المدارس البريطانية تحاول خلق ثقافة التميز بين التلاميذ
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

في ظل الضغوط التي تمارس من هيئات التفتيش

المدارس البريطانية تحاول خلق ثقافة التميز بين التلاميذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المدارس البريطانية تحاول خلق ثقافة التميز بين التلاميذ

التلاميذ في المدارس البريطانية
لندن - كاتيا حداد

في خضم الضغوط الحالية التي تمارس ضد المدارس، لا بد أن تركز على إعطاء أفضل فرص تعليم وأن تخلق شغفًا طويل الأمد حيال التعلم بين التلاميذ، ووفقًا لصحيفة "الغارديان" البريطانية، تحتاج المدارس إلى متابعة ثقافة التميز التي تتغلغل في كل الفصول الدراسية والإدارات التعليمية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم تكن تلك الضغوط لها مثيل من قبل، فبات هناك تركيزًا متزايدًا على البيانات الشخصية الخاصة بالطلاب، وعلى مختلف التدابير المتعلقة بجدول الامتحانات، ونتائج الامتحانات، فضلًا عن الضغوط التي تفرضها الهيئة الرسمية لتفتيش المدارس "أوفستد".

ونوهت الصحيفة إلى وجود تحديات أخرى تتمثل في الانخفاض الحاد لميزانية المدارس، وأزمة الاحتفاظ بالموظفين والتوظيف، والإصلاحات السريعة في شهادة الثانوية العامة ومواصفات الامتحانات على المستوى A، فكل ما يتطلبه الأمر هو إنشاء ثقافة التميز التي تنتشر في كل الفصول الدراسية والإدارات التعليمية والمدراس، وليس فقط التركيز على مجرد الحصول على أفضل الدرجات، ولكن الحصول على أفضل تعليم وخلق عاطفة طويلة الأمد حيال التعلم.

وتشير البحوث الصادرة عن شركة " The Equality Trust " إلى أن البلدان ذات المستويات المنخفضة من التحصيل التعليمي تعاني من المستويات الأعلى من عدم المساواة، وخلصت إلى أن "الصلة بين التحصيل العلمي والطموح العالي هو تفسير أساسي للربط بين التحصيل التعليمي المتدني وعدم المساواة".

وذلك لا ينكر أهمية الحصول على المؤهلات - فليس هناك شك في أن التحصيل العلمي يحسن فرص حياتك - ولكن ببساطة السعي بكثب عن البيانات الشخصية المتعلقة بالطالب لن تؤدي أبدًا إلى ثقافة طموح عالية لدى التلاميذ، وسيظل عدم المساواة راسخًا وستظل فرص الحياة تعتمد على خلفية والديك الثقافية .

ومن جانبه، قال محرر صحيفة الغارديان: "أشعر بأنني محظوظ للعمل في مدرسة حيث أن التميز هو متوقع حدوثه من  كل طالب، بغض النظر عن خلفيتهم، وهذه هي الفكرة الأساسية لخلق ثقافة التميز على مستوى المدرسة والإدارات التعليمية".

وفيما يلي مجموعة من الخطوات التي وضعتها "الغارديان" للبدء في خلق ثقافة التميز تلك.

النهوض بالمعايير التعليمية
الخطوة الأولى هي الاتفاق حول ما يبدو عليه التميز في المادة الدراسية، على سبيل المثال ما هي توقعاتك لجودة العمل لمدة عام يدرس فيها 12 طالبًا مادة الكيمياء؟، قم ببدأ التخطيط لكل وحدة دراسية جديدة من خلال التوصل إلى قائمة من ما نتوقعه من الطلاب أن يعرفوه وما يمكنهم القيام به، ويمكننا بعد ذلك استخدام هذا لتخطيط التعلم، ويعني هذا النهج أننا نفكر دائمًا في هدف المادة الدراسية وننظر في أفضل ما نقدمه.

وأضاف المحرر: "في اجتماعات الإدارة، نتشارك أمثلة من العمل الممتاز الذي أنشأه التلاميذ، ونسجلهم ومن ثم يكون لدينا مجموعة كبيرة من الأسس لتجسيد المعايير، ويمكن بعد ذلك مشاركة ذلك مع التلاميذ والآباء والزملاء حتى يعي الجميع ما نهدف إليه".

وتساعد هذه القوائم التعليمية ومنظمي المعرفة أيضًا على تسليم المسؤولية إلى التلاميذ للتأكد من أنهم على الطريق الصحيح، ويمكنهم أن يروا بوضوح ما يتوقع منهم أن يعرفوه ويفعلوه، ويمكنهم أن يلتمسوا الدعم لأي مجالات مثيرة للقلق.

ومن أحد أقوى الطرق الرامية لدعم ثقافة التميز هي من خلال النمذجة الحية، حيث يجيب المعلم على سؤالهم ويشرح عملية التفكير الخاصة بهم أمام الفصل الدراسي، ويمكن تكييف هذه التقنية بحيث يتم إنتاج قطعة من العمل في الفصل الدراسي وتطويرها من خلال الاستجواب المخطط بعناية.

وقد تبنت كلية فارندان في برايتون فكرة ثقافة التميز مع عدد من مجموعات العمل التي تبحث في ركائز مختلفة من التعليم والتعلم، وقد ركزت إحدى المجموعات على استخدام اللغة الأكاديمية في المناقشات لإظهار المعايير المتوقعة، ويتم استخدام الكلمات المعقدة، الخاصة بالمادة الدراسية مع معانيها على حدة، حيث واجه التلاميذ تحديًا في استخدام الكلمات العامية في إجاباتهم على الأسئلة وطلبوا الرد بشكل رسمي.

وتابع المحرر: "لقد رأيت المدارس في جميع أنحاء البلاد تركز على تشجيع التلاميذ على تبني تعليمهم وأن يكونوا على استعداد للعمل خارج الفصول الدراسية؛ ففي مدرسة والتون الثانوية في ستافورد، يتم تشجيع التلاميذ على المشاركة في أبحاث إضافية لدعم ما تعلموه في الصف".

وأكد "جادي سلاتر"، مساعد مدير مدرسة  والتون  "يسر كل قسم مجموعة من المهام الإضافية التي يقوم بها الطالب والمتعلقة بالمادة الدراسية، مثل زيارة المواقع التاريخية وكتابة تقرير أو قراءة كتب بعينها"، مضيفًا "التلاميذ الذين يقومون بكل هذه المهام يحققون مرتبة الشرف في هذا الموضوع، ويتم الاحتفال بهم من خلال أمسية".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدارس البريطانية تحاول خلق ثقافة التميز بين التلاميذ المدارس البريطانية تحاول خلق ثقافة التميز بين التلاميذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon