ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

أوضح لـ" العرب اليوم" أن الديون أعلى من الإيرادات

ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية "عبثية"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية "عبثية"

الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي
بغداد - نجلاء الطائي

أكّد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، أن قروض المصارف العراقية غير مبنية على دراسات جدوى وتأتي وفق الوفرة المالية للودائع المتوافرة فيها، مشيرا إلى أنها عبثية غير تنموية، في وقت أعتبر موازنة عام 2018 بالمشابهة للأعوام الماضية من ناحية الإيرادات التي تستند بشكل أساسي على إيرادات النفط والاستقطاعات دون وجود أي اثر للتنمية.

وقال الخبير الاقتصادي في تصريح لـ" العرب اليوم"، إن" المصارف الحكومية تتركز فيها ما بين 85 إلى 90 بالمئة من الودائع المصرفية، وهي الأقدر على الانقراض من سواها وأثبتت التجارب السابقة أن قروضها كانت استهلاكية غير مدروسة وتعتمد على الوفرة المالية لا على دراسة جدوى لانعكاس تلك القروض على التنمية"، وأشار إلى أن" قروض المصرف العقاري والسلف المتعلقة بالبناء وحدها التي تأخذ جانبا تنمويا بينما لم تتوجه قروض المبادرة الزراعية نحو أهدافها بدقة على الرغم من ان تخصيصها كان مركزيا وليس من ودائع الجمهور".

وتابع علي، أن" العراق يحتاج إلى مزيد من التخطيط في منح قروض تنموية حقيقية مبنية على دراسات جدوى لمشاريع ذات اثر اقتصادي سواء صغيرة أو متوسطة أو كبيرة أو لشراء معدات إنتاجية أو مصادر دخل اسري كالسيارات الإنتاجية والأجرة"، مشددا انه" بالإمكان أيضا إعطاء قروض ذات مضامين أخلاقية للعلاج في الخارج أو لمواجهة حالات الكوارث الطبيعية أو الإرهابية، إلا أن الواقع يعطي صورة مغايرة فاغلب القروض هي اجتهادية وتجارية صرفة ذات مضامين استهلاكية غير واضحة المعالم وقد تشهد تعثرا في السداد بسبب عدم وجود رؤية واضحة لاستغلال هذه القروض في مشاريع أو آليات لإعادة تدويرها".

بالمقابل، أعتبر موازنة عام 2018 بالمشابهة للأعوام الماضية من ناحية الإيرادات التي تستند بشكل أساسي على إيرادات النفط والاستقطاعات دون وجود أي اثر للتنمية، مشيرا إلى ان حجم الديون حاليا أعلى من حجم إيراد الدولة الرسمي وهو ما يدخل العراق ضمن بند "الدول المفلسة".

وأوضح أن "موازنة العام المقبل لم تختلف عن سابقاتها واعتمدت بشكل شبه كامل على إيرادات النفط العراقي المقدر بسعر يعتبر نسبيا متوازن لكنها سيكون خاضعا لمتغيرات السوق النفطية العالمية"، لافتا إلى أن "زيادة نسب الاستقطاع من رواتب الموظفين والاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز"، وأضاف، أن "الموازنة تكشف بما لا يقبل الشك عجز اي معالجات واقعية لايجاد تنمية حتى وأن كانت شكلية لفتح آفاق مستقبلية لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وإيقاف الاقتراض الداخلي والخارجي الذي لا يوجد افق لإيقافه ولا لسداد المتراكم منه ما يضع الاقتصاد العراقي المستقبل القريب على حافة الإفلاس".

وأشار علي إلى أن "انعدام الحلول قد يعود لسببين الأول الفساد وضعف التخطيط والثاني الاتكالية الموروثة على العائدات النفطية وهي مساءل بحاجة إلى معالجة حقيقية عبر إيجاد حلول تنموية مشتركة مع القطاع الخاص، إضافة إلى محاربة الفساد وتخفيض امتيازات الطبقة السياسية ونفقاتها التي تسجل أرقاما تراكمية إضافة لضرورة وضع سياسة ذات رؤية لتسديد قروض العراق التي أثقلت كاهله وإعادته للمربع الأول قبل نادي باريس"، مبينًا أن "حجم الديون حاليا

أعلى من حجم إيراد الدولة الرسمي وهو ما يدخل العراق ضمن بند الدول المفلسة".
ولفت إلى أن" الموازنة تشير إلى عدم وجود أية معالجات واقعية لإيجاد تنمية حتى وأن كانت شكلية لفتح آفاق مستقبلية لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وإيقاف الاقتراض الداخلي والخارجي الذي لا يوجد أفق لإيقافه كون حلول سد العجز شبه معدومة"، مشددًا على "ضرورة تركيز الموازنة الجديدة على زيادة تخصيصات قطاع الصحة لتلافي حالة الانهيار المتسارع في المؤسسات الصحية التي باتت اقل بكثير مما كانت عليه قبل سنوات"، مبينا أن "القطاع الصحي بحاجة إلى استثمارات كبيرة وتغيير آلية التعامل مع مؤسساته وتوفير علاجات الأمراض المزمنة والعلاجات المرتفعة الثمن وإعادة نافذة علاج الحالات الحرجة في الخارج على نفقة الدولة"، متابعًا أن "موازنة العام المقبل يجب أن لا تكون موازنة حرب وإنما موازنة اعمار وخدمات خصوصا للنازحين الذين لا تزال أعدادهم كبيرة جدا".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية



GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon