خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

توقعت موجة تباطؤ ثانية ستجعله يرسو على 1.7%

خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا

البنك المركزي الألماني
برلين ـ العرب اليوم

يصطدم الاقتصاد الألماني منذ النصف الأول من هذا العام بصورة مفاجئة بمخاطر تأتي من خارج حدود ألمانيا، تتمثل في الضبابية التي تلف سياسة الحكومة الإيطالية الجديدة المعارضة لسياسات كثيرة في الاتحاد الأوروبي تتمسك بها المستشارة الألمانية أنجيلا ماركل، ما قد يشكل عائقًا للتفاهم بين روما وبرلين، وبالأخص على صعيد معالجة المشاكل المالية والاقتصادية في إيطاليا.

إضافة إلى المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية عالمية لا تميز بين أحد، خصوصًا في أعقاب قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عمل مؤخرًا على تفعيل مجموعة من التدابير الجمركية الحمائية القاسية التي لا تبشر بالخير أبدًا، هذه العوامل قد تتسبب، وفق الخبراء في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية «دي آي دبليو»، الذي تأسس في عام 1925، في تراجع معدل النمو الاقتصادي المحلي للبلاد.

وفي هذا الصدد، تقول إيديلفايس باخ، الخبيرة الاقتصادية من فرانكفورت، إن توقعات نمو الاقتصاد الألماني في شهر مارس/ آذار الماضي كانت ترسو على نحو 2.4 في المئة، لكنها سرعان ما تدهورت فجأة إلى ما بين 1.85 و1.9 في المئة من جراء الشكوك التي تحوم حول أوضاع بعض دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها إيطاليا من جهة، واحتمال تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية وباقي دول العالم من جهة ثانية.

وتلعب هذه الشكوك دورًا طليعيًا في توجيه الأنشطة الاستثمارية. ما ينعكس سلبًا على الصادرات الألمانية التي تعتبر الشريان التجاري الرئيسي لحكومة برلين، وأردفت الخبيرة باخ «فيما يتعلق بالعام المقبل يتوقع خبراء معهد "دي آي دبليو" أن يصطدم نمو الناتج بموجة تباطؤ ثانية ستجلعه يرسو على 1.7 في المئة، ما يجعل ألمانيا، تخوض امتحانًا صعبًا سيرافقها حتى نهاية العام المقبل، وكلما تعقّدت الصراعات التجارية الدولية وتلك السياسية الأوروبية بقي الانتعاش الاقتصادي الألماني هدفًا صعب التحقيق والتفعيل، إلا إذا توفرت ظروف استثنائية غير متوقعة قد تعيده إلى مجده السابق». 

لكن الخبيرة تشير إلى الصادرات التي تظل أحد عناصر القوة في الاقتصاد الألماني، حيث تمثل دافعًا قويًا للنمو بجانب الاستهلاك المحلي، وقد انتعش الأخير بفضل تكاليف الطاقة المتدنية وديناميكية الرواتب التي شهدت تحسنًا لافتًا بعد خوضها معارك بيروقراطية وعمالية طاحنة، ما آل إلى تخفيض البطالة ورفع الدخل الشهري للعمال والموظفين في الوقت ذاته.

وأضافت الخبيرة «صحيح أن المستجدات الحاصلة في الساحات الدولية أنهكت النمو الاقتصادي الألماني قليلًا، بيد أن الأوضاع الاقتصادية قد تتحسن في الأشهر المقبلة من جراء التراجع المستمر للبطالة العمالية المحلية، وبالتالي تحسين الحركة الاستهلاك المحلي إلى حد أبعد. كما أن حكومة برلين التي تبنت حديثًا سياسة اقتصادية توسعية ستعمل على تخفيض الضرائب وزيادة مساعداتها الاجتماعية للأسر عن طريق رفع الدعم المالي الشهري لصالح الأخيرة. هكذا سيرتفع الدخل الشهري لكل أسرة هنا آليًا وبدعم حكومي مباشر».

في سياق متصل، يشير رودولف ماير، الخبير في الشؤون الاقتصادي، إلى أن برلين تسعى إلى إنعاش الاقتصاد المحلي بصورة معزولة جزئيًا عما يحصل في الخارج، بالأخص أزمة الحكومة الإيطالية. فعلى سبيل المثال تتحرك إلى توزيع أعباء اشتراكات التأمين الصحي الشهري بين جميع الموظفين بصورة متساوية. 

هكذا سيتمكن عمال ألمانيا من توفير نحو 10 مليارات يورو حتى مطلع العام المقبل واستخدامها لأغراضهم الشخصية أو الاستهلاكية. كما تخطط برلين لإنفاق مليارات اليوروات على شكل حوافز عدة تنصب في صالح الجانب المعيشي للمواطنين. علاوة على ذلك توجد حزمة من الاستثمارات الحكومية الرامية إلى توسيع شبكة الإنترنت فائق السرعة ودعم أنشطة البحث والتطوير، فضلًا عن ضخ مئات ملايين اليوروات لبناء مجمعات سكنية متعددة الاستعمال. وهذه عمليات إنفاق حكومية ذكية تؤكد نيات حكومة برلين في إنعاش اقتصادها بصورة مستقلة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon