عبده يؤكّد أنّ حجم التشابكات يقدّر بمليارات الجنيهات
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

أوضح لـ"العرب اليوم" أنّ البورصة أداة مهمة للمشاريع

عبده يؤكّد أنّ حجم التشابكات يقدّر بمليارات الجنيهات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - عبده يؤكّد أنّ حجم التشابكات يقدّر بمليارات الجنيهات

الدكتور رشاد عبده
القاهرة - سهام أبوزينة

كشف الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية الدكتور رشاد عبده، أن الوضع الاقتصادي تخطى جزءًا من الأزمة، ونجح رئيس الجمهورية رغم الظروف القاسية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين في العودة بمعدل الاحتياطي النقدي إلى معدلات فاقت ما كان عليه قبل اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وهو ما يعد إنجازا بكل المقاييس، وأضاف أن المصرف المركزي برئاسة طارق عامر له دور كبير في الملف الاحتياطي النقدي، ما ساهم في الحفاظ على معدل الارتفاع المتواصل للاحتياطي النقدي، حيث اعتمد في نجاحه لتحقيق الارتفاع المتواصل للاحتياطي على محاور عدة، أبرزها حسن إدارة ملف القروض وتحويل القروض قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل وهو ما تم بالفعل مع العديد من المصارف الدولية.

وأوضح رشاد عبده، في مقابلة مع "العرب اليوم"، أنّ المركزي نجح أيضا في إعادة تحويلات المصريين في الخارج لتتم من خلال المصارف بعد أن ظلت لفترات طويلة تتم من خلال السوق السوداء بعيدا عن الجهاز المصرفي ما كبد الاقتصاد المصري خسائر كبيرة، مبيّنًا أن التشابكات المالية بين الوزارات والجهات الحكومية في الدولة مسألة منطقية بسبب التعاملات المختلفة بين الوزارات، فكل وزارة تحتاج إلى خدمة الوزارة الأخرى وينتج عن هذه المعاملات مديونيات بين الوزارات والجهات الحكومية، فعلى سبيل المثال كانت شركة الكهرباء تقدم خدماتها لإحدى شركات القطاع العام بـ12 مليما للكيلو وات وبعد ارتفاع أسعار الكهرباء ارتفعت مديونيات هذه الشركة إلى 600 مليون جنيه، وعجزت عن سداد هذا المبلغ مما تسبب في تكبدها خسائر فادحة كل عام بسبب الديون وتراكم الفوائد.

وأضاف أن حجم التشابكات بين الوزارات يقدر بمليارات الجنيهات بسبب تراكم الديون والفوائد السنوية، فمصرف الاستثمار القومي أقرض إحدى شركات القطاع العام 20 مليون جنيه ومع تراكم الفوائد لسنوات أصبحت المديونية 800 مليون جنيه الأمر الذي يخرج عن استطاعة هذه الشركة على سداد هذا المبلغ الذي يفوق رأسمالها، وأكد أن التشابكات المالية تنتشر في جميع قطاعات الدولة حتى إن هناك تشابكات مالية بين الشركات في الجهة الواحدة، وتعيق هذه التشابكات حركة الاقتصاد وتقف عائقا في سبيل انطلاقته، كما أنها تسبب ارتفاعا لمديونية هذه القطاعات، مما يعد محفزا لجهات الإدارة على عدم الانضباط وانتشار الفوضى، وتمنع الشركات أيضا من إجراء تقييم واقعي لها، وبالتالي عدم وضع رؤية للتطوير والتحديث، كما أن فوائد الديون تجعل هذه الشركات تتكبد خسائر على الرغم من زيادة الإنتاج.

وأوضح أن فض تلك التشابكات أمر معقد لأنها حدثت على مدى فترات طويلة ومن خلال قوانين متعددة تحتاج لإعادة النظر فيها، كما أن الشركات تحتاج إلى مواد خام للتصنيع أو مواد لتقديم الخدمة مثل الكهرباء التي تحتاج إلى وقود وقطع غيار وإنشاء محطات جديدة ومع تعويم الجنيه ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج أو أسعار المواد اللازمة لتقديم الخدمة، والتي تستورد في الغالب من الخارج، وبالتالي تظل أزمة الديون على هذه الشركات والجهات رغم ارتفاع أسعار الخدمات، ولحل هذه المشكلة يجب على الحكومة تشكيل لجنة لفض التشابكات المالية من خلال عدد من الإجراءات الاقتصادية منها المقاصة.

وأفاد بأن لكل وزارة مشاريعها الخاصة بها وهي بمليارات الجنيهات، ولكن غالبية الأموال موجهة هذه الفترة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لاستغلال القناة الجديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير العملة الصعبة للبلاد والقضاء على البطالة، وتابع أن الحكومة تقوم بمراقبة المشاريع من خلال عدد من اللجان التي تشكلها وكذلك البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات، وتتحقق آلية المراقبة بمقارنة النتائج بالأهداف المحددة، وتقييم مدى كفاءة استخدام الموارد المتاحة لتحقيق الهدف من المشروع.

وتعتمد شركات القطاع العام والجهات التي تقدم الخدمات على المواد الخام المستوردة ومستلزمات تقديم الخدمة ومع تعويم الجنيه ارتفعت أسعار هذه المواد الأمر الذي يؤدي إلى تآكل هامش الربح الذي حققته الحكومة من رفع الدعم على الطاقة، كما أن بعض الوزارات الخدمية تقدم الخدمة للمواطنين بدون مقابل أو بمقابل رمزي مثل وزارة الصحة التي تتكلف مليارات الجنيهات لتقديم الخدمة الطبية للمواطنين على الرغم من ضعف عائداتها واستيرادها للمستلزمات الطبية من الخارج، ويشعر المواطن بتحسن في الخدمات عند زيادة الإنتاج والقضاء على البطالة.

وكشف رشاد عبده، أن مرتبات العاملين تتفاوت بين بعض الوزارات بسبب اختلاف دخل كل وزارة عن الأخرى، فالبترول تحقق دخلا مرتفعا على عكس وزارة الري التي لا تحقق أي دخل وهناك أيضا تفاوت في المرتبات بين العاملين في الوزارة الواحدة بسبب الأقسام التي يشغلونها فالذي يعمل في شئون العاملين يختلف راتبه عن العاملين في الضرائب، وأكد أن البورصة المصرية أداة تمويلية مهمة جدًا للمشاريع الاقتصادية ويمكن أن تلعب دورا رئيسيا في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز معدلات النمو إلا أن البورصة المصرية تفتقر إلى القيام بهذا الدور لأسباب عديدة أهمها افتقار الوعي لدى كافة أطراف المنظومة بكيفية الاستفادة من البورصة، وتابع أن تنوع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمر تزيد بشكل كبير من عمق السوق وتجتذب العديد من رءوس الأموال سواء المحلية أو الأجنبية ونترقب من إدارة البورصة الجديدة ما وعدت به من استحداث العديد من الأدوات المالية منها الأسواق المستقبلية وأسواق السلع والمعادن، وأن تعديلات قانون سوق المال جيدة لكن القانون ما زال بحاجة للعديد من التعديلات بل إنه يحتاج إلى إعادة نظر في القانون بالكامل نظرًا لتأخره الشديد عن المستجدات التي يشهدها سوق المال والمطالب الملحة للمستثمرين، "ولا أتوقع تفعيل الصكوك بسرعة نظرًا لتجاربنا في إقرار التشريعات ثم وضع الضوابط لتنفيذها الذي يستغرق وقتا طويلا جدا ويتطلب الأمر تدريبا جيدا وتوعية جيدة للوسطاء وللمستثمرين وبالنسبة للصكوك تحديدا فإن الحديث عنها استغرق العديد من السنوات ولم تر النور على الرغم من أهميتها الشديدة خلال هذه الفترة لتمويل العديد من المشاريع التي تحتاج للتمويل".

وما زالت القطاعات الرئيسية للبورصة المصرية، الأكثر ترشيحا للصعود وفي مقدمتها المصارف، وأبرزها المصرف التجاري الدولي وكذلك قطاع العقارات المفضل الأول لصغار المستثمرين المصريين والعرب وقطاع الخدمات المالية ويتقدمه بايونيرز والمجموعة المالية هيرمس وأخيرا قطاع الاتصالات إذا صدقت الوعود بتشغيل خدمة الجيل الرابع خلال أيام قليلة، وما يتبع ذلك من إضافة العديد من الخدمات وبالتالي العوائد للشركات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبده يؤكّد أنّ حجم التشابكات يقدّر بمليارات الجنيهات عبده يؤكّد أنّ حجم التشابكات يقدّر بمليارات الجنيهات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon