البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

رأى البعض أن هدفه تحفيز بضخ السيولة واعتبره آخرون تشديد بخفض الفائدة

البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية

البنوك
واشنطن-لبنان اليوم

رأى المراقبون للأسواق النقدية الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية، «إنه ليس برنامج تيسير أو تحفيز نقدي كمي كثيفًا لشراء الأصول... لكنه يشبه ذلك»

وأعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الثلاثاء الماضي، أنه جاهز لزيادة ما بحوزته من الأصول المشتراة من سندات الخزينة؛ بهدف تجنب أي اضطرابات في سوق «الريبو» فيما بين البنوك التي تلجأ لبيع وشراء السندات لتوظيف السيولة أو الحصول عليها لزوم استخدامات الأجل القصير جدًا.

واضطر الاحتياطي الفيدرالي في 17 سبتمبر /أيلول الماضي، إلى ضخ 53 مليار دولار في الأسواق لخفض فوائد "الريبو" التي صعدت فجأة إلى 10 في المائة، بعدما اضطربت سوق تداول السندات بين البنوك بيعًا وشراءً لفترات المدى القصير.

وهذا التدخل أتى لضخ «زيوت في ماكينة كان يخشى أن تضطرب آلياتها أو تتعطل»، كما قال أحد المصرفيين المعنيين. إلا أن الاحتياطي الفيدرالي أصر على أن ذلك التدخل كان آنيًا ولا يعني تغييرًا شاملًا في سياسته، التي كان بدأ فيها بالتخلي عن أصول.

لكن بعد 5 أيام من ضخ 53 مليار دولار، عاد «الفيدرالي» إلى ضخ جديد أكبر، بواقع 75 مليار دولار يوميًا، وذلك في برنامج قصير الأجل يفترض أن يكون قد انتهى العمل به أمس. وساهم ذلك في تهدئة الأسواق والعودة بفوائد «الريبو» إلى 1.8 في المائة.

«هدأت الأسواق، لكن النفوس لم تهدأ»، كما يؤكد مصرفيون في وول ستريت؛ لأن العملية تشبه تقريبًا ما كان يحصل إبان الأزمة المالية عندما لعب البنك المركزي الدور الأول والأخير في تأمين السيولة التي شحت في المصارف، وكان ذلك على نحو مستدام لسنوات طويلة. لكن التدخل الأخير أتى آنيًا ولتأمين سيولة ليلة واحدة ولمدة أسبوعين تقريبًا.

وأكد أحد كبار المتداولين أن الأمر ليس آنيًا كما ذكر الاحتياطي الفيدرالي، متوقعًا تكرار السيناريو الأسبوع المقبل وربما الأسابيع المقبلة حتى نهاية أكتوبر /تشرين الأول الحالي.

وأضاف، «نعلم أن الاحتياطي الفيدرالي هو الآن في طور التفكير لإيجاد حل طويل الأمد، أي أنه سيتجنب التدخل الانتقائي المحدد في الحجم والوقت، باتجاه إيجاد حل مستدام لهذه الظاهرة الطارئة وغير المنتهية التداعيات بعد».

وعلى الصعيد عينه، تؤكد البنوك الاستثمارية في وول ستريت أن جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وبإعلانه هذا البرنامج الشرائي الذي سيزيد ما في ميزانيته من أصول مالية بعدما كان أعلن أنه سيخفضها، يريد آلية جديدة بين التدخل الانتقائي المحدد الأجل وبين التدخل المستدام على النسق الذي اعتمد خلال سنوات الأزمة. لذا؛ فالمعادلة صعبة، لكنها في متناوله وباستطاعته حتى لا تشح السيولة تحت أي ظرف وينتج عن ذلك الشح صعودًا لأسعار الفائدة.

وعن الأسباب الطارئة، يشير المصرفيون إلى نقص الاحتياطات في القطاع المصرفي؛ ما يعني أن اضطرابًا بسيطًا يمكن أن يؤدي إلى قلق هنا وربما هلع هناك، ولا سيما في سوق «الإنتربنك». لذا؛ يرجح صدور إعلان تطميني، ربما يُفهم منه أن الاحتياطي الفيدرالي جاهز للتدخل لشراء سندات خزينة لمدة سنة على الأقل، وتحديدًا حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإلا فإن جيروم باول سيتعرض لهجوم من الرئيس دونالد ترمب الذي لا يتوانى عن اتهام أي أحد كان يفترض أنه قد يقوم بدور ما للحؤول دون إعادة انتخابه رئيسًا لولاية ثانية.

وقد يتركز الشراء في سندات الأجل القصير، أي سنة وما دون؛ حتى لا تجد المصارف أي حجة وتستمر في إدارة عملياتها كالمعتاد، ولا سيما الإقراض لقطاعات الإنتاج وأسواق المال.

في المقابل، تستدرك مصادر الاحتياطي الفيدرالي لتوضح أن الأمر ليس تيسيرًا كميًا كبيرًا وكثيفًا كما يعتقد البعض، بل هو عبارة عن آلية تصحيحية لاضطرابات الأسواق الآنية. وأن «الفيدرالي» كان أعلن صراحة في سبتمبر الماضي أنه سيشتري أصولًا لموازنة موجوداته ومطلوباته. وأن لا علاقة لذلك بالانتقادات التي وجهها ترمب، ولا يشكل استجابة لطلب الرئيس التوسع في الشراء. وكان الرئيس قال إن البنك المركزي يحجم عن الشراء لأنه راغب في التشدد النقدي الضار بالاقتصاد والأسواق.

وفي اختلاف الآراء بين توصيف التدخل آنيًا أو مستدامًا، يبدو بالنسبة للمصرفيين أن الاحتياطي الفيدرالي عاد إلى التيسير الكمي، لكن بخطوات مدروسة وحذرة، كأنه في حقل ألغام بين حاجات الأسواق من جهة واللهجة العالية التي يستخدمها ترمب من جهة أخرى. ولا يريد البنك المركزي الظهور بمظهر المذعن لإملاءات الرئيس؛ لأنه حريص كل الحرص على استقلاليته، مقابل القيام بما يلزم القيام به حتى لا تقع أزمة سيولة وتصعد الفوائد القصيرة الأجل من دون مبرر لمجرد أن الأسواق تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات أو ربما إلى بضع مئات المليارات التي لا تمثل نسبة تذكر مما لدى الاحتياطي الفيدرالي من أصول تبلغ قيمتها حاليًا 3946 مليار دولار.

ويبدو البنك المركزي مطمئنًا نسبيًا حتى الآن لأن شح السيولة لم يظهر إلا للآجال القصيرة بينما المتوسطة والطويلة مستقرة ولا تظهر أي علامات ضعف. وهنا يكمن الفرق؛ لأن الشح في سنوات الأزمة كان أعمق وأشمل ولكل الآجال، ولا سيما الطويلة منها.

قد يهمك ايضا:
 أزمة نقص الدولار الأميركي في لبنان تلقي بظلالها السلبية على عمل المخابز
تراجع متوسط أسعار المحروقات للمرة الأولى في تاريخ مصر يلقى إشادة صندوق النقد

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية البرنامج الشرائي للأصول الجديد يُثير حيرة المراقبون على الأسواق النقدية الأميركية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon