الاستثمارات الروسية تراجعت في سويسرا
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

الاستثمارات الروسية تراجعت في سويسرا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الاستثمارات الروسية تراجعت في سويسرا

الاستثمارات الروسية تراجعت في سويسرا
موسكو ـ د.ب.أ

استبعدت نائب رئيس البرلمان السويسري مايا غراف مواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا للهيمنة على منطقة القطب الشمالي. وأكدت غراف في مقابلة مع «الحياة» أن «الأزمة الأوكرانية ساهمت في تغيير واقع العلاقة بين واشنطن وموسكو مقارنة بما كانت عليه قبل 40 سنة»، موضحة أن العلاقة اليوم مقلقة ومتوترة، ولكن لا يمكن الحديث بعد عن تداعيات خطرة على العالم». وأضافت: «حتى في حال اندلاع حرب روسية-أميركية، ستبقى سويسرا، على غرار سلوكياتها في الحربين العالميتين الأولى والثانية، صديقة الجميع، علماً أن العلاقات الأميركية - الروسية الحالية دخلت عصراً جليدياً جديداً منذ وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى البيت الأبيض».
وفي ما خص الاستثمارات الروسية في سويسرا، أكدت غراف «أنها تراجعت كثيراً منذ أن قرر الرئيس فلاديمير بوتين الانسحاب نهائياً من القارة القديمة للعودة إلى عقلية يورو - آسيوية تتناسب أكثر مع تطلعاته الجيوسياسية». وأضافت: «على رغم المواقف الروسية العدائية تجاه الولايات المتحدة، إلا أن العلاقات السويسرية - الروسية لم تتأثر، فحكومة برن تعتبر روسيا صديقة جديدة لها».
وأصبحت روسيا صديقة لدول عدة منذ أن حققت شهرة دولية من ثورة النفط في أوقات قصيرة، بينما يعتمد النظام الاقتصادي الروسي، أكثر من نظيره السعودي، على الثروة الهيدروكربونية لتحقيق أهدافه المنشودة. ويكفي النظر إلى سعر النفط الروسي الذي قفز من 20 دولاراً في تسعينات القرن الماضي إلى أكثر من 100 دولار لبرميل اليوم.
واعتبرت غراف أن «بوتين فشل في إعادة تصنيع روسيا مدنياً، ونظراً إلى البدائل الاقتصادية شبه المعدومة التي تساعد روسيا على استعادة مجدها السابق، اختار بوتين طريق إعادة التصنيع العسكري عبر تخصيص نحو 700 بليون دولار لمضاعفة قدرات القوات المسلحة، البحرية والجوية والبرية».
ولفتت إلى أن «العالم شهد في السنوات الـ30 الماضية ولادة نماذج نمو اقتصادي انفصلت عنها روسيا تدريجاً، كما أن الغوغاء ما زالت تهيمن على قطاع الاستثمارات الروسية الخاصة التي نجح رجال أعمالها في تهريب نحو 330 بليون دولار إلى الخارج خلال السنوات الأربع الماضية». واستبعدت غراف أن «يكون جزء من هذه الأموال في المصارف السويسرية»، معتبرة أن «اللوم يقع على النموذج الليبيرالي-الديموقراطي في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، والذي يعاني اليوم أزمة عميقة ولم ينجح في مدّ يد العون إلى روسيا التي تفتقر إلى مسار ديموقراطي، يساعدها على الانتعاش».
وأكدت غراف أن «أسباب النزاعات النظرية والعملية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ليست فقط الأزمة السورية والعقوبات الدولية ضد إيران، بل هناك سوء تفاهم قديم بين الطرفين نتيجة توسع الحلف الأطلسي نحو أوروبا الشرقية، فضلاً عن مناوشات عدوانية تحصل في منطقة جيوسياسية، أوروبية وآسيوية، كانت تابعة للاتحاد السوفياتي، واستخدام القوة من دون قرار من مجلس الأمن في كل من صربيا وليبيا».

وأضافت: «نرى أن الحكومة الروسية تعاني قلة توازن في تحركاتها الاقتصادية الدولية، وبدلاً من إبرام اتفاقات تجارية مع أوروبا وسويسرا والولايات المتحدة، تواصل روسيا تسليح جنودها، وعددهم مليون جندي، بهدف إشعال نزاعات، قد تكون غير محدودة مع الدول الغربية». وأضافت: «الولايات المتحدة تسير في اتجاه مجهول، ففي تسعينات القرن الماضي، كانت سيدة العالم، ولكن منذ عام 2010، بدأ البيت الأبيض التملص من مسؤولياته الدولية، وعلى رغم أن أوكرانيا أشعلت الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة، تبقى سويسرا حليفة الأخيرة ولا تعارض في الوقت ذاته صداقة متينة مع روسيا».
وتعطي غراف أهمية اقتصادية وسياسية لدولة إيسلندا في الصراع الروسي-الغربي الحالي، فالهيمنة عليها تكفي للسيطرة على منطقة القطب الشمالي. ومن جهتها، تنظر الصين بجشع إلى المناطق التي قد تفتح أمام سفنها التجارية جراء ذوبان جبال الجليد، ما يعني أن إيسلندا تعتبر موقعاً تجارياً متقدماً بالنسبة للصين وغيرها من الدول النامية.
وتؤمن غراف بأن جبال الجليد في المنطقة القطبية الشمالية تحتضن في أعماقها ثروة تثير شهية الشركات السويسرية. ويُذكر أن إيسلندا تعتبر من أولى الدول الأوروبية التي أبرمت اتفاق تجارة حرة مع الصين لإنعاش تجارة السمك والمعدات الخاصة بالصيد وغيرها. وإضافة إلى القدرات الإنتاجية للمناجم الغنية بالمعادن الثمينة في إيسلندا ومنطقة القطب الشمالي، ساهمت ظاهرة الاحتباس الحراري في تحويل البلد الجليدي إلى أرض يمكن استغلالها تجارياً. وصحيح أن أغنياء الصين توغلوا تجارياً فيها، لكن غراف شددت على ضرورة «عدم التقليل من شأن رجال الأعمال السويسريين وشركاتهم التي تبحث عن مكان آمن في الخارج».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمارات الروسية تراجعت في سويسرا الاستثمارات الروسية تراجعت في سويسرا



GMT 15:55 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

صفقات "أديبك" خلال 3 سنوات تجاوزت الـ 27 مليار دولار

GMT 16:08 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن فرحان يترأس وفد السعودية في قمة "بريكس بلس"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon