ماكري يتخذ إجراءات تقشّف لمواجهة الأزمة المالية
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

يُحاول صندوق النقد إنقاذ الوضع الاقتصادي المتردّي للأرجنتين

ماكري يتخذ إجراءات تقشّف لمواجهة الأزمة المالية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ماكري يتخذ إجراءات تقشّف لمواجهة الأزمة المالية

الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري
بوينس آيرس - العرب اليوم

أعلن الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري الإثنين، إجراءات تقشف جديدة تتضمّن خفض عدد الوزارات وفرض ضرائب قاسية على الصادرات لتقليل عجز الموازنة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وذلك عشية اجتماع مهم مع مسؤولي صندوق النقد الدولي لمحاولة إنقاذ الوضع الاقتصادي المتردي والأزمة المالية التي دفعت البيزو الأرجنتيني إلى تدهور بالغ خلال العام الحالي،

وقال ماكري في "خطاب للأمة" إن "هذه ليست مجرد أزمة جديدة لكن لا بد أن تكون الأخيرة"، متابعا: "لا بد أن نواجه معضلة أساسية أت لا ننفق أكثر مما نملك، وأن نبذل جهودا لتحقيق التوازن في ميزانية الدولة"، ومتحدثا إلى المصدرين الزراعيين الأغنياء الذين يواجهون الآن ضرائب صادرات، قال: "ندرك أنها ضريبة سيئة لكنني أطالبكم بأن تتفهموا أنها حالة طارئة".

وأوضح ماكري في كلمة تلفزيونية استغرقت 30 دقيقة تقريبا، أنه سيخصص المزيد من المساعدات للفقراء في البلاد والذين يعانون من آثار التضخم المرتفع، متابعا: "سنتجاوز الأزمة عبر الاعتناء بالأكثر احتياجا"، ووعد باعتمادات إضافية وبرامح للأغذية ووضع حد أقصى لأسعار بعض السلع، كما أوضح أنه سيتم تقليص عدد الوزارات إلى النصف تقريبا، مما سيخفض الموازنة وعدد الموظفين.

وأقرّ وزير الاقتصاد الأرجنتيني نيكولاس دوخوفن في مؤتمر صحافي لاحق بأن "أخطاء ارتُكبت" في إدارة الاقتصاد، معلنا إجراءات للحد من عجز الموازنة، والوصول إلى "موازنة متعادلة" العام المقبل، عوضا عن التقديرات السابقة بعجز يصل 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019، متحدثا عن عمل بلاده للوصول إلى "فائض أولي" بنحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020.

وأشار الوزير إلى أن الإيرادات المطلوبة لسد عجز الموازنة ستتحقق في غالبيتها من فرض ضريبة تصدير بمقدار 4 بيزوات لكل دولار على الصادرات الزراعية، و3 بيزوات لكل دولار على السلع الأخرى.

وجاءت تصريحات دوخوفن قبل توجهه إلى واشنطن للقاء مسؤولي صندوق النقد الدولي الثلاثاء، لوضع الصيغة النهائية لاتفاق تسريع منح بلاده قرضا بقيمة 50 مليار دولار، والذي تم التوصل إليه في يونيو/ حزيران الماضي.

وتهدف التدابير للإشارة إلى التحول في استراتيجية الحكومة، قبيل محادثاتها المقررة الثلاثاء مع صندوق النقد الدولي لتسريع صرف دفعة من قرض بقيمة 50 مليار دولار.

وتسببت عوامل التضخم التعجيزي والجفاف التاريخي وأعلى معدل فائدة في العالم في تراجع الاقتصاد الأرجنتيني، الذي من المنتظر أن يمر بالركود الثاني له خلال ثلاث سنوات، وخلال اليومين الماضيين، عقد الرئيس ماكري سلسلة اجتماعات مع وزراء الحكومة وحلفائه الأساسيين في حكومة ائتلاف يمين الوسط. ووضعت الحكومة أولوية تتمثل بتقليص العجز المالي المزمن الذي يغذي التضخم والذي سيتجاوز 30 في المائة خلال عام 2018، ويُضعف ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

وخرج ماكري الذي وصل إلى الحكم أواخر 2015، عن سياسة اليسار للرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر (2007 - 2015) لاعتماد سياسة تتسم بمزيد من الليبرالية، ووعد بالحد من التضخم الذي يتجاوز حاجز 20 في المائة منذ عشر سنوات، لكنه لم يتوصل إلى طريقة ناجعة لوقف ارتفاع الأسعار.

يذكر أن البيزو الأرجنتيني فقد نحو 50 في المائة من قيمته منذ بداية العام الحالي، في حين طلبت حكومة ماكري قرضا بقيمة 50 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في مايو/ أيار الماضي، وتراجع البيزو إلى مستوى قياسي جديد بعد أن طالب ماكري صندوق النقد بتقديم موعد صرف الدفعة الأولى من القرض في الأسبوع الماضي.

ويواجه الاتفاق مع الصندوق معارضة شعبية قوية في الأرجنتين التي كانت أشهرت إفلاسها في عام 2001، ويعتقد الكثيرون في الأرجنتين بأن الصندوق أطال أمد الأزمة الاقتصادية من خلال فرض إجراءات تقشف صارمة على البلاد.

واحتجّ عشرات الآلاف من الأرجنتينيين على القرض الأخير بعد طلب الرئيس له، ونظم العمال في يونيو/ حزيران الماضي إضرابا عن العمل استمر 24 ساعة أصاب البلاد خلالها الشلل التام.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكري يتخذ إجراءات تقشّف لمواجهة الأزمة المالية ماكري يتخذ إجراءات تقشّف لمواجهة الأزمة المالية



GMT 01:39 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لاغارد تتوقع انخفاض الناتج المحلي الصيني في 2019

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

بيزوس يخسر أكثر من 19 مليار دولار في 48 ساعة

GMT 15:36 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين الخدمات

GMT 00:58 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزراء الإيطالي يحذر من تعديل الموازنة

GMT 00:28 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

باحثان اقتصاديان أميركيان يحصدان نوبل 2018

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon