضي. وأشار كذلك إلى أن النظام الحاكم في الدوحة كان قد سعى - بعد اندلاع أزمته الأولى مع جيرانه في 2014 بسبب روابطه الوثيقة بـ «الإخوان» إلى زيادة عدد الجيش القطري.
 
واستعرض التقرير المقومات العسكرية الهزيلة لقطر، لا سيما أن عدد سكانها لا يتجاوز 300 ألف نسمة، مُعتبراً أن زيادة حجم القوات المسلحة في هذه الظروف تمثل «تحدياً فريداً من نوعه» في ضوء ذاك العدد المحدود من السكان. وتطرق إلى اضطرار الحكومة القطرية في وقتٍ سابقٍ من العام إلى زيادة مدة الخدمة العسكرية للشبان إلى عامٍ كاملٍ بعدما كانت لا تتجاوز ثلاثة شهور حينما بدأ العمل بهذا النظام للمرة الأولى عام 2014. وأشار كذلك إلى فتح الدوحة الباب قبل شهورٍ أمام تطوع النساء في صفوف القوات المسلحة. 

وأبرزت الصحيفة محاولات قطر لإيجاد موطئ قدمٍ له في العالم العربي، عبر شبكة «الجزيرة» التليفزيونية الموصومة بترويج الأكاذيب وإفساح المجال لدعاة التطرف والكراهية. وأوضح التقرير أن إغلاق هذا البوق الإعلامي القطري المشبوه، شكَّل أحد المطالب الثلاثة عشر التي يشترط «الرباعي» تلبيتها قبل الإقدام على أي خطوةٍ على طريق إنهاء المقاطعة. ونقل عن متحدث باسم البحرية القطرية قوله، عندما سُئِلَ عما إذا كانت المقاطعة الحالية تشكل تهديداً حقيقياً: «أنا لا أثق في أي شخص». 

وألمحت الصحيفة إلى أن القطريين يائسون في أن تُخفف عزلتهم عما قريب، ونسبت في هذا الصدد إلى مسؤولي نظام تميم بن حمد إشارتهم الأسبوع الماضي إلى أن طرفيْ الأزمة لم يقتربا من تسوية الخلافات القائمة بينهما، وإقرارهم بأن المقاطعة لا تزال مفروضةً على قطر، وليس هناك أي انفراجةٍ في الأفق. وقال مسؤول غربي «إن قطر ليست في حالة مزاجية لمصادقة أي طرف»، متهماً إياها بأنها معنيةٌ بالسعي لإلحاق الضرر بالدول الرافضة لسياساتها وتوجهاتها، أكثر من كونها مهتمةً بإنهاء المقاطعة المفروضة عليها. 

وأبرزت «وول ستريت جورنال» الانعكاسات السلبية للأزمة القطرية على الوضع في الخليج، مُشيرةً إلى أن هذه الأزمة تُعقد الجهود المدعومة من الولايات المتحدة بهدف توحيد دول الخليج تحت مظلةٍ أمنيةٍ مشتركةٍ لمواجهة الخطر الذي تمثله إيران. ولم تغفل الصحيفة الإشارة إلى الدعم الذي أبداه الرئيس دونالد ترامب لفرض المقاطعة على قطر، فور مضي «الرباعي» على هذا الدرب. 
وألقت الضوء كذلك على محاولات «نظام الحمدين» المستمرة لاستمالة البيت الأبيض والمؤسسات الفاعلة على صعيد عملية صنع القرار في واشنطن، من خلال إغداق الأموال بإفراط على شراء الأسلحة من الولايات المتحدة. وأشارت إلى الصفقة التي أُبْرِمَتْ بين قطر وأميركا عام 2017 بقيمة ستة مليارات دولار، وتقضي بشراء الدوحة 36 مقاتلةً أميركيةً من طراز «إف 15»، وهي المقاتلات التي يُتوقع تسليمها بحلول عام 2022. واعتبرت أن شراء تلك المقاتلات يمثل نموذجاً على الكيفية التي تحاول من خلالها الدوحة تعميق علاقاتها مع الولايات المتحدة بعدما قُطِعَتْ الصلات بينها وبين الدول المجاورة. 

وألمحت الصحيفة، إلى أن هذا النهج القطري لا يقتصر على أميركا وحدها، بل يمتد إلى دولٍ أخرى مثل إيطاليا التي ارتبطت قطر مع إحدى شركاتها باتفاقٍ تبلغ قيمته 5.14 مليار دولار، لتصنيع قطعٍ حربيةٍ بعضها طرادات، فضلاً عن التخطيط لبناء قاعدةٍ بحريةٍ جديدةٍ جنوبي الدوحة. وتُضاف هذه الصفقات إلى صفقتين أجرتهما قطر مع كلٍ من بريطانيا وفرنسا لشراء 24 مقاتلةً من طراز «يوروفايتر تايفون» و12 مقاتلة من طراز «رافال» على الترتيب. 

وقال بيتر وايزمان وهو باحث كبير في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «عليهم أن يبنوا قوات جوية وبحرية من الصفر وبعدد محدود للغاية من القطريين.. من أين سيأتون بالقوى العاملة للقيام بذلك؟». وأضاف «إذا قارنت ذلك ببلجيكا أو السويد، والتي يبلغ عدد سكان كل منهما نحو عشرة ملايين نسمة ولدى كل منهما قوات مسلحة أصغر من حيث العتاد مقارنة بقطر، فستكون هذه مهمة صعبة للغاية».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر تبدد ملايين الدولارات على التسليح قطر تبدد ملايين الدولارات على التسليح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon