المهدي يؤكد تعرّض الاقتصاد للخطر مع تحرير الدرهم
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

كشف لـ "العرب اليوم" عن طبيعة الوضع المالي في الرباط

المهدي يؤكد تعرّض الاقتصاد للخطر مع تحرير الدرهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المهدي يؤكد تعرّض الاقتصاد للخطر مع تحرير الدرهم

المهدي فقير
الدار البيضاء - جميلة عمر

دخل المغرب منذ الاثنين الماضي، مرحلة جديدة في اقتصاده الوطني، بعد الإعلان عن بداية تحرير سعر صرف الدرهم، بعدما كان لعقود من الزمن يخضع لنظام ثابت يتحكم فيه البنك المركزي، وظل مرتبطًا باليورو والدولار.

وكشف الخبير الاقتصادي المهدي فقير في حوار مع "العرب اليوم"، عن تداعيات قرار تعويم الدرهم على القدرة الشرائية، للمواطن المغربي، وأن تعويم الدرهم سيؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين، كما شدّد على أن الحكومة لا تتوفر على مشروع إصلاحي متكامل.

وعن سؤال حول تعويم الدرهم هل ممكن إعطاء فكرة في الموضوع؟ تعويم الدرهم، معناه أن السوق التجاري، سيصير المتحكم الأول، والأخير في قيمة الدرهم، بمعنى، أنه حين يتم تصدير السلع، تدخل العملة الأجنبية إلى المغرب، ويتم تغييرها بالدرهم، لكن خلال عملية الاستيراد تخرج العملة الأجنبية. الدرهم يباع، ويشترى، حسب العمليات التجارية مع الخارج، إذا كثر الطلب على الدرهم، معناه أن السعر قد يصعد، وإذا انخفض الطلب على الدرهم، وحتما سينخفض السعر، لأن المغرب يستورد أكثر بكثير مما يصدر، واحتمالات فتح الباب أمام التضخم واردة جدًا.

ألا تعتقد أن الحكومة استحضرت كل هذه المخاوف قبل اتخاذ هذا القرار؟ أجاب الخبير الاقتصادي قائلا:"أؤكد لكم أن الاقتصاد المغربي مع تحرير الدرهم، صار معرضا للخطر، وإذا كانت الدولة تتوقع أن العملة غير قابلة للاستقرار لأسباب معينة، فمعناه أن البنك المركزي سيكون مطالبا السنة الجارية 2018، بالتدخل بشكل كبير لحماية الدرهم".

كيف سيؤثر تعويم الدرهم في المجتمع؟ السلع، التي نستوردها من الخارج نشتريها بالدرهم، لكن ذلك الدرهم سيتحول إلى عملة صعبة

إذا انخفض سعر الدرهم، بمعنى السلع، التي سنستوردها سيرتفع سعرها كثيرا، ومع انخفاض الدرهم، وبتنفيذ قرار التعويم، وتراجع البنك المركزي عن مسؤوليته في استقرار الدرهم، سيتضرر المجتمع من هذا الارتفاع في ضل الوضعية المادية المزرية التي تعيشها فئة عريضة من المجتمع.

وعن سؤال حول تداعيات قرار تعويم الدرهم؟ أجاب الخبير الاقتصادي المغربي المهدي فقير، أن هناك تداعيات رسمية و غير رسمية، موضحا أن التداعيات الرسمية تفيد بأن البنك المركزي صرح بأن التعويم لن يتجاوز 2.5في المائة ارتفاعا و انخفاضا بمعنى أن السنة الأولى سيكون هامش تغيير قيمة الدرهم محدد في 5 في المائة كحد أدنى و حد أقصى.

وعن سؤال حول الناحية العملية لتعويم الدرهم؟ أجاب الاستاد المهدي أنه بعيدا عن الرسميات فمن الناحية العملية، أنه عند  فتح الباب لتدبدب قيمة الدرهم لا يمكن أن تتوقع النتيجة الحقيقية المحتملة، لأن الأشخاص الذين يتوفرون على سيولة نقدية يتخوفون من انخفاض قيمة الدرهم الامر الذي يدفعهم للقيام بمضاربات ضد الدرهم عبر شرائهم للعملة الصعبة في السوق.

وأضاف الأستاذ الفقير، أن دخول تعويم الدرهم حيز التنفيد،  سيفتح الباب لكل الإحتمالات في السوق و بالتالي فإنا أحد العناصر التي لعبت دورا كبيرا في استقرار الاقتصاد المغربي لحد الآن هو استقرار قيمة العملة.

وعن سؤال هل هناك تجربة نجحت في هذا المجال ؟ أجاب الخبير الاقتصادي قائلا التعويم لم يكن أبدا في يوم من الأيام، إحدى السياسات التي نجحت في كثير من الدول، فالكثير من الاقتصاديين أشاروا إلى أن التعويم لم يكن يوما من الأيام في صالح حتى اقتصاد الدول الصناعية الغنية التي تعتبر أقوى، وأضاف قائلا: "فكيف يعقل أن يتم تطبيق هذا النظام على اقتصاد المغرب الذي يعتبر هشا و الذي يعتمد في اقتصاده كثيرًا على السوق الأجنبية، وذلك بالاعتماد على الاستثمارات الأجنبية و استثمارات المغرب في أفريقيا، فاقتصاد المغرب يعتمد بشكل كبير على السوق الخارجية.

و أردف الخبير الاقتصادي أن المغرب يعاني من عجز كبير في الميزان التجاري المغربي، وتعويم العملة ،هي أحد  الأساليب التي يريد أن يعالج بها المغرب هذا العجز ، ولكن العجز لا يعالج بهذه الطريقة

وعن سؤال حول تأثير تعويم الدرهم على الاقتصاد المغربي؟ أجاب  المهدي فقير  أن قيمة الدرهم بالنسبة للعملات الصعبة الدولار والأورو ستنخفض، وإذا انخفضت فإن صادرات المغرب ستصبح رخيصة في مقابل ذلك ستصبح الواردات غالية، إذن مبدئيا إذا انخفض الدرهم فذلك سيكون في مصلحتنا لأننا سنشجع الصادرات وسننقص قليلا من الواردات، بمعنى أنه في مصلحة الاقتصاد.

ولكن، وإن ستزداد الصادرات وتنخفض الواردات، فإن الكلفة الاقتصادية ستكون كبيرة، لأنه وإن قلصنا من الواردات فسيتم ذلك بشكل نسبي، وستبقى قيمة واردات المغرب أكثر من قيمة الصادرات، ولهذا لن يستفيد من انخفاض قيمة الدرهم، لأن الواردات لا يمكن أن تُقلص لأن ما نستورده من قمح ومواد صناعية التي هي ضرورية في القطاع الصناعي بالمغرب، لا يمكن أن نخفض استيرادهما، إلى جانب الكماليات التي تستهلكها الفئات الغنية بالمغرب والتي لن تتأثر بغلائها، إذن إذا انخفض الدرهم لا يتوقع أن تنقص وارداتنا كثيرا.

هل الطاقة الشرائية ستعرف تأثير بتعويم الدرهم؟ أجاب الخبير الاقتصادي قائلا الطاقة الشرائية للمواطن المغربي ستضعف لأن الدرهم انخفض في السوق، بمعنى أن المغربي سيشتري القمح والحبوب بأسعار مرتفعة، لذا أظن أن الاستيراد لن ينخفض بشكل كبير. ولن يرتفع التصدير بشكل كبير هو الآخر.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهدي يؤكد تعرّض الاقتصاد للخطر مع تحرير الدرهم المهدي يؤكد تعرّض الاقتصاد للخطر مع تحرير الدرهم



GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:16 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

منحة مالية من البنك الدولي إلى وزارة الطاقة اللبنانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon