فواز طرابلسي يحوّل الهامشي نصًا تاريخيًا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

فواز طرابلسي يحوّل الهامشي نصًا تاريخيًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فواز طرابلسي يحوّل الهامشي نصًا تاريخيًا

بيروت ـ وكالات
ما زال التاريخ يفاجئ المؤرّخين والقرّاء. وكلّمـــا ظنـــــوا أنّهم تمكّنوا من كشف خباياه، وتعلّموا من سيَر شعوبه وملوكهم، ظهَرَ بحلّة جـــديدة، ليقول: أنا التاريخ، ولم أضع بعد كلّ أوراقي على الطاولة. فانهلوا منّي ما استطعتم. وكلّما عبرَ واحدنا حاجزاً، سخِر التاريخ وقال: هناك حاجز آخَر بانتظارك! وحتى الآن، ثمّة تواريخ دُوّنَت، وأخرى لم يعثر عليها الباحثون بعد. زمان التاريخ يقبع في المكان، وفي الأحداث الصغيرة والكبيرة، القريبة والبعيدة، المكشوفة والمخفيّة... في «الخبريّات» و «القصص» البسيطة. وإن كان غالب الاهتمام ينصبّ على الأحداث الكبيرة، إلا أنه لا بأس من الدخول في بعض التفاصيل، التي تثير فضول القارئ، وتكشف له جانباً تاريخياً، ولو بسيطاً، من جوانب كثيرة لا تزال خفيّة عليه. أحداث صغيرة جرت عبر البحر الأبيض المتوسّط، خلال القرن التاسع عشر، تبدأ مع إطلالة موسم الحرير في جبل لبنان، وتختتم مع افتتاح قناة السويس في مصر. يحاول الكاتب والمفكر فواز طرابلسي في كتابه «حرير وحديد» (دار رياض الريّس) أن يطلعنا عليها، فأتى هذا الجناس الناقص لغوياً بين «حرير وحديد» علامة على زمن امتزجت فيه نعومة الحرير بصلابة الحديد وقسوته. تتنوّع المواضيع بين قصص عشق، يوميّات، وأخبار بعض الهزائم والانتصارات. أحداث جرت، لا يعرفها الإنسان العادي، لأنّ مصدر معرفته هو كتب التاريخ، التي يدخل من خلالها إلى أحداث وعوالم سبقته، معظمها غيّرت وجه بلدان، وأثّرَت في مصائر الكثيرين. أمّا القصص القصيرة أو الأحداث الصغيرة، فتبقى وراء الكواليس، أو بالحدّ الأدنى لا يذكرها التاريخ في ما يذكر من تاريخ. وقام الكاتـــــب هنا بتركيز اهتمامه على بعضها، بأسلوب سلِس قريب من التشويق، يختلف عن علم التأريخ، كعلم لذاته، حيث ذِكر السنوات والـــمدن والأحـــداث، وحيث أسماء الملوك وقادة الحروب، وحدها هي التي تتردّد وتتكرّر. في حين أنّنا ندخل، في «حرير وحديد»، في تفاصيل قد تكون يوميّة وحتى هامشيّة، وإن كانت جميع الشخصيات في الكتاب - كما ذكر المؤلّف - حقيقيّة، ومثلها الأحداث والمواقع والتطوّرات... إلا أنّ رغبة فواز طرابلسي في دخول عالم السرد، واعتماد استراتيجيّة القصّ والتأليف، دفعته إلى اعتماد أبرز عناصر القصّة، وهو «التخييل» في ثلاثة تأليفات هي: «حلم الصبياني المعدني» و«رسالة لويز برونيت إلى شقيقتها» و«الحوار بين زوجة شعيا علمان وطانيوس شاهين».
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فواز طرابلسي يحوّل الهامشي نصًا تاريخيًا فواز طرابلسي يحوّل الهامشي نصًا تاريخيًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon