حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً
آخر تحديث GMT20:59:27
 لبنان اليوم -

حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة
بيروت - لبنان اليوم

قال حاكم مصرف لبنان «المركزي» رياض سلامة إن استعادة لبنان لنشاطه الطبيعي مرهون بحصوله على المساعدات المالية من الخارج، موضحاً أن حصوله على دعم يتراوح بين 12 و15 مليار دولار في حال التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، من شأنه أن يساعد على إعادة تحريك الاقتصاد المتعثر واستعادة الثقة، مقراً بأن سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات للدولار منذ العام 1997، «لم يعد واقعياً اليوم».

ويراهن لبنان على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الذي يعاني من الركود بفعل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الأسوأ التي تضرب البلاد، وصنف البنك الدولي هذا الانهيار الاقتصادي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويترافق مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحد من التدهور وتحسن نوعية حياة السكان الذين بات أكثر من ثمانين في المائة منهم تحت خط الفقر.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن سلامة قوله إنه بينما يخوض لبنان نقاشات مع صندوق النقد الدولي تمهيداً للتوصل إلى خطة تعاف شاملة «حصتنا في صندوق النقد هي أربعة مليارات دولار ويمكن أن تأتي دول وتضيف عليها... يمكن أن نصل إلى مبلغ يراوح بين 12 و15 مليار دولار». وأوضح أن «هذا المبلغ يساعد لبنان لينطلق مجدداً ويستعيد الثقة». وأضاف: «بقدر ما نتمكن من استقطاب أموال (...) بقدر ما نتعافى بسرعة»، مضيفاً: «هذا هو المفتاح لأن ينطلق لبنان ويستعيد نشاطه الطبيعي».

ويشترط المجتمع الدولي تطبيق إصلاحات بنيوية مقابل توفير الدعم المالي. ولم يبق قطاع بمنأى عن تداعيات الأزمة التي ترافقت مع قيود مصرفية مشددة على سحب الودائع والتحويلات إلى الخارج، وتراجعت قدرات السكان الشرائية بشكل غير مسبوق. وفي مايو (أيار) 2020 تخلفت الحكومة عن سداد ديونها الخارجية، ما فاقم الانهيار.

ويواجه سلامة، الذي كان يعد على مدى سنوات «عراب استقرار الليرة»، انتقادات إزاء السياسات النقدية التي اعتمدها طيلة عقود باعتبار أنها راكمت الديون، إلا أنه دافع مراراً عن نفسه قائلا إن المصرف المركزي «مول الدولة ولكنه لم يصرف الأموال».

وعلى وقع الأزمة، انخفض الاحتياطي الإلزامي لدى المصرف المركزي، وهي نسبة مئوية تودعها المصارف الخاصة في المصرف المركزي في مقابل ودائعها ويمنع القانون المس بها إلا في حالات استثنائية قصوى، أكثر من النصف.

وقبل بدء الأزمة، بلغ الاحتياطي الإلزامي 32 مليار دولار، ليتقلص اليوم وفق سلامة إلى «حوالي 12.5 مليار دولار»، هي قيمة التوظيفات الإلزامية التي لا يمكن المس بها. ويضاف إليها فائض بقيمة 1.5 مليار دولار يستخدمه المركزي حالياً لتمويل عمليات عدة بينها الدعم الجزئي لسلع رئيسية خصوصاً الطحين والأدوية. ويكفي هذا الفائض لفترة تراوح «بين ستة وتسعة أشهر على الأقل»، حسب سلامة ما لم يتم اتخاذ إجراءات إضافية للجم ارتفاع الدولار في السوق الموازية.

ودافع سلامة عن التدابير المتلاحقة التي اتخذها المصرف المركزي لإدارة الأزمة، وبينها رفع سعر الدولار المصرفي من 3900 ليرة إلى ثمانية آلاف. ورأى أنه «لولا مصرف لبنان والاحتياطات لديه، لما كان يمكن للبنان الاستمرار»، لافتاً إلى أن «المصرف المركزي يعالج النتائج وليس من يفتعل الأزمة».

وفي ظل اعتماد أسعار صرف عدة داخل المصرف المركزي وفي السوق الموازية، أوضح سلامة أنه لا يمكن توحيد سعر الصرف حالياً، بمعزل عن تحقيق استقرار سياسي وقبل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وأقر بأن سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات للدولار منذ العام 1997 «لم يعد واقعياً اليوم» بعدما «خدم» لبنان وجعل «الوضع الاقتصادي والاجتماعي جيداً خلال 27 عاماً».

وتتطلع الحكومة حالياً إلى التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد من أجل وضع حد للانهيار المتمادي. ويعقد الجانب اللبناني محادثات مستمرة مع ممثلين عن الصندوق. وقال سلامة، وهو من ضمن الفريق المفاوض، إن المحادثات ما زالت «في مرحلة الأرقام» فيما «لم يقدم اللبنانيون خطة بعد إلى صندوق النقد لتتم مناقشتها». وإلى جانب دفاعه عن السياسة النقدية، دافع سلامة بشدة عن نفسه في وجه شكاوى قضائية ضده في لبنان ودول أوروبية عدة بينها فرنسا وسويسرا، تتعلق بشبهات اختلاس أموال وتحويلات عبر مصرف لبنان إلى الخارج واتهامات أخرى. وقال سلامة إن الشكاوى استندت إلى إخبارات قدمها لبنانيون «لأسباب يمكن أن تكون سياسية أو عقائدية أو مرتبطة بمصالح معينة» من دون أن يسميهم. وأوضح أن شركة تدقيق مالي من الدرجة الأولى تولت، بناء على طلبه، التدقيق في حساباته. وقد سلم تقريرها إلى مسؤولين وجهات قضائية في لبنان والخارج، مستغرباً افتعال هذه «الضجة».

وأبدى استعداده «للتعاون مع كل التحقيقات»، لأن الشكاوى استندت إلى «بيانات مزورة» مندداً بما وصفه بأنه «تضخيم الأمر» وأضاف بتهكم: «سيتبين بعد قليل أنني أخذت كل أموال لبنان ووضعتها في جيبي».

قد يهمك أيضا

بيان هامّ لحاكم مصرف لبنان بشأن منصّة "صيرفة"

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يقاوم وحيداً

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً حاكم «مصرف لبنان» يؤكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة لم يعد واقعياً



بلقيس فتحي تتألق بإطلالة عصرية وأنيقة

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 17:43 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية
 لبنان اليوم - الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية

GMT 18:09 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

أفضل خمس مدن سياحية في ألمانيا لمحبي الطعام
 لبنان اليوم - أفضل خمس مدن سياحية في ألمانيا لمحبي الطعام

GMT 15:05 2022 الجمعة ,20 أيار / مايو

فساتين صيفية مثالية لمختلف المناسبات
 لبنان اليوم - فساتين صيفية مثالية لمختلف المناسبات

GMT 14:38 2022 الجمعة ,20 أيار / مايو

أجمل الوجهات السياحية المثالية حسب كل برج
 لبنان اليوم - أجمل الوجهات السياحية المثالية حسب كل برج

GMT 03:16 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

إطلاق "Intenso "عطر دولتشـي آند غابانـا للرجال

GMT 12:22 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف علي فضل الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة

GMT 19:02 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم

GMT 01:20 2018 الأحد ,19 آب / أغسطس

الجماع اثناء الدورة الشهرية

GMT 00:25 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعرك الشتوية من المطربة الإماراتي بلقيس فتحي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
lebanon, lebanon, lebanon