صندوق النقد الدولي يشير إلى تحسن في الاقتصاد المصري
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

صندوق النقد الدولي يشير إلى تحسن في الاقتصاد المصري

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صندوق النقد الدولي يشير إلى تحسن في الاقتصاد المصري

القاهرة ـ شينخوا

توقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 2.3 بالمائة في العام الحالي، بارتفاع قليل مقارنة مع 2.1 بالمائة العام الماضي، وبنسبة 4.1 بالمائة في عام 2015.
ويرى اقتصاديون مصريون أن البيانات الأخيرة الصادرة عن صندوق النقد الدولي إشارة على تحسن اقتصادي محتمل في مصر رغم الصعوبات الاقتصادية الراهنة التي نتجت عن 3 سنوات من الاضطراب على خلفية سقوط رئيسين.
انعكس الاقتصاد الواهن لأكبر الدول العربية من حيث عدد السكان في العجز بالميزانية والبالغ نحو 34 مليار دولار بنسبة 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في يناير 2011 إلى 17.4 مليار دولار في مارس 2014، ومعدل البطالة المثير للقلق والبالغ 13 بالمائة، ومعدل التضخم الذي يزيد على 12 بالمائة، إضافة إلى تدهور السياحة والاستثمارات الأجنبية.
وفي هذا الصدد، قال رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ورئيس المنتدى المصري للدراسات الإستراتيجية والاقتصادية ، إن "الموقف الإيجابي الذي اتخذه صندوق النقد الدولي لا يزال يعتمد على خطوات عملية قامت بها الحكومة المؤقتة الجديدة التي بدأت وقف دعم الطاقة بالنسبة للمصانع والمنشآت الكبرى، ما يوفر على البلاد أكثر من 5.7 مليار دولار".
وتدرس الحكومة المصرية رفع دعم الطاقة المتمثل في توصيل الكهرباء ومنتجات البترول إلى مصانع الحديد والأسمنت والسيراميك والمنشآت الأخرى من أجل ادخار أموال لمعالجة العجز في الميزانية، والانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الغاز.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أيضا أن يصبح رفع دعم الطاقة عاملا أساسيا في خطة الإصلاح الاقتصادية المصرية لتجاوز الصعوبات الحالية.
وأوضح عبده أنه "إلى جانب دعم الطاقة، تخفض الحكومة الجديدة أسعار الفائدة في البنوك الوطنية بنحو 3 بالمائة، ما قد يوفر على البلاد أيضا أكثر من 5 مليارات دولار"، مضيفا أن مثل هذه الخطوات تؤدي إلى خفض العجز في الميزانية المستهدف لتحقيق تحسين يتراوح بين 14 و 10 بالمائة بحلول نهاية العام المالي الحالي.
وذكر عبده أن "الحكومة السابقة حاولت فقط تهدئة الناس، فيما تبدو الحكومة الحالية أكثر جدية وعملية".
وفيما تتجه مصر إلى انتخابات رئاسية في أواخر مايو القادم، قال الخبير الاقتصادي إن الاستقرار السياسي المنشود يؤدي بدوره إلى تحسين الأمن، وجذل المستثمرين والسائحين الأجانب، وتوفير مزيد من فرص العمل، "وهي عوامل أساسية للانتعاش الاقتصادي".
واتفق حمدي عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات وعضو جمعية التشريع والاقتصاد، مع وجهة نظر عبده فيما يتعلق بأن البيانات الإيجابية الصادرة عن صندوق النقد الدولي جاءت بدافع حماسة الحكومة الحالية نحو مواجهة التحديات عن طريق خطة إصلاح اقتصادي متعمقة تشمل رفع دعم الطاقة المقدم إلى المصانع والمنشآت الكبرى.
وأضاف عبد العظيم أن تحسين الوضع الأمني والاستقرار السياسي المحتمل بعد الانتخابات الرئاسية القادمة من بين الإشارات الجيدة على تحسن اقتصادي محتمل.
ووفقا للدستور المصري الجديد، تخصص الحكومة 10 بالمائة من الميزانية الجديدة، التي تعلن في أوائل يوليو، لتحسين الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي والجامعات.
ولفت عبد العظيم إلى أن "جدية الحكومة فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي والاستقرار النسبي إشارة إيجابية بالنسبة لأفق الاستثمارات الأجنبية وانتعاش السياحة، ومن ثم بالنسبة للنمو الاقتصادي وتحسين تصنيف مصر الائتماني المتدني"، مضيفا أن العوامل السالف ذكرها وراء ثقة صندوق النقد الدولي في التحسن الاقتصادي التدريجي بمصر.
تعاني مصر دينا خارجيا يصل إلى نحو 46 مليار دولار. وحصل البلد العربي على نحو 12 مليار دولار من دول الخليج العربي الداعمة، بما فيها الإمارات والسعودية والكويت، في غضون 6 أشهر. كما وصل الدين الداخلي الحكومي الناتج عن عرض سندات خزانة إلى مستوى خطير، إذ بلغ قرابة 229 مليار دولار.
ويرى خبراء أن مصر لا تحتاج إلى قروض من صندوق النقد الدولي، حيث لا يزال البنك المركزي المصري يملك أكثر من 17 مليار دولار كاحتياطي نقد أجنبي.
وحذر عبد العظيم من أن "مزيدا من القروض يعني مزيدا من الأعباء المالية والفوائد، ما يؤثر سلبا على ميزان المدفوعات وقيمة الجنية المصري مقابل العملات الأجنبية".
وأعرب الخبير الاقتصادي عن تفاؤله بأن يؤدي الاستقرار المستقبلي إلى أن يحل الاستثمار الخارجي محل المساعدات المالية، بحيث لا تتكلف الدولة التزامات مالية أو يتباطأ الاقتصادي.
وتابع عبد العظيم قائلا "كل هذا يعتمد على إتمام خارطة الطريق للمستقبل السياسي للبلاد، والتي من شأنها أن تؤدي إلى استعادة الاستقرار والأمن، ومن ثم الاستثمارات الأجنبية والسياحة".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يشير إلى تحسن في الاقتصاد المصري صندوق النقد الدولي يشير إلى تحسن في الاقتصاد المصري



GMT 15:55 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

صفقات "أديبك" خلال 3 سنوات تجاوزت الـ 27 مليار دولار

GMT 16:08 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن فرحان يترأس وفد السعودية في قمة "بريكس بلس"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:21 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

عمرو دياب يواصل سلسلة حفلات موسم الصيف 2025

GMT 09:45 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

سياسة إنجاب الطفل الواحد في الصين لا تتغيير

GMT 09:26 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ابتسامات جاهلية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon