استطلاع رأي حول التحدي المستمر بين الكتاب الورقي ونظيره الإلكتروني
آخر تحديث GMT05:16:46
 لبنان اليوم -

الكثيرون يفضلونه ويقدّمونه على غيره باعتباره أكثر موثوقية

استطلاع رأي حول التحدي المستمر بين الكتاب الورقي ونظيره الإلكتروني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - استطلاع رأي حول التحدي المستمر بين الكتاب الورقي ونظيره الإلكتروني

التحدي المستمر بين الكتاب الورقي ونظيره الإلكتروني
أبوظبي / لبنان اليوم


جدد الزخم الجماهيري، الذي شهده معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي اختتمت دورته الـ51 الأربعاء، السؤال حول واقع الكتاب الورقي في مواجهة نظيره الإلكتروني، خاصة أن المعرض شهد رقما ضخما بحضور قرابة الـ4 ملايين زائر. قال الروائي والشاعر المصري محمد أبوزيد، إن عالم الورق لم ينتهِ بالتأكيد، ولن ينتهي، لكن يمكن القول إن مساحته تقلصت أمام النشر الإلكتروني.وأوضح أن النشر الإلكتروني ساهم في حل أزمة كبيرة، تتلخص في محدودية تداول النشر الورقي، لكنه في نفس الوقت فتح الباب أيضاً لنشر الغث والسمين جنباً إلى جنب، ولهذا فلا زال الكثيرون لا يثقون إلا في النشر الورقي، ويفضلونه ويقدّمونه على غيره، باعتباره أكثر موثوقية.

وأضاف: "عالم النشر الإلكتروني في العالم العربي ما زال قاصراً، سواء كنا نتحدث عن مواقع ثقافية، فعددها محدود جداً، أو دور نشر كتب إلكترونية، وعددها ضئيل جداً أيضا، كما أن أسعارها تفوق أحياناً الكتب المطبوعة، وبالتالي فالمتلقي يلجأ عادة إلى الكتب الإلكترونية المقرصنة".

ومن جهته، قال الروائي العراقي المقيم في السويد برهان الخطيب: "إن الكتاب الورقي يبقى أهلا للثقة أكثر من الإلكتروني، كذلك الكلمة المطبوعة لها قوتها وسحرها".وأضاف: "في الكتاب الإلكتروني يمكن التلاعب في النص من دون أن ينتبه القارئ، فيما يعطي الكتاب الورقي فرصة الاختلاء معه، وتأمله في الراحة، خلاف الإلكتروني القائم على شحنة كهربائية مقلقة".

ومع ذلك، أشار "الخطيب" إلى أننا ينبغي أن ندع الطبيعة ترتاح قليلاً من استهلاك مصادرها، فالكتاب الورقي يلتهم أوراق الغابات، أما الجانب السيئ في اتساع النشر الإلكتروني، فيرتبط بازدياد الثرثرة، وتضليل الإعلام، حيث خلق النشر الإلكتروني "فوضى نعاني منها".

 

وترى الشاعرة والقاصة المغربية مليكة عزفا، أن صناعة الكتاب الورقي تعرف تراجعاً ملحوظاً في ظل هذا الاكتساح الهائل لثورة الكتاب الإلكتروني.وقالت: "بعض القراء يفضلون تصفح الكتب على الأجهزة الإلكترونية المتعددة نظراً لسهولة اقتنائها وحملها من غير تكلفة، وهذا ربما راجع إلى ضعف قدراتهم الشرائية أو عدم توفر الكتب المرغوبة".وأكدت: "مشكلة العزوف عن القراءة في عصرنا الحالي تعد سبباً رئيسيا في إهمال الكتاب الورقي، فمعظم الناس يعانون من ضيق الوقت ولديهم أولويات أخرى أهم من شراء الكتب بأثمنة مرتفعة في ظل الأزمة الاقتصادية، ناهيك عن أعباء النشر والطباعة وارتفاع سعر الورق، مما يدفع بعض الكتب إلى النشر الإلكتروني، لكن الأخير لا يحمي حقوق المؤلف".وأضافت: "يبقى الكتاب الورقي هو الأصل، ويستحيل الاستغناء عنه، فهو الصديق الحميم الذي تجده معك في أي مكان، وتقرأه بعمق وروحانية، فتترسخ المعلومات في الذهن بامتياز".

ومن جهتها، قالت الشاعرة المغربية دنيا الشدادي: "نعيش ثورة رقمية تعرف تدفقاً هائلاً للمعلومات، وأصبحت الحواسيب والهواتف أهم ناقل لهذه المعلومات، وزاحمت بشكل قوي الوسائل الورقية وأزاحتها عن صدارتها في نقل المعلومة، حتى إن مجلات وجرائد عالمية تخلت عن صيغتها الورقية واكتفت بصيغتها الرقمية".

وتعتقد "الشدادي" أن هذا التحول لم يلغ الكتاب الورقي، فهو لا يزال يحتفظ بقيمته المعرفية التي تكتسب الموثوقية والمصداقية، لأن أغلب المعلومات الرقمية مشكوك في مصداقيتها وصحة مصادرها.وقال الروائي المصري الشاب أحمد إبراهيم الشريف، إن هذا السؤال مزعج جداً، والإجابة عنه لن تكون دقيقة كما نتصور، لأن الحنين والرغبة في المقاومة ستجعلنا نتجاهل كل التغيرات التي تحدث على أرض الواقع، ونقول إن الكتاب الورقى سيستمر متحديا الظروفوأوضح: "لكن في الحقيقة، وبملاحظة بسيطة لسوق النشر، سنجد زيادة مستلزمات الطباعة وعلى رأسها سعر الورق، وذلك مؤشر قوى يكشف أن الكتاب الورقي سيتراجع لصالح الكتاب الإلكتروني، لا محالة".

أحمد إبراهيم الشريف

ومن جانبه، قال القاص المصري إبراهيم عادل: "الكتاب الورقي لم ولن ينتهي، والدليل آلاف الكتب التي تصدر في العالم العربي وعشرات دور النشر التي تنشأ سنوياً".وتابع: "من يتحدث عن نهاية الكتاب الورقي اليوم هو كمن كان يتحدث عن نهاية عصر السينما بمجرد ظهور التلفزيون، والواقع أن الوسائل تختلف وتتنوع وتبقى، لا يقضي أحدها على الآخر أبداً".

أما الكاتب والناشر السعودي صالح السويد، فيري أن الكتاب الورقي أشبه بوجبة مكتملة العناصر، على عكس الإلكتروني، وهو عبارة "وجبة تيك أوي" تخلقها الضرورة، وبالتالي لا يمكن أن ينتهي الكتاب الورقي لأن من يقرأ مستمتعاً بعبق الحبر وتلمس الورق لا يمكن أن يقبل أن يستبدله بآخر إلكتروني.

صالح السويد

ومن جهته، قال عبدالنبي الشراط، مدير دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر في المغرب، إن هذا السؤال طرح عليه في التسعينيات، مع بداية غزو الإنترنت، وكانت إجابته أن الكتاب الورقي لن ينتهي دوره، وسيظل مطلوباً.وأكد: "مع مرور هذه المدة الطويلة، لم يتغير رأيي، ولم يتأثر الكتاب الورقي، وبحكم مهنتي كناشر فإنني ما زلت مقتنعاً بأن الكتاب الورقي يبقى متربعاً على عرشه الأبدي.

عبد النبي الشراط

أما الروائي العراقي المقيم في الدنمارك سلام إبراهيم، فأكد أنه في الغرب لا يزال الكتاب الورقي حياً رغم انتشار الكتب الإلكترونية.

وأضاف: "الكتاب الإلكتروني يوفر الكثير من المال، ومن السهل الوصول إليه، ومع ذلك لا تزال دور النشر تحتفي بالكتاب الورقي وتسوق آلاف النسخ من الكتاب الناجح، فلا دلائل تشير إلى اختفاء الكتاب الورقي".

من جانبه، أكد الناشر المصري محمد عبدالمنعم، أنه في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم، تحول الكتاب من شكله الورقي إلى شكله الإلكتروني، ولا توجد منافسة بين النوعين من الكتب سواء الكتاب الرقمي أو الورقي لأن لكل وسيط فائدته ودوره ومميزاته.

وأضاف "عبدالمنعم": "كشفت أحدث الإحصائيات المتخصصة في صناعة النشر، أن القراء الذين قاموا بشراء كتاب واحد على الأقل خلال العام الماضي يمتلكون جهازاً إلكترونياً قارئاً، أو يخططون لامتلاك واحد العام المقبل. مما ينبئ حسب المراقبين، بهيمنة الكتب الإلكترونية على مبيعات صناعة النشر الورقي خلال الأعوام المقبلة".

محمد عبد المنعم دار سما

فيما أشار الناشر المصري عاطف عبيد، إلى أن الروائي جورج استيوارت كتب مقالًا بعنوان "مستقبل الكتاب المطبوع"، وترجمه إلى اللغة العربية عادل الغضبان، ونشره في مجلة الكتاب عام 1949، وفيه تنبَّأ ستيوارت بزوال الكتاب المطبوع بنهاية القرن الـ20، وكان مفتونًا آنذاك بالتطوُّر اللافت الحادث في الوسائط السمعية والبصرية.

وأضاف: "في 1993، عندما نشر بيتر جيمس روايته على اثنين من الأقراص المرنة؛ قال إنه لم يكن مستعداً لردود الفعل العنيفة التي ظهرت تعارض فكرة طرح الرواية بهذا الشكل، وإن هجوم الصحفيين زملائه المعارضين لهذه الفكرة كان شديدًا، حتى إن أحد المراسلين أخذ جهاز كمبيوتر ومولدا كهربائيا إلى الشاطئ لإثبات السخرية من هذا الشكل الجديد من القراءة".

 وتابع "عبيد": "جيمس قال حينها: كنت متهماً بقتل الرواية التي كادت تموت بالفعل بمعدل مقلق من دون مساعدتي".

وأكد "عبيد: "ها نحن الآن نودع العقْدَ الثاني من القرن الواحد العشرين، مع ازدهار تكنولوجيا المطابع وصناعة الورق، ومع استمرار معارض الكتب الورقية دون انقطاع، أو حتى ظهور مؤشرات لذلك، وفي المقابل تظهر مؤشِّرات وأرقام تشير إلى زيادة حجم الكتب الإلكترونية".

قد يهمك ايضا:

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية تستعرض أعمال سلفادور دالي  

عرض اللوحة الأصليّة لسلفادور دالي في "موسم صيف أبوظبي"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استطلاع رأي حول التحدي المستمر بين الكتاب الورقي ونظيره الإلكتروني استطلاع رأي حول التحدي المستمر بين الكتاب الورقي ونظيره الإلكتروني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon