التدخين يمنع الجسم من التصدي لمرض السرطان
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

التدخين يمنع الجسم من التصدي لمرض السرطان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التدخين يمنع الجسم من التصدي لمرض السرطان

التدخين
واشنطن - لبنان اليوم

اكتشف علماء في «معهد أونتاريو لأبحاث السرطان» (OICR) إحدى الطرق التي يسبب بها تدخين التبغ مرض السرطان ويجعل علاجه أكثر صعوبة من خلال تقويض وسائل حماية الجسم ضد المرض.
وتربط الدراسة المنشورة (الجمعة) في دورية «ساينس أدفانسيز»، تدخين التبغ، بالتغيرات الضارة التي تطرأ على الحمض النووي أو ما يطلق عليه «طفرات كسب الإيقاف»، التي تدفع الجسم إلى التوقف عن تصنيع بروتينات معينة قبل اكتمال تشكلها، أو كما يصفها محمد شعبان، باحث الدكتوراه في جامعة «إمبريال كوليدج لندن»، ومعهد «فرانسيس كريك» في بريطانيا في حديثه «بالبروتينات المعيبة غير مكتملة التشكل». ويضيف: «تعدّ نتائج الدراسة مهمة للغاية لأنها توفّر فهماً أعمق للآليات الجزيئية التي يسهم من خلالها تدخين التبغ في تطوّر السرطان وتطور مقاومته للعلاج».
يقول معدّو الدراسة إن تلك الطفرات كانت سائدة بشكل خاص في الجينات المعروفة باسم «مثبطات الأورام»، التي تصنع البروتينات التي تمنع الخلايا الشاذة من النمو بشكل طبيعي. وهو ما تعلق عليه نينا أدلر، طالبة الدكتوراه في جامعة تورنتو، التي قادت الدراسة خلال بحثها بعد التخرج في مختبر الدكتور يوري رايماند في معهد «أونتاريو» لأبحاث السرطان: «أظهرت دراستنا أن التدخين يرتبط بتغيرات في الحمض النووي تعطل تكوين مثبطات الأورام».
وأضافت أنه: «من دون مثبطات الأورام سيُسمح للخلايا غير الطبيعية بالاستمرار في النمو بلا رادع من دفاعات الخلية، ما يمكن أن يؤدي إلى تطور السرطان بسهولة أكبر».
استخدم أدلر وريماند وزملاؤهما أدوات حسابية قوية لتحليل الحمض النووي من أكثر من 12 ألف عينة من الأورام عبر 18 نوعاً مختلفاً من السرطان. وأظهر تحليلهم وجود صلة قوية بين طفرات كسب الإيقاف في سرطان الرئة و«البصمة» التي يتركها التدخين في الحمض النووي.
ثم نظر الباحثون فيما إذا كان مقدار تدخين الشخص له تأثير، ومن المؤكد أن تحليلهم أظهر أن المزيد من التدخين أدى إلى المزيد من تلك الطفرات الضارة، التي يمكن أن تجعل السرطان أكثر تعقيداً وأصعب في العلاج.
يقول شعبان: «يمكن للإفراط في التدخين أن يجعل السرطان أكثر تعقيداً وأصعب في العلاج من خلال تعزيز تراكم تلك الطفرات في جينومات السرطان. وكلما زاد تدخين الشخص، زادت عدد هذه الطفرات الضارة، التي يمكن أن تؤدي إلى اختلال الوظائف الخلوية، كما تؤثر في كثير من الأحيان على المسارات الأساسية الكابتة للورم، مما يجعل السيطرة على المرض أمراً صعباً».
ويوضح أنه من الناحية العملية، هذا يعني أن الأفراد الذين يدخنون بشكل مفرط ليسوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان فحسب، بل يواجهون أيضاً تعقيداً أكبر في أورامهم، مما يؤثر على نتائج العلاج.
في حين يشير ريماند، وهو أستاذ مشارك في جامعة تورنتو، إلى «أن التبغ يلحق الكثير من الضرر بالحمض النووي لدينا، ويمكن أن يكون لذلك تأثير كبير على طريقة عمل خلايانا». وأضاف: «تسلط دراستنا الضوء على كيفية قيام تدخين التبغ بتعطيل البروتينات المهمة، التي تعد اللبنات الأساسية لخلايانا، وما يمكن أن يكون له تأثير طويل المدى على صحتنا».

وحددت الدراسة أيضاً عوامل وعمليات أخرى غير التدخين مسؤولة عن إنشاء أعداد كبيرة من طفرات كسب الإيقاف، ترتبط بقوة بسرطان الثدي وأنواع أخرى من السرطان، مثل النظام الغذائي غير الصحي واستهلاك الكحول، لما لها من آثار ضارة مماثلة على الحمض النووي، لكن ريماند يقول إن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات لفهم كيفية عمل ذلك بشكل كامل.
أما بالنسبة للتدخين، فيقول أدلر إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة هي جزء مهم من اللغز وراء السبب الرئيسي للسرطان في العالم. ويوضح: «يعلم الجميع أن التدخين يمكن أن يسبب السرطان، ولكن القدرة على شرح إحدى الطرق التي يعمل بها هذا على المستوى الجزيئي هي خطوة مهمة في فهم كيفية تأثير نمط حياتنا على خطر الإصابة بالسرطان».
يقول رئيس «معهد أونتاريو لأبحاث السرطان»، الدكتور لازلو رادفاني، إن هذه الأفكار الجديدة يجب أن تعزز أن تدخين التبغ هو أحد أكبر التهديدات لصحتنا.
من جانبه، يشدد شعبان على أنه يمكن أن يوجه هذا البحث لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة، كما يمكن الاستفادة منه لتطوير حملات أكثر فاعلية لمكافحة التدخين. فمن خلال فهم أفضل لكيفية تعطيل التدخين لمثبطات الأورام، يمكننا استكشاف علاجات مستهدفة للتخفيف من آثار هذه الطفرات.
ويضيف: «تفتح هذه الورقة البحثية الباب أمام حقبة جديدة من علاج السرطان الشخصي، وتكييف التدخلات وفقاً لتاريخ التدخين لدى الفرد وملفه الجيني، مما يؤدي في النهاية إلى رعاية أكثر فاعلية ودقة لمرضى السرطان».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

التدخين الإلكتروني "يتحول بسرعة إلى وباء بين الأطفال

 

أطعمة تحتوي على النيكوتين قد تساعد على الإقلاع عن التدخين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخين يمنع الجسم من التصدي لمرض السرطان التدخين يمنع الجسم من التصدي لمرض السرطان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 22:43 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت الإنستغرام في عروض الأزياء

GMT 08:18 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

الاتفاق النووي وشروط إيران الجوهرية

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 20:43 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

روتانا تطلق العرض الأول لفيلم "بنك الحظ" الثلاثاء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon