الحريري يؤكّد أن لبنان تواجه تحديات اقتصادية
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

كشف وضع خريطة واضحة لرفع معدلات النمو

الحريري يؤكّد أن لبنان تواجه تحديات اقتصادية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحريري يؤكّد أن لبنان تواجه تحديات اقتصادية

رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري
بيروت - العرب اليوم

أكّد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري ,وضع خريطة طريق واضحة لرفع معدلات النمو وتنويع مصادره وتأمين استدامته في لبنان ,لافتًا إلى أن لبنان يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كثيرة، بعضها تفاقم عبر السنين، وبعضها استجد نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة، وتداعيات النزوح السوري تحديدًا، في وقت قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إنه يتوقع نمو الاقتصاد 2 في المائة، وأن يسجل التضخم بين 4 و5 في المائة في 2018، لافتًا إلى أن هذه التقديرات تأتي في ضوء تباطؤ قطاع العقارات واستقرار الاستهلاك، متوقعًا  تراجع الإقراض المصرفي بنسبة 1.6 في المائة في 2018.

وافتتح الحريري، الخميس، الدورة الـ26 للمنتدى الاقتصادي العربي الذي تشارك فيه نحو 500 شخصية قيادية من 20 دولة، يتقدمهم وزراء ومحافظو بنوك مركزية، وقادة مصارف وشركات، ومستثمرون من العالم العربي وأوروبا وأفريقيا، وتنظم المنتدى "مجموعة الاقتصاد والأعمال" بالاشتراك مع البنك المركزي (مصرف لبنان)، ووزارة الاقتصاد والتجارة، وجمعية المصارف في لبنان، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبالتعاون مع هيئات اقتصادية لبنانية وعربية.

ولفت الحريري إلى "المصاعب التي تمر بها المنطقة، والأزمات التي تواجه الكثير من البلدان العربية، في ظل غياب الاستقرار الأمني والسياسي، وتداعيات الحروب والنزاعات على أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، والنتائج التي ترتبت على نزوح الملايين من الأشقاء السوريين إلى الدول المجاورة، والتراجع الكبير في النشاط السياحي، والآثار السلبية لكل ذلك على معدلات النمو، والقدرة على استقطاب الاستثمارات".

وقال الحريري "إن منطقتنا تحتاج إلى 27 مليون فرصة عمل جديدة في السنوات الخمس المقبلة"، لافتًا أن التحدي الأول الذي يواجه البلدان العربية يكمن برفع معدلات النمو. أما التحدي الثاني، فيكمن بجعل هذا النمو نموًا مستدامًا يشمل مختلف قطاعات المجتمع، بخاصة النساء والشباب. في حين يتمثل التحدي الثالث في تنويع مصادر النمو".

وتابع "أكّدت التجارب أن تنويع مصادر النمو ضروري لتحصين اقتصاداتنا الوطنية في مواجهة الخضات والأزمات، سواء كانت داخلية أم خارجية. وتنويع مصادر النمو، يتطلب تأمين بنية تحتية عصرية، تسمح بتطوير القطاعات الإنتاجية التقليدية ورفع مستوى إنتاجيتها، كما تسمح للقطاعات والنشاطات الإنتاجية الجديدة، المبنية على المعرفة والابتكار بالازدهار والانتشار".

ورأى الحريري، أن "النجاح في تنويع مصادر النمو يتطلب منا بداية تغيير أساليب عملنا كحكومات ومؤسسات عامة، كما يتطلب تطوير تشريعاتنا وإجراءاتنا القانونية والإدارية، لتتلاءم مع حاجات الاقتصاد الحديث وضرورات تحقيق النمو. كل ذلك مع المحافظة على الاستقرار الماكرو اقتصادي"، مشيرًا أن "أي زعزعة للاستقرار المالي والنقدي في بلداننا ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة".

وأضاف "نحن في لبنان، وضعنا خريطة طريق واضحة لرفع معدلات النمو وتنويع مصادره وتأمين استدامته. وخريطة الطريق هذه عرضتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر (سيدر)، وهي تقوم على أربعة محاور أساسية مكملة لبعضها بعضاً... أولها يتمثل في تنفيذ برنامج الإنفاق الاستثماري بقيمة 17 مليار دولار، يمتد على 10 سنوات لتحديث وتطوير البنية التحتية، وثانيها يتمثل في المحافظة على الاستقرار المالي من خلال إجراء تصحيح مالي بمعدل 1 في المائة سنويًا على مدى خمس سنوات"، وثالثها يتمثل في "إجراء الإصلاحات الهيكلية والقطاعية الضرورية لضمان الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وتطوير التشريعات التي تحكم عمل القطاع الخاص وتحديث إجراءات القطاع العام"، أما الرابع فيتمثل في "وضع وتنفيذ استراتيجية لتطوير القطاعات الإنتاجية، سواء التقليدية أو الجديدة منها، ورفع قدرة وإمكانات لبنان التصديرية".

وأشار قائلًا "في لبنان نعول على قدرات وإمكانات القطاع الخاص، الذي أثبت جدارته في تطوير الكثير من القطاعات وتنفيذ وإدارة الكثير من المشاريع"، لافتًا إلى "إننا خطونا خطوة كبيرة في اتجاه إشراك القطاع الخاص في إدارة وتنفيذ المشاريع، بعد إقرار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأطلقنا منذ نحو شهرين ثلاثة مشاريع شراكة في قطاعي النقل والاتصالات".
وقال، إن "الحديث كثر أخيرًا عن صعوبة ودقة الأوضاع الاقتصادية في لبنان ,مضيفًا "نواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كثيرة، بعضها تفاقم عبر السنين، وبعضها استجد نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة، وتداعيات النزوح السوري تحديدًا".

 ونبّه أن "هذه التحديات يمكن أن تتفاقم أكثر إذا لم نحسن التعامل معها. والحل في هذا المجال بأيدينا جميعًا كأفرقاء محليين، والحل يبدأ بالتوقف عن هدر الوقت، ووضع تأليف الحكومة موضع التنفيذ، والمضي قدمًا بالإصلاحات المطلوبة مهما كانت صعبة أو موجعة".

وأكّد "أننا أمام خيار من اثنين، إما الاستسلام للواقع الحالي وللصعوبات التي تواجه لبنان. وإما النهوض بلبنان، لتأمين الازدهار لكل اللبنانيين. وأنا لن أستسلم، وهذا هو الخيار الذي أعمل عليه شخصيًا، وثقتي كبيرة جدًا، بأن المجتمع السياسي اللبناني سيتجاوز مرحلة السجالات التي تسمعون عنها، ليدرك أن مصلحة لبنان وحق اللبنانيين بحياة كريمة، يجب أن تتقدم على كل اعتبار".
وأطلقت الهيئات الناظمة "تقرير صندوق النقد الدولي بشأن تعزيز النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الازدهار للجميع" بمشاركة مدير منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور.

وتمحورت الجلسة الأولى من "منتدى الاقتصاد العربي" الخميس بشأن تقرير صندوق النقد الدولي، حيث ناقشت معطيات التقرير الذي يُنشر للمرة الأولى في لبنان، من خلال أربعة محاور: التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه المنطقة، والإصلاحات المطلوبة لتعزيز النمو والقدرة على خلق فرص العمل، وتنويع مصادر النمو، وكيفية الموازنة بين الحاجة إلى تحقيق معدلات عالية من النمو بموازاة إصلاح المالية العامة.

ويخصص "منتدى الاقتصاد العربي" يومه الثاني (اليوم الجمعة) لموضوع "لبنان ما بعد مؤتمر سيدر"، الذي عُقد في باريس مؤخرًا ونتج منه تخصيص الدول والمؤسسات الدولية الداعمة لمبلغ 11.8 مليار دولار لدعم المشاريع التنموية والاستراتيجية في لبنان. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يؤكّد أن لبنان تواجه تحديات اقتصادية الحريري يؤكّد أن لبنان تواجه تحديات اقتصادية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon