الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

كشف لـ"العرب اليوم" العقبات التي واجهته بسبب أفكاره

الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين

الباحث بديع سلمان
دمشق - لامار أركندي

تعتبر مسيرةُ القلمِ على الورقِ ٲسهلُ بكثيرٍ من مسيرة الٳنسانِ في الحياةِ والواقعِ لهذا نجدُ أنَّ مؤلّفَ كتابٍ لا يُطبّقُ ما نادى بهِ في صفحاتِ كتابهِ، فالحياةُ تحتاجُ ٳلى ٳرادةٍ قويّةٍ وعظيمةٍ لكنّها تحتاجُ في ذاتِ الوقتِ ٳلى عقلٍ مُنفتحٍ كَالماءِ تأخذُ شكلَ الٳناءِ الذي تُوضعُ فيهِ. والباحث "بديع سلمان خلات" الٳيزيدي من كُردستان العراق المتخصص في الشُّؤونِ الفلسفيّةِ والدّينيّةِ، الذي لمْ يتجاوزالـ22 عامًا اِختارَ طريقَ البحثِ والفكرِ والفلسفةِ موضوعًا لِطرحهِ الذي كرّمتهُ جامعةُ "دُهوك" تقديرًا لِجهودهِ، ورغمَ صِغَرِ سِنّهِ قدّمَ بحثهُ الفلسفي "ليسَ المُهمُّ ٲنْ تعيشَ بلْ المهمُ ٲنْ تعيشَ بصورةٍ صحيحةٍ" بالُّلغةِ العربيّةِ، والذي سَيُترجمُ إلى الإنجليزيةِ قريباً، تناولَ فيهِ مراحلَ حياةِ الٳنسانِ مُنذُ الطُّفولةِ وصُعوباتها وتأثيراتها المُستقبليةِ عليهِ، واحتكاكهِ بالطبيعةِ والٲُسُسِ التي عليهِ اِتّباعَها للتّعاملِ معها في كتابٍ يضمُّ ثمانيةَ فُصولٍ منْ شتّى مجالاتِ الحياةِ، ومنها كيفيةُ ٳيجادِ السّعادةِ والوسائلِ التي تَنتهجُها لتكونَ سعيدًا، وكذلكَ الإرادةُ وكيفيةِ مواجهةِ ظُروفِ الحياةِ وعَدمِ فُقدانِ الٳنسانِ لإنسانيّتهِ، وينتهي البحثُ بموضوعِ الحقيقةِ العامّةِ، التي تحملُ بينَ طيّاتها حُلولَ الغُموضِ المطروحِ في الكتابِ على أُسُسٍ علميّةٍ وفلسفيةٍ.

الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين

"سلمان" طالبُ كليةِ الفيزياء جامعة "دهوك" في  كُردستان العراق  الذي يبحثُ في عدّةِ مجالاتٍ منها:  فيزيائيةٌ صناعيّة، وفلسفيّة ومنها البحثُ عن الواقعِ الكونيّ والفلسفةُ والقوانينُ التي تحكُمها, تحدَّثَ إلى "العرب اليوم" عن الصعوباتِ التي اعترضتهُ نظرًا لعمقِ الٲفكارِ التي طرحَها وٲضافَ : "اِلتقيتُ عددًا من المُختصينَ في العلومِ الفلسفيّةِ وٲساتذةِ الجامعاتِ والمُسنّينَ مِمَّنْ خرجوا بنتائجَ مهمة مِنْ تجاربِ حياتهمْ، وباعتقادي الخبرةُ لا تُقاسُ بالعُمْرِ بقَدَرِ مَا تُقاسُ بالتجاربِ والتّعبِ والخسارةِ، واستعنتُ في إغناءِ كتابيَ بأبحاث فلاسفةِ العالم القديم والجديد،كما اعتمدتُّ مواضيعَ دينيّةٍ لمِختلفِ الدّيانَاتِ، لِذا استغرقَ بحثيَ وقتًا أطولَ مِمّا توقَّعتهُ.

السّياسةُ كسرتْ قيم الإنسانية.

تناولَ الباحثُ الصغيرّ السياسةَ إلى جانبِ طرحهِ الفلسفةَ وأكَّدَ أنّ السياسةَ كسرتْ القيمَ الٳنسانيةَ واتّجهتْ نحوَ الٳجرامِ ونوَّهَ: " السياسةُ أصبحَ لها تعريفٌ جديدٌ، هو استغلالُ الكُلّ بكافةِ الطُّرقِ في سبيلِ المصلحةِ الخاصَّةِ، وتُجهدُ السياسةُ البحثَ عن نقاطِ الضَّعفِ في ذاتِ الإنسانِ لِتَتسرّبَ إلى داخلهِ وتتلاعبَ بضميرهِ كيفمَا شاءتْ". وبيَّنَ "بديع سلمان" أنَّ السياسةَ انتهكتْ قوانينَ الإنسانيةِ رغمَ أنَّ الأرضَ تتّسعُ لنَا جميعًا كيْ نعيشَ بسعادةٍ مُضيفًا :" قالها ماركْ توين سابقًا ٲنَّ السياسيينَ مثلُ حفّاضاتِ الٲطفالِ يجبُ تبديلَهمْ دائمًا ولنفسِ السّببِ ".

الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين

وذَكَرَ "سلمان خَلاتْ" ٲنَّ الحياةَ كالمرأةِ تعكسُ ٲفعالَ الٳنسانِ وقال :" قانونُ نيوتُنْ الفيزيائيُّ المعروفُ لكُلّ فعلٍ لهُ ردَّةُ فعلٍ، ما تفعلهُ اليومَ غدًا بشكلٍ مُؤكّدٍ أو بشكلٍ آخرَ ستُواجهُ نتيجةَ ما تفعلهُ، تمامًا مثلما قالها "المهاتما غاندي" بطلُ الهند العظيم:" لا نسمعُ الصّوتَ منْ دونِ ضربِ الطّاسِ" الفلسفةُ والدينُ لا ينفصلانِ, عندما نتكلمُ عنْ عَظَمةِ اللهِ وعنِ الحقِّ ويبدو أنّ اسمَ اللهِ مُشْتقٌّ من الحقّ، والزّمنُ كفيلٌ بإظهارِ الحقائقِ، فَقوانينُ الحياةِ لاتقبلُ الخَطأَ كالدُّعاءِ مثلًا لا يُستجابُ مَالَمْ تَملكْ الرّصيدَ الكافيَ ليُستجابَ، قَصدْتُ بالرّصيدِ الكافي تقديمَ المساعدةِ ومَدّ يَدِ العَوْنِ للمحتاجينِ وهُنا ٲقولُ ما تفعلهُ اليومَ سَتَنالُ ثمارهُ غداً، لاتُحاولْ أنْ تتذاكَى على حسابِ الآخرينَ".

الحياةُ بحاجةٍ إلى إرادةٍ قويّةٍ وعقلٍ مُنفَتحٍ .

 مسيرةُ القلمِ على الورقِ ٲسهلُ بكثيرٍ من مسيرةِ الٳنسانِ في الحياةِ والواقعِ وبحسبِ "بديع سلمان" الحياةُ تحتاجُ ٳلى ٳرادةٍ قويّةٍ وعظيمةٍ لكنّها في نفسِ الوقتِ تحتاجُ ٳلى عقلٍ مُتفتّحٍ، الحياةُ ذاتُهَا مدرسةٌ نتعلّمُّ منها مِنْ خلالِ ٲخطائِنا وتجاربنَا على أرضِ الواقعِ ورأى "سلمان" ٲنَّ الحياةَ نفُسهَا مدرسةٌ راقيةٌ بكلّ معناهَا وتجاربهَا، نتعلّمُ فيهَا الدُّروسَ مِنَ الجُهلاءِ، وأضاف :"كمَا قالها "الحكيمُ لقمان" : "تعلّمتُ الحكمةَ مِنَ الجُهلاءِ كُلّما وجدتُ منهمْ سيّئةً اِجتنبتُها"، لهذا قُلتُ في كتابي : "ٳنَّهُ عملٌ عظيمٌ ٲنْ تعيشَ معَ المُتوحّشينَ والأعظمُ أنْ تجعلهُمْ يُصبِحوا مِثلكْ".

الٳيزيديَّةُ منبعُ الدّياناتْ

الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين

الٲرضُ كافيةٌ لنَا جميعًا لنعيشَ عليها ٳلّا أنَّ الشَّعبَ الكُرديَّ الذي تجاوزَ تِعدادهُ (السَّبعينَ مليوناً) تَحمّلَ عِبء السّنينَ والظُّلمِ وٲصبحَ بَيدقَا بِيَدِ ٲعدائهِ، وهُمّ بدورِهمْ حَسبَما تحدّثَ الباحثُ الكُرديُّ "الٳيزيديُّ" الدّيانَةِ كانوا ٲيضا بَيادقَ للّاعبينَ المُحترفينَ الٲكبرَ منهُمْ وأضافَ : "كَٳيزيديْ تعرّضنَا للإبادةِ كَوْننَا أكرادًا نمتلكُ فلسفةً قديمةً ولأنَّنا منبعُ الٲديانِ ". واختتمَ "بديع سلمان خَلاتْ" الباحثُ في الشُّؤونِ الفلسفيّةِ والدّينيّةِ حِوارهُ "للعرب اليوم" : "كتابيَ صغيرٌ يحتويْ على تجاربَ تعلّمتُها من الحياةِ، لكنَّ هذا لا يعني أنّي توقّفتُ عن التّعلُّمِ ٲو ٲصبحتُ ٲمتلكُ الحُلولَ لِكُلّ مشاكلِ الحياةِ بَلْ على العكسِ سَأستمرُّ رُكوبَ ٲمواجِ الحياةِ الصّعبةِ وٲمْتهنُهَا دُروسًا لمواجهةِ المراحلِ المقبلة مِنْ حياتي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين الباحث بديع سلمان يُبيّن الأسباب السياسية لإبادة الإيزيديين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon