مئوية بلفور كتاب لإبراهيم أبو كيلة يفضح الدور البريطاني في قيام إسرائيل
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

"مئوية بلفور" كتاب لإبراهيم أبو كيلة يفضح الدور البريطاني في قيام إسرائيل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "مئوية بلفور" كتاب لإبراهيم أبو كيلة يفضح الدور البريطاني في قيام إسرائيل

ابراهيم ابو كيلة
القاهرة - أ ش أ

صدر في سلسلة "كتاب الجمهورية" لشهر نوفمبر الجاري؛ كتاب للزميل إبراهيم أبو كيلة بعنوان "مئوية بلفور: الوعد والوفاء"، يتألف من 379 صفحة.

في مقدمة الكتاب الذي يتزامن نشره مع مرور مائة سنة على صدور وعد بلفور الشهير، والذي أعطى لليهود حق إقامة دولة لهم في فلسطين، يلاحظ أبو كيلة أن تلك الذكرى يحييها الغاصب بالاحتفالات والمسرات، ويتذكرها المغتصب بالعبرات والحسرات.

وتضيف المقدمة أن اليهود نجحوا في اقتناص هذا الوعد نتيجة التقاء مصالح صهيونية مع مطامع استعمارية بريطانية بموافقة أمريكية ومصادقة فرنسية ومباركة بابوية وبلاهة عربية.

وتشير إلى أن اليهود أقاموا دولتهم نتيجة تخطيط وجهد لا يكل ولا يمل في مواجهة تخاذل عربي على الصعيدين الرسمي والشعبي، إذ كانت الأحداث تقع على مرأى الجميع والمؤامرات تنكشف لهم، فيغمضون أعينهم ويصمون آذانهم ويغلقون أفواههم ويلغون عقولهم ويغضون الطرف عما يحدث وهو منتشر ومنشور في كل بقاع الدنيا، وكأن الأمر لا يعنيهم بما أنه لا يمس مصالحهم الضيقة وأطماعهم الفانية.

وعقب المقدمة ورد تمهيد، جاء فيه أن بريطانيا رأت في زرع اليهود في فلسطين فرصة رائعة لمواجهة أي توطيد فرنسي في سوريا، وفي النهاية فإن الدافع الجامع لذلك الوعد هو المصلحة البريطانية الاستعمارية على المديين؛ القريب والبعيد.

وتستعرض فصول الكتاب الأحداث والمؤامرات والظروف والملابسات التاريخية، التي أوصلت الصهاينة اليهود وغير اليهود إلى مبتغاهم، مستغلين في البداية اضطهاد اليهود في شرق أوروبا ووسطها، وظهور الحركات الصهيونية التي اتحدت وشكلت المنظمة الصهيونية العالمية المنبثقة عن المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا عام 1897، وما تلاه من محاولة إيجاد مساحة من الأرض لجمع شتات اليهود فيها، وصولا إلى تلاقي الأهداف الصهيونية مع المصالح الاستعمارية البريطانية التي أجادت استخدام الحركة الصهيونية لتحقيق مصلحتها؛ في عدم وقوع فلسطين في يد دولة معادية لها كتركيا أو ألمانيا أو فرنسا، حتى لا يكون هناك فاصل بينها وبين مستعمراتها في الشرق.

ولاحظ إبراهيم أبو كيلة أن الوعد المشئوم مر بمراحل إعداد صياغة متعددة قبل أن يعلن رسميا في رسالة مؤرخة في 2 نوفمبر 1917 موجهة من وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور إلى اللورد والتر روتشيلد، زعيم الطائفة اليهودية البريطاني، لنقلها إلى الاتحاد ةالصهيوني لبريطانيا العظمى وأيرلندا، ونشر نص الوعد بعد صدوره بأسبوع يوم الجمعة 9 نوفمبر 1917.

تضمن الوعد أربع فقرات في 67 كلمة، وعدت أولاها بدعم "إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين"، وجاء بعدها "بندان حماية" في ما يتعلق بـ"حقوق الطوائف غير اليهودية الموجودة في فلسطين"، و"الحقوق والمركز السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر"، وحينما صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع السكان.

ويضيف المؤلف أنه جرى استخدام عبارة الوطن القومي بدلا من الدولة، بسبب المعارضين للصهيونية داخل الحكومة البيرطانية، ووافق واضعو الإعلان على ذلك، معتبرين أن الدولة اليهودية ستظهر في الوقت المناسب.

وفي الختام يؤكد أبو كيلة أن بريطانيا سعت ليكون وضع اليهود في فلسطين مشروعا، ويكون لوعدها قيمة قانونية دولية، وفي غضون خمس سنوات كان لها ما أرادت، حيث أقرت عصبة الأمم في 11 سبتمبر 1922 الانتداب البريطاني بشكل رسمي على أساس وعد بلفور، وشملت منطقة الانتداب ما يعرف اليوم بفلسطين التاريخية، أي المنطقة التي تقع فيها اليوم كل من دولتي إسرائيل وفلسطين بالإضافة إلى منطقة شرق الأردن التي قامت فيها المملكة الأردنية الهاشمية.

ومنذ أن وضعت بريطانيا أقدامها في فلسطين، عملت بكل خبث ومكر ودهاء، على تنفيذ وعدها لليهود، ومكنتهم من تجهيز أنفسهم ليقيموا دولتهم، وعندما اطمأنت أنهم جاهزون، أعلنت إنهاء انتدابها على فلسطين في 14 مايو 1948، ليعلن اليهود دولتهم في اليوم التالي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مئوية بلفور كتاب لإبراهيم أبو كيلة يفضح الدور البريطاني في قيام إسرائيل مئوية بلفور كتاب لإبراهيم أبو كيلة يفضح الدور البريطاني في قيام إسرائيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 21:38 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفضل عطور لافندر للنساء في 2022

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

توقيف مذيع مصري بعد حادثة خطف ضمن "الكاميرا الخفية"

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon