مصرف لبنان يقترح تسديد أموال المصارف بالليرة
آخر تحديث GMT07:36:47
 لبنان اليوم -

مصرف لبنان يقترح تسديد أموال المصارف بالليرة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصرف لبنان يقترح تسديد أموال المصارف بالليرة

مصرف لبنان
بيروت - لبنان اليوم

يبدو انّ المعركة ستُفتح على مصراعيها بين جميعة المصارف ومصرف لبنان، وستبدأ الدعاوى القضائية تتوالى بين الطرفين بدءاً من رفض المصارف لخطة التعافي الاقتصادي التي حمّلتها الجزء الاكبر من الخسائر المالية، وصولاً الى الكتاب الاخير المُرسل من قبل مصرف لبنان الى جمعية المصارف، والذي يطرح خيار تسديد موجودات المصارف المودعة بالدولار لدى مصرف لبنان، بالليرة اللبنانية!

برّر مصرف لبنان قيامه باستنزاف الاحتياطي الالزامي للمصارف بالعملة الاجنبية، مُتذرعاً بقانون النقد والتسليف، وبحجة انه استخدم تلك الاموال بهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وعلى سلامة النقد وعلى سلامة اوضاع النظام المصرفي ومن أجل تأمين نمو اقتصادي واجتماعي دائم. كما افاد مصرف لبنان المصارف علماً، انه يمكن، ووفقاً للقوانين المرعية الاجراء، تسديد اموال المصارف المودعة لديه بالدولار الاميركي، بالليرة اللبنانية. فهل ستقبل الاخيرة، ان يحلّ باموالها ما حلّ باموال المودعين لديها؟ وعن أي استقرار اقتصادي ونمو اجتماعي وسلامة مصرفية يتكلّم مصرف لبنان؟
في التفاصيل، أرسل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كتابا الى رئيس جمعية المصارف سليم صفير في 11 من الشهر الحالي، يتعلّق بموضوع احتياطي المصارف الالزامي في العملة الاجنبية في مصرف لبنان بالاشارة الى كتاب الجمعية المرسل اليه في 4 نيسان الماضي والمتعلق بالموضوع نفسه.
واوضح الحاكم لجمعية المصارف في كتابه ان «مصرف لبنان يتمتع بصلاحية تحديد نسب الاحتياطي الالزامي المفروضة على المصارف وقد أوجَب على هذا الاساس على المصارف تكوين احتياطي إلزامي نقدي بالليرة وايداعه في حسابات مفتوحة لديه. كما افاد انه يعود لمصرف لبنان وفقاً للسياسة النقدية والمصرفية المعتمدة من قبله، حق تحديد حجم وشروط تسليفات المصارف. وفي هذا الاطار، فرض مصرف لبنان على المصارف، اضافة الى موجب تكوين احتياطي الزامي بالليرة، موجب القيام بتوظيفات الزامية تُودَع لديه بالعملات الاجنبية وذلك لقاء فوائد وضمن نسب محددة.
وقال انه «باستثناء نص المادة 69 من قانون النقد والتسليف الذي يفرض على مصرف لبنان ان يُبقي في موجوداته نسبة من الذهب ومن العملات الاجنبية حفاظا على سلامة تغطية النقد اللبناني، لم يفرض هذا القانون على مصرف لبنان موجب الاحتفاظ بأي نسبة كاحتياط على موجودات المصارف المودعة لديه (من احتياطي وودائع وتوظيفات إلزامية). وبالتالي، يمكن لمصرف لبنان استعمال هذه الاموال طالما انه يتقيّد بالنسبتين موضوع المادة 69 المذكورة، وطالما ان هذا الاستعمال يبقى في اطار تحقيق مهام مصرف لبنان وفقاً للصلاحيات المعطاة له بموجب القوانين المرعية الاجراء، لا سيما في المادة 70 من قانون النقد والتسليف التي توجِب على مصرف لبنان المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وعلى سلامة النقد بهدف تأمين نمو اقتصادي واجتماعي دائم».
اضاف كتاب الحاكم: إلا انه، وبالرغم مما سبق، فإنّ الاموال التي يتم توظيفها من قبل المصارف في مصرف لبنان، وإن بشكل إلزامي، والتي تصبح من ضمن موجوداته، تبقى ديناً لصالح هذه المصارف بذمة مصرف لبنان الذي سيتولى اعادتها للمصارف عند استحقاقها. لذلك، وباستثناء ما تنص عليه القوانين العامة، وفي ظل غياب أي نص قانوني واضح يحدد طريقة تسديد أموال المصارف المودعة أو الموظفة لدى مصرف لبنان، يمكن لمصرف لبنان، وبغية تسديد قيمة هذه الاموال، عند استحقاقها، الى المصارف المعنية:

- إمّا تسديد المبالغ المتوجبة عليه بالشكل والخصائص ذاتها التي قامت المصارف بتوظيفها لديه وذلك استرشاداً بمبدأ توازي الصيغ والاصول وبأحكام المادتين 745 و761 من قانون الموجبات والعقود، التي توجِب على من يقترض مبلغا من النقود ان يرد ما يضارع هذا المبلغ نوعا وصفة.
- وإما التسديد بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الاميركي.

في هذا الاطار، أوضح رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية المحامي د. بول مرقص ان ما اشار اليه مصرف لبنان بانه يعود له ان يوظّف الاموال المودعة لديه من المصارف على نحو يؤدي الى الاستقرار وسلامة النقد وتأمين الضرورات الاقتصادية للبلاد، هو أمر صحيح مع ضرورة ان يكون قد تم ذلك في حالة إقراض الدولة اللبنانية على نحو اصولي ونظامي، اي ان يكون قد اتخذ بذلك قرارات من المجلس المركزي في مصرف لبنان بناء على التشريعات القانونية والمراسيم الحكومية اللازمة.
اما بالنسبة الى ما يتعلّق بالجزء الاخير من كتاب مصرف لبنان الى المصارف والذي ينص على اعادة اموال الاحتياطي الالزامي وفق قاعدة توازي الاصول والصيغ، اشار مرقص لـ«الجمهورية» الى انّ «المقصود بذلك فعليا او عمليا هو امكانية او خيار مصرف لبنان يُعيد هذه الاموال من خلال الشيكات او بالتحويلات الداخلية وليس من خلال السيولة النقدية». واعتبر ان اللافت الاكثر في كتاب مصرف لبنان هو الخيار الثاني الذي يشير الى انه يعود لمصرف لبنان تسديد تلك الاموال المقترضة بالدولار الاميركي، بالليرة اللبنانية، لافتاً الى ان الكتاب ترك المجال مفتوحا امام تحديد سعر الصرف، «وهنا بيت القصيد. هل ترك مصرف لبنان الخيار له بأن يُسدّد للمصارف الاموال المقترضة منها بالدولار، على اساس سعر الصرف الرسمي عند 1500 ليرة، اي بشكل لا يتطابق مع الواقع الاقتصادي والنقدي الراهن؟ او وفقاً لاسعار صرف اخرى يحددها أيضا بنفسه، تبدأ بمنصة صيرفة ولا تنتهي بالسعر الرائج في السوق؟».

قد يهمك ايضا

حاكم مصرف لبنان يكْشف عن وجود مُحاولات لتقديمه كـ"كبْش محْرقة "

رياض سلامة يؤكد إحترامه القانون والقضاء بعد قرار منع سفره

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصرف لبنان يقترح تسديد أموال المصارف بالليرة مصرف لبنان يقترح تسديد أموال المصارف بالليرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon